جوزف فرح

مرفأ طرابلس تحول من مرفأ عادي على طول الشاطئ اللبناني الى مرفأ اقليمي ودولي بعد التطور الذي احدثه والتجهيزات الحديثة التي مكنته من التعامل مع البواخر الكبيرة، حيث رست الاسبوع الماضي اكبر باخرة بطول 148.5 مترا وبعرض 25.5 مترا وبامكانه تفريغ ثلاث بواخر دفعة واحدة مثلها بعد ان اقامت رصيفا بطول 600 متر وعمق المياه يصل الى 15.20 مترا. هذا يعني ان مرفأ طرابلس اصبح يقدم الخدمة السريعة والاسعار التنافسية والدور المميز الذي بات يلعبه في هذه المنطقة.
هذه التطورات المتلاحقة تؤهل مرفأ طرابلس للعب الدور المطلوب منه خصوصا بعد انتهاء الحرب في سوريا وبدء اعمارها، نظرا للحجم الذي تحتاجه من مواد وبضائع ومستوعبات وامكانية تحويله الى مرفأ ترانزيت من البحر الابيض المتوسط الى العراق ومنها الى دول الخليج.
ويقول رئيس مجلس ادارة شركة غالفيتز انطوان عماطوري التي تشغل رصيف الحاويات في المرفأ وتديره ان باخرة محملة برافعات عملاقة عدد2، و4 رافعات جرارة مع المعدات البحرية اللازمة الاضافية لمناولة المستوعبات ستصل في نهاية الشهر الجاري كي تكتمل كل المعدات المطلوبة لكي يتمكن المرفأ من استقبال 3 بواخر عملاقة على الرصيف الجديد وتفريغها بسرعة كبيرة، بحيث بات هذا المرفأ جاهزا لاستقبال كل البواخر مهما كان حجمها ونوعها بعد ان اكتملت البنية التحتية فيه.
واعتبر عماطوري ان مرفأ طرابلس مؤهل للعب دور اقليمي مهم على هذا الصعيد متوقعا ان يصل عدد المستوعبات المفرغة الى 200 الف مستوعب في السنة الرابعة من بدء العمل بهذا الرصيف، بحيث سيكون عدد المستوعبات في السنة الاولى 50 الف مستوعب، في السنة  الثانية 80 الف مستوعب، في السنة الثالثة 125 الف مستوعب وفي السنة الرابعة 200 الف مستوعب وهذا الرقم يمكن ان يتطور ويتحسن لان المرفأ يقدم الخدمة السريعة والاسعار التي تعتبر ادنى من الاسعار التي تطبق في مرفأ بيروت.
واكد عماطوري ان مرفأ طرابلس قادر على استيعاب هذه الكميات خصوصا ان شركات الملاحة الاقليمية والدولية بدأت اتصالاتها من اجل اعتماد المرفأ كمركز لها في تفريغ بضائعها ومستوعباتها وان التجار والمستوردين الشماليين باتوا يعتمدونه تجنبا للازدحام الموجود في مرفأ بيروت.
واعلن عماطوري ان انشاء محطة للمستوعبات في المرفأ ادى الى تأمين عشرات فرص العمل وانه حاليا سيؤمن 40 فرصة عمل جديدة مع التطور الحاصل في المرفأ.
الجدير ذكره ان الباخرة العملاقة «Cielo di Agadir» افرغت حمولتها خلال 3 ساعات على الرصيف المذكور وانه يمكن تفريغ 3 بواخر عملاقة دفعة واحدة في حال وجودها. وهناك اتصالات جدية مع بعض وكلاء البواخر الكبيرة من اجل اعتماد مرفأ طرابلس كمركز لها وقد اثمرت الاتصالات مع احدى الشركات لكي يستقبل المرفأ احدى بواخرها العملاقة اسبوعيا، ولا يستبعد ان تلحقها شركات اخرى.
وتعتبر مصادر مرفأية مطلعة ان مرفأ طرابلس بإمكانه ان يكون مرفقا حيويا ليس لطرابلس والشمال بل لكل لبنان في ظل الازدحام الذي يعانيه مرفأ بيروت وقربه من المرافئ التركية وقربه من الحدود اللبنانية - السورية، حيث يتم التعويل على اعادة اعمار سوريا من خلال الدور الذي سيلعبه هذا المرفأ مستقبلا، خصوصا مع وجود مساحة كبيرة لتفريغ البضائع.