البابا و...الغزو الأرثوذكسي

ضحك سفير روسي في احدى العواصم العربية عندما بلغه ان مسؤولا بارزا في دولة عربية اتصل بنظيره الفرنسي متمنيا عليه «حمل» البابا فرنسيس وليس «التمني» عليه اصدار بيان يندد بـ «الغزو الارثوذكسي» لسوريا.
السفير قال «نفهم ان هناك من يضرم النار في الصراع الاسلامي-الاسلامي، ولكن هل بلغت السذاجة لديهم حد الكلام عن الصراع المسيحي-المسيحي؟».

لا رؤية مُشتركة للسفراء...

لوحظ ان السفراء الغربيين في بيروت لا يملكون رؤية مشتركة حول مآل التطورات في سوريا وفي المنطقة عقب مشاركة القاذفات الروسية في القتال...
مسؤولون لبنانيون يسمعون من هؤلاء السفراء تحليلات وتخمينات توحي كما لو ان بلدانهم اما انها شديدة الارتباك حيال ما يحدث في سوريا او انها تتفادى المجاهرة بمعلوماتها حول اتجاه الامور على الارض كي لا تصدم...الاصدقاء اللبنانيين.

جنبلاط لن يستسلم !

أكّدت مصادر سياسية أنّ رئيس «اللقاء الديمقراطي» النائب وليد جنبلاط لم ولن يستسلم، وهو لم يضيّع الوقت بعد سقوط تسوية الترقيات العسكرية، بدأ يطبخ تسوية من نوعٍ آخر، قد تبصر النور قريباً، مشيرة إلى أنّ زيارته للمملكة العربية السعودية ولقاءه المسؤولين فيها وكذلك رئيس «تيار المستقبل» سعد الحريري تندرج في هذا الإطار.

مخاوف أمنيّة

تؤكد مصادر امنية ان المخاوف المقبلة على الجبهة اللبنانية - السورية ستتركز في الحدود الشمالية مع سوريا اكثر من المناطق الشرقية، كونها الثغرة المتبقية التي بامكان الاصوليين اتمام بعض الخروقات فيها.

الحراك يستأنف نشاطه بشكل دراماتيكي ؟!!

تقول مصادر متابعة للحراك المدني أن قيادات الحراك سوف تستأنف نشاطها بالمواجهة مع سلطة الفساد وبشكل مباغت ودراماتيكي بعد التوقف الذي أصابهم نتيجة توقيف بعض الناشطين وإلهائهم بتخلية السبيل ومتابعة إجراءات التوقيف وهذا ما إستشعره الناشطون وحاولوا تجاوزه وتركه إلى محامي الحراك، كما استغربوا المماطلة في تعطيل إجراءات الإفراج لأسباب وحجج غير قانونية ما يفتح باب المواجهة مع القضاء في المرحلة المقبلة وهي معركة صعبة سوف تربك الحراك وهو ما تهدف اليه السلطة من وراء تحويل الموضوع إلى القضاء العسكري.

هل ارتاح قهوجي بإبعاد روكز وكسر عون؟

بعد فشل كل المحاولات، ها هو العميد شامل روكز يتقاعد. وقضى روكز اليوم الاخير بين الضباط والعسكر في الفوج الذي بقي على رأسه لمدّة عشرة أعوام. ثمانية أعوام بين 1984 و1992 قضاها كآمر سرية، كما خدم في الفوج عام 2000.
قبل مغادرته، اوصى روكز الضباط بالالتزام بالمناقبية العسكرية والتحلّي بالروح الوطنية والعنفوان وروح المسؤولية، والحفاظ على هالة فوج المغاوير الذي شكّل طوال السنوات الماضية جسر تواصل بين الناس والجيش.
من المعروف ان التيار الوطني الحر كان يساوم على ترقية شامل روكز ودعمه، إن من جهة القرابة التي تجمعه بالعماد ميشال عون، وان من جهة تسهيله الانتخابات بترقيته ومساعدة بعضهم البعض على انتخاب عون رئيساً للجمهورية.
رفض البعض على ترقيته وكسر كلام العماد عون جاء قاسيا على التيار وحلفائه، ما جعلهم يأسفون على التشويه المتعمد للحقائق من قبل البعض والاستسلام للواقع. ما ادى بالعماد عون الى تجاوز المرحلة وعودة تركيزه وخططه على الانتخابات الرئاسية.
وتقول مصادر متابعة: ان عدة جهات عرقلت ترقية روكز منها: العماد جان قهوجي قائد الجيش الذي من المعروف والمؤكد ان علاقته مع العماد عون ليست محببة وغير مستقرة ما زاد من رفضه وعرقلته. اضافة الى تيار المستقبل الذي هددهم عون اخيرا كما هدد بتعطيل الحكومة.
ولكن، تراجع تيار الوطني الحر وتخطي عون مرحلة ترقية شامل روكز لم تأت استسلاما او حتى سدى، بل اتت وبحسب المصادر بغية نقل شامل روكز اما الى السياسة او تعيينه قائدا جديدا للجيش اللبناني.
وبذلك تكون المعركة في السياسة مع الخصوم لم تنته بتقاعد العميد شامل روكز، بل بدأت لان التيار الوطني الحرّ لم يعد يريد المهادنة، بل سيبدأ معركة تغيير قائد الجيش».
وتعتبر المصادر أن القوى السياسية ستجد نفسها مربكة أمام تعطيل الحكومة، وسيصبح النقاش بتغيير قائد الجيش أمراً وارداً، وهكذا يكون العماد عون قد بدأ ردّ الصاع صاعين للعماد جان قهوجي الذي لعب دوراً مساعداً في عرقلة ترقية العميد شامل روكز».

زكزكة مُتبادلة

على الرغم من التأكيدات المُتبادلة بين كل من «التيار الوطني الحُرّ» و«تيّار المردة» بأنّ تحالفهما المتين مستمرّ ولا تشوبه شائبة، لاحظت أوساط سياسيّة مُتابعة تبدّلاً في التعابير التي يستخدمها النائب سليمان فرنجية عند مُقاربته موضوع ترشيح العماد ميشال عون للرئاسة، إضافة إلى عدم مجاراة «المردة» لحليفه «العَوني» في كثير من الملفّات، الأمر الذي ردّ عليه «الوطني الحُرّ» بانفتاح مُستجدّ وتصاعدي مع «حركة الإستقلال» برئاسة ميشال معوّض، وذلك في إطار الزكزكة المُتبادلة بين الطرفين.

المهمّة صعبة جداً

أكدت مصادر وزارية أن الرهان في هذه المرحلة يبقى على الجهود التي يقوم بها كل من رئيس المجلس النيابي نبيه بري ورئيس اللقاء الديمقراطي النائب وليد جنبلاط، لافتة إلى أن كل من «الأستاذ» و«البيك» يعملان جدياً من أجل الوصول إلى تسوية محلية بدل البقاء على لائحة الإنتظار الإقليمية والدولية، لكنها شددت على أن المهمة صعبة جداً.