أمل رئىس اتحاد الغرف التجارة والصناعة والزراعة في لبنان محمد شقير ان تتبدل «اشارة الاورانج» الى خضراء بعد الزيارة التي سيقوم بها رئىس الجمهورية العماد ميشال عون الى المملكة العربية السعودية حيث نتوقع ان تعود الامور الى طبيعتها بين البلدين وعودة العلاقات الاقتصادية الى سابق عهدها.
واكد شقير انه لم يطلب من الهيئات الاقتصادية مرافقة وفد منها رئىس الجمهورية، لكننا واثقون ان العلاقات الاقتصادية ستكون من صلب اهتمامات المسؤولين في كلا البلدين، لكنهم طلبوا منا ابداء الرأي حول المواضيع التي يمكن طرحها فأبدينا بعض الملاحظات مثل اعادة تصدير بعض السلع اللبنانية الى المملكة وتشجيع عودة السياح والمستثمرين السعوديين الى لبنان.
واعتبر شقير انه كان هناك حركة سعودية خلال الاسبوعين الماضيين وان الطائرات الآتية من جدة والرياض والتي كانت ممتلئة نصفها من السعوديين الذين جاؤوا لتمضية الاعياد في لبنان وبالتالي لم يكن هناك حظر على مجيء هؤلاء الى لبنان، الا للاماراتيين والقطريين، واعتبر ان الزيارة التي سيقوم بها رئىس الجمهورية الى السعودية ستزيل الكثير من الالتباسات.
ويحاول شقير الا يتذكر عام 2016 الصعب الا خلال الشهرين الاخيرين من السنة بعد انتخاب رئىس جديد للجمهورية وتشكيل حكومة جديدة برئاسة سعد الحريري، مبدياً تفاؤله بالعام 2017 في ظل التوافق السياسي خصوصاً باقرار مراسيم النفط في مجلس الوزراء وهما مرسومان مهمان للبنان لان الشركات الكبرى بدأت تفقد الثقة بلبنان.
واكد شقير ان قبرص تقدر ثروتها النفطية اقل من الثروة الموجودة في لبنان، وقد تمكنت من بيع نفطها خلال الـ12 سنة بـ12 مليار دولار كل سنة حيث سيغير النفط وجه قبرص الاقتصادي، بينما في لبنان يمكننا بيع النفط سنوياً بـ18 مليار دولار وهذا ما سيؤدي الى تراجع العجز وتخفيف الدين العام حتى الغائه، والصرف على البنية التحتية.
وطالب شقير باقرار مشروع مرسوم قانون الشراكة بين القطاعين العام والخاص والموازنة بعد غياب اكثر من 11 سنة، والتعيينات الادارية، معتبراً ان الحكومة باقرارها ذلك مع قانون الانتخابات النيابية ستدخل التاريخ من بابه الواسع رغم قصر مدة وجودها.
وعما إذا كان تلمس معطيات سعودية تشي باندفاعة قوية في اتجاه لبنان عقب الزيارة المرتقبة، قال: جميع الذين قابلناهم من السعوديين الموجودين في لبنان خلال عطلة العيد، أبدوا رغبة شديدة في إعادة العلاقات بين البلدين إلى زخمها في القطاعات الإقتصادية كالسياحة والإستثمار، والعمل على تطويرها في أسرع وقت. هذه الرغبة توحي بانفتاح سعودي لافت على تطوير العلاقات مع لبنان.
وعما إذا كانت هذه الأجواء تبشر بتدفق استثمارات خليجية لا سيما سعودية على لبنان، أوضح شقير أن «السياحة شيء، والإستثمار شيء آخر، فالسياحة تنطلق من عاطفة قلبية اتجاه لبنان، أما الإستثمار فمن العقل المبني على الأرقام»، وتابع: إذا لم يحصل استقرار ضريبي في لبنان فعبثاً ننتظر استثمارات جديدة، فالمستثمر اليوم يدرس مشاريعه الإستثمارية جيداً ويحدّد الأرقام. وإذا صدر شهرياً، كمّ من الضرائب الجديدة فكيف سيتشجع على الإستثمار في لبنان؟! من هنا يجب إقرار الموازنة العامة مع تمرير أنواع من الضرائب لا تؤثر على الإستثمار، إنما من دون أن تلحظ ضرائب أخرى كضريبة الدخل والتوزيع وغيرهما، كي تتوضح الصورة للمستثمر لتحديد نفقاته وأرباحه. كذلك الأمر في ما خص الحدّ الأدنى للأجور، فالإستثمار سيُبنى على أي معدل للحدّ الأدنى، على أساس 350 دولاراً أم 700 أم أكثر؟
وأضاف: زيارة الرئيس عون إلى السعودية تشجع جميع أهل الخليج على العودة إلى لبنان، أما الإستثمار في لبنان فيتطلب إقرار الموازنة العامة، وتأمين الإستقرار الضريبي، وتعديل قانون تشجيع الإستثمار في البلد والموضوع منذ العام 2000، عندها تنطلق ورشة إعادة المستثمرين إلى لبنان.
واكد شقير متابعة الهيئات الاقتصادية نتائج الزيارة مع الجانب السعودي في زيارة قريبة مقررة الشهر المقبل، وقال: سنفعّل مجلس رجال الاعمال اللبناني ـ السعودي، وسنستمر في جهودنا المكثفة التي بدأناها عندما كان الافرقاء السياسيون نائمين.
وكان وفد من رجال الاعمال في المملكة العربية السعودية قد زار امس الاول الرؤساء الثلاثة الذي اكد على اهمية الزيادة والتي يراهن عليها اللبنانيون لفتح صفحة جديدة في العلاقات ورفع الحظر المفروض على لبنان ليستعيد ابناء الجالية اللبنانية الشعور بالاطمئنان كما في السابق.
كما ان السفارة السعودية في لبنان تقوم بنشاطات ومبادرات مكثفة ومتنوعة بغية خلق مناخ ايجابي بين البلدين لا سيما في المجالات الاقتصادية المخلتفة، وقد تم شحن بضائع مختلفة من مرفأ طرابلس بعد ازالة كل المعوقات من قبل مكتب خدمات الاعمال بالتنسيق مع الجمارك ووزارة الاقتصاد والتجارة والمؤسسة العامة لتشجيع الاستثمارات ايدال.