ذكرت مجلة "نيوزويك" الأميركية أنّ "حزب الله" اللبناني هو الفائز الحقيقي في معركة مدينة حلب السورية، وأضافت: "الأسد ونظامه ليسوا إلا صورة يقف وراءها "حزب الله".

وفي مقدمة تقرير لها أمس الإثنين أوردت المجلة قصة أحد أعضاء الحزب يروي تفاصيل مشاركته في معركة حلب التي رصد بعض لحظاتها على هاتفه المحمول، مشيرة إلى أنّ مراسلها تواصل معه في "الضاحية الجنوبية" في بيروت وأنّه رجل خمسيني يجلس في مخبأ من غرفة واحدة وفي جانبه مسدس وأمامه بندقية ويحاول أن يروي بزهو بعضًا ممّا فعله في حلب أثناء القتال.

وبحسب المجلة، فإنّ روايته لم تقتصر على كلمات يسردها بل أيد روايته بمقطع فيديو تم تصويره في مدينة حلب، موضحة أنّ الرجل الذي فضّل أن يُدعى بـ"علي" - اسم مستعار - يظهر في الفيديو وهو يرتدي زيًا عسكريًا ويحمل مدفعًا رشاشًا كبيرًا ويتخذ وضع الاستعداد القتالي داخل منطقة أشجار مع 3 آخرين.

وأضافت: "كانت أصوات الرصاص وطلقات المدافع تٌسمع أثناء عرض الفيديو"، مشيرة إلى أن الرجل كان فخورًا بروايته مؤكدًا أن بقية مشاهد الفيديو توضح ما كان يفعله هناك.

ووفق المجلة، فإنّ الفيديو يرصد لحظة خروج الرجل الذي يٌدعى، علي، من بين الأشجار التي يختبئ بداخلها باتجاه أرض فضاء فيها لافتة تحمل شعار "جبهة النصرة"؛ ليستبدلها براية حزب الله.

وتقول المجلة: "فبينما تستمر الحرب وتقاتل المجموعات المسلحة أعداء من الداخل ومن الخارج؛ استطاع "حزب الله" أن يدعم قوته العسكرية ليصبح القوة الأكبر في لبنان"، مضيفة: "وفي سوريا التي كان الحزب يعتمد على دعمها ليستطيع البقاء أصبح الحزب أقوى من النظام الذي يحكمها بعد سنوات من الحرب".

وتضيف: "رغم التهديد الذي يواجه حزب الله في منطقته فإنّ نجاحه في سوريا يجعله يعيد تركيزه نحو إسرائيل".

ولفتت المجلة إلى مضي أكثر من عقد من الزمان على الحرب التي اندلعت بين حزب الله وإسرائيل، ويعتقد البعض أن حربا أخرى باتت وشيكة، لكن إسرائيل باتت أكثر قلقًا من تنامي قدرات الحزب العسكرية منذ الحرب الأخيرة بينهما، مشيرة إلى أنه أصبح يستخدم أسلحة متطورة وصواريخ موجهة بنظام الملاحة العالمي "GPS" تستطيع أن تحمل 480 كيلوغراما من المتفجرات إلى تل أبيب، إضافة إلى أنظمة الصواريخ المضادة للدبابات والسفن والصورايخ الطوافة.