على هامش الزيارة التي يقوم بها رئىس الجمهورية اللبنانية العماد ميشال عون الى المملكة العربية السعودية على رأس وفد وزاري موسع التقى وزير المال علي حسن خليل نظيره السعودي محمد الجدعان وتم البحث في العلاقات الثنائية والقضايا ذات الاهتمام المشترك.
وتحدث الوزير السعودي بعد اللقاء، فقال: «انا سعيد جدا بلقاء اخي وزميلي وزير المالية واعتقد ان اللقاء هو لقاء اخوة، والتعاون مستمر. وزيارتي اليوم لفخامة الرئيس وصاحب المعالي مهمة بالنسبة للمملكة واتمنى واتطلع الى مزيد من التعاون. تباحثنا في الشأن الاقتصادي والمالي ومجالات تطوير العلاقات وان شاء الله تكون اخباراً جيدة بإذن الله في المستقبل».
سئل: هل هناك مشاريع جديدة استثمارية في لبنان؟
أجاب: «انا اعتقد ان المسائل الاستثمارية التفصيلية نسأل عنها وزير التجارة والقطاع الخاص لكن بشكل عام ستوفر الحكومتان الامكانات للقطاع الخاص بما يتعلق بالاستثمار».
سئل: هل سيتم إلغاء الازدواج الضريبي؟
أجاب: «انا تكلمت مع معالي الوزير اليوم لمحاولة التسريع في انهاء الاتفاقية وان شاء الله خلال الاشهر المقبلة ينتهي التفاوض وتوقع الاتفاقية، ولا اعتقد بوجود اي اشكالات فيها. معالي الوزير وانا مستعدان وطلبنا من الزملاء الاسراع في انجاز التفاصيل».
اما الوزير الخليل، فقال ردا على سؤال: «سعدت جدا اليوم بلقاء الوزير الذي أبدى كل استعداد لتعزيز العلاقات واعادة اطلاقها بروح جديدة تعكس العلاقات التاريخية والاخوية بين المملكة العربية السعودية ولبنان. كانت فرصة مهمة لكلينا لتبادل الاهتمامت المشتركة لا سيما منها ما يتعلق باتفاقية منع الازدواج الضريبي والقضايا التي تهم البلدين. ما شعرت به هو اهتمام واستعداد سعوديين كبيرين لدعم لبنان كما كان في خلال كل المراحل الماضية».
وكان وزير الإقتصاد والتجارة رائد خوري قد نقل عن عن نظيره السعودي أن «القطاعين العام والخاص في المملكة لديهما النية بالعودة إلى لبنان»، مطمئناً إلى حل الأمور العالقة في شأن تبادل المعلومات في مسألة اتفاقات لبنان و«غافتا».
والتقى الوزير خوري وزير التجارة والإستثمار السعودي ماجد بن عبد الله القصبي في الرياض. وتحدث خوري بعد اللقاء فقال: كان الإجتماع وديّاً وأكثر من إيجابي، الوزير القصبي لديه معرفة وحبّ للبنان كما حبّنا للسعودية. تحدثنا بأمور تجارية تتعلق بصناعة الترفيه ولبنان هو من البلدان التي تتمتع بالخبرة الكافية في هذا المجال، وكان هناك طلب للتعاون معنا في هذا السياق. وتحدثنا أيضاً عن الخدمات، فلبنان معروف بالخدمات التي يصدّرها إلى الدول العربية، وكانت للوزير القصبي ملاحظة مفادها أن لبنان يتمتع بروح عربية وبخدمات أوروبية، كذلك تناولنا موضوع تكنولوجيا المعلومات الخاصة بالتجارة بين البلدين بهدف تعزيزها. وتم التطرق الى التعاون المالي والمصرفي، بعدما أثبت لبنان أنه يتمتع بقطاع مصرفي واعد وقدرته على مواجهة التحديات، وسنضع أطراً للتعاون في هذا السياق.
وأضاف: كما أن هناك مسائل عالقة بين السعودية ولبنان في مواضيع التجارة والصناعة منها الصادرات من لبنان إلى المملكة ووجوب عدم إخضاعها لتعرفة جمركية، ووضع أطر لتبادل المعلومات في مسألة اتفاقات لبنان و«غافتا» والتي كانت تحصل بصعوبة، ووضعنا أطراً لتخطي هذه الصعوبات، وأبدى الوزير القصبي تجاوباً في هذا المجال، ويمكن القول إن الأمور العالقة تم حلها، وهو أمر مهم في جلسة مدتها قصيرة.
وتم الاتفاق ايضاً على إنشاء لجنة مشتركة بين وزارتي الاقتصاد في البلدين لمتابعة الامور التي تم التطرق اليها، وكل ما يطرأ في المستقبل، فمعاليه شخصية براغماتية ويتصرف باحترافية عالية وراغب في الوصول الى نتيجة إيجابية، ونأمل ان يتم التواصل بشكل أسبوعي بين الوزارتين».
وعما إذا وعد الوزير القصبي بعودة الإستثمار الى لبنان، أجاب: الجوّ إيجابي، والوزير السعودي قال إن القطاعين العام والخاص في المملكة لديهما النية بالعودة الى لبنان، ووجّهت له دعوة شخصية إلى زيارة لبنان وعد بتلبيتها خلال فصل الصيف.