ابرز واهم اجتماع فلسطيني يعقد في لبنان غداً الثلاثاء منذ انسحاب منظمة التحرير الفلسطينية من بيروت عام 1982 بعد الاجتياح الاسرائيلي حيث تلتئم اللجنة التحضيرية للمجلس الوطني الفلسطيني في سفارة فلسطين في بيروت بحضور كافة الفصائل الفلسطينية في الخارج والداخل ويترأسه رئيس المجلس الوطني الفلسطيني سليم الزعنون، والامناء العامون للفصائل الفلسطينية ونوابهم وشخصيات مستقلة.
ومن ابرز الشخصيات الحاضرة، عزام الاحمد عن فتح، نائب رئيس المكتب السياسي لحركة حماس موسى ابو مرزوق، زياد نخالة حركة الجهاد الاسلامي، ابو احمد فؤاد وماهر الطاهر عن الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين، قيس عبد الكريم وعلي فيصل عن الجبهة الديموقراطية لتحرير فلسطين، واصل ابو يوسف وناظم اليوسفي عن جبهة التحرير الفلسطينية، بسام الصالحي عن حزب الشعب الفلسطيني، احمد مجدلاني عن جبهة النضال الشعبي الفلسطيني وطلال ناجي عن الجبهة الشعبية - القيادة العامة، وممثلون عن الصاعقة وشخصيات فلسطينية بارزة.
مصادر فلسطينية، توقعت ظهور نتائج ايجابية ستنعكس على الداخل الفلسطيني وتحديداً بين فتح وحماس من خلال هذا الاجتماع، وقد سبقه اجتماعات في قطر بين رئيس المكتب السياسي في حماس خالد مشعل وعزام الاحمد عن فتح، وتم فيه مناقشة الاوضاع لفلسطينية وتحديداً في الضفة والقطاع. كما ان اجتماع بيروت يأتي بعد تطورات بارزة ودخول القضية الفلسطينية في منعطف جديد بعد وصول الرئيس الاميركي ترامب وتشجيعه على توسيع المستوطنات وهذا سيؤدي الى رد فلسطيني وتصاعد نطاق المواجهة. ويفرض ذلك وحدة فلسطينية لان الامور قد تتطور الى مواجهة شاملة.
كما ستناقش اللجنة التحضيرية موضوع المؤسسات الفلسطينية، وانتخاب السلطات التشريعية والتنفيذية، وحكومة الوحدة الوطنية في ظل توافق بين فتح وحماس والجهاد وكل الفصائل على فتح صفحة جديدة لان الخلافات انعكست سلبا على الشارع الفلسطيني ولا يمكن مواجهة الممارسات الاسرائيلية الا بوحدة شاملة ستنعكس على صورة الفلسطينيين ايجابياً في العالم ويعطي دفعا للمبادرات الدولية في مواجهته تطرف ترامب.
وحسب المصادر الفلسطينية، فان اجتماع بيروت هو تطور ايجابي كبير وربما وضع نهجاً مغايراً للمرحلة الماضية في ظل مشاركة جميع الفصائل الفلسطينية والشخصيات في الداخل والخارج لوضع تفاهمات حول امكانية عقد دورة موحدة للمجلس الوطني تكون منطلقاً لتوحيد جميع المؤسسات الفلسطينية.
وعلم ان المجتمعين سيتطرقون الى اوضاع المخيمات الفلسطينية وتحديداً عين الحلوة ويؤكدون التزام الشعب الفلسطيني القوانين اللبنانية كما سيتم التأكيد على حق العودة، وستعقد اجتماعات مع مسؤولي المخيمات ومع مسؤولين لبنانيين لمناقشة الحلول الممكنة.
لكن السؤال يبقى «هل يتفق المجتمعون على رؤية استراتيجية واضحة والدفع باتجاه انتفاضة شاملة رداً على الممارسات الاسرائيلية. وكيف سيتم التعامل مع القضايا العربية وتحديداً الملف السوري في ظل خلاف كبير بين حماس وبقية الفصائل حول هذا الملف الهام، وهل هناك امكانية للفصل بين الخلافات العربية والموضوع الفلسطيني. اسئلة كثيرة، لكن البداية جيدة جداً ونتائجها لصالح الشعب الفلسطيني وانتفاضته.