حقق الجيش العربي السوري مع حزب الله تقدما مهما في وادي بردى وضرب القوى التكفيرية وخاصة «جبهة النصرة» ودمر لها مواقع عديدة في وادي بردى، وقد بدأت القرى المحاصرة في الوادي، تقوم باتصالات مع ممثلين عن الدولة السورية لتحقيق الهدنة. كما اتصلوا بممثلين عن القوات الروسية لتأمين هدنة في وادي بردى.
وقد تكبدت جبهة النصرة  خسائر جسيمة، وذكر مصدر في الاركان السورية وفق المعلومات الروسية ان وادي بردى على شفير السقوط على يد الجيش السوري وحلفائه، وان هذه المعركة لا تدخل في اطار الهدنة التي لا تشمل جبهة النصرة الارهابية التي بادرت الى فتح المعركة في هذه المنطقة وقطعت المياه عن ملايين المواطنين في العاصمة دمشق، وكانت تتولى منها قصف الاحياء السكنية مما دفع الجيش العربي السوري وحزب الله الى شن عملية عسكرية واسعة والتقدم نحو منابع المياه حيث ذكرت الاركان الروسية، هذه المنطقة باتت على شفير السقوط.
وكشفت وكالة روسيا اليوم، العثور على مخزن قذائف في حلب يكفي لابادة حي بكامله فيما ذكرت وكالة سبوتنيك الروسية ان خبراء المتفجرات الروس ابطلوا مفعول نحو 23 الف عبوة ناسفة في شرق حلب.
الى ذلك، اكد وزير الدفاع الروسي سيرغي شويغو أن القوات الجوية الروسية نفذت المهمة الرئيسية التي حددها الرئيس فلاديمير بوتين في سوريا، على الرغم من عدم تلقيها أي دعم من جانب التحالف الدولي.
وأوضح وزير الدفاع، قائلا: «نفذنا العام الماضي المهمة الرئيسية التي طرحها أمامنا القائد الأعلى (الرئيس الروسي فلاديمير بوتين)».
يذكر أن روسيا بدأت عمليتها العسكرية لمحاربة الإرهاب في سوريا،  تلبية لطلب الرئيس السوري بشار الأسد. وفي الأسبوع الماضي أعلنت هيئة الأركان العامة للقوات المسلحة الروسية عن الشروع في تقليص الوجود العسكري الروسي بسوريا تنفيذا لقرار الرئيس الروسي.
وأكد شويغو في هذا السياق أن القوات الروسية في سوريا علقت في أواخر العام الماضي كافة العمليات القتالية في البلاد باستثناء توجيه الضربات إلى إرهابيي تنظمي «داعش» و«جبهة النصرة». وشدد على أن عملية محاربة الإرهاب بسوريا مستمرة، معربا عن أمله في انضمام طيران وقوات تابعة لدول أخرى لهذه الجهود.
هذا وعلق شويغو على تصريحات لنظيره الأميركي أشتون كارتر اعتبر فيها أن مساهمة روسيا في محاربة «داعش» تساوي الصفر. ورد شويغو على كارتر بسخرية، مؤكدا أنه يمكن أن يوافق مع هذا التقييم على الرغم من كونه غير دقيق، لو لم يخطئ نظيره لدى ذكر اسم الدولة المذنبة. ولفت إلى أن نتائج عمل التحالف الدولي الذي تقوده الولايات المتحدة، لا تساوي الصفر فحسب، بل تعتبر سلبية.
بدوره أكد رئيس هيئة الأركان الروسية فاليري غيراسيموف أن التحالف الدولي لم يحقق أي نتائج ملموسة خلال عملياته ضد «داعش» المستمرة منذ عامين ونصف.
وذكر بأن التحالف وجه خلال هذه الفترة قرابة 6.5 آلاف ضربة إلى مواقع الإرهابيين، فيما تجاوز عدد الضربات الروسية منذ 30 أيلول عام 2015، 71 ألف ضربة، إذ قامت الطائرات الروسية بأكثر من 19 ألف طلعة قتالية.

ـ اجتماع الاستانة ـ

وفي موازاة العمليات العسكرية، تكثفت الاتصالات الروسية التركية الايرانية لبحث كافة التفاصيل المتعلقة باجتماع الاستانة، ولهذه الغاية اجتمعت الهيئة العليا للمفاوضات (المعارضة السورية) في الرياض، لبحث إمكانية المشاركة في مفاوضات أستانا بكازخستان حول الأزمة السورية برعاية روسية وتركية.
ونقلت صحيفة «عكاظ» السعودية عن مصادر مطلعة في الهيئة، تأكيدها التوجه لقبول المشاركة في مفاوضات أستانا، بشرط رحيل الرئيس السوري بشار الأسد عن السلطة، والبدء بتشكيل هيئة حكم انتقالي بكامل الصلاحيات.
وادعت مصادر الصحيفة أن الهيئة العليا للمفاوضات هي الطرف الوحيد المؤهل للتفاوض مع السلطات السورية، بتفويض من الفصائل المقاتلة على الأرض، وفق اتفاق الهدنة الذي تم التوقيع عليه الشهر الماضي في أنقرة.
من جهتها، ذكرت وكالة «أنباء الشرق الأوسط» المصرية أن فصائل المعارضة السورية أعلنت انضمامها إلى محادثات الخبراء الروس والأتراك، في يومها الثاني بأنقرة للتحضير لمفاوضات أستانا، لمراجعة بنود اتفاق وقف إطلاق النار والخروقات وسبل التعامل معها.
وقال عضو المكتب السياسي لـ«الجيش السوري الحر»، زكريا ملاحفجي، إنه سيتم مناقشة نتائج بنود اتفاق أنقرة الذي نص على وقف شامل لإطلاق النار، والخروقات المتكررة من قبل دمشق، حسب تعبيره.
هذا وقال ممثل «الجبهة الشعبية للتغيير والتحرير» المعارضة قدري جميل، أن المعارضة السياسية لم يتم دعوتها لهذه المفاوضات في أستانا، مشيرا إلى أن الدعوات شملت فقط ممثلي فصائل مسلحة والحكومة السورية.

ـ جماعات كردية لم تتلق اي دعوات ـ

وقال مسؤول من حزب الوحدة الديمقراطي الكردي إن وحدات حماية الشعب الكردية وذراعها السياسية حزب الوحدة الديمقراطي لن يتم دعوتهما إلى محادثات السلام المقرر عقدها في قازاخستان وهو ما قد يستبعد لاعبا رئيسيا في الصراع من طاولة المفاوضات. وقال خالد عيسى عضو حزب الوحدة الديمقراطي «لم توجه إلينا الدعوة. هذا أكيد... لا الحزب ولا التشكيل العسكري سيحضر».
وقال عيسى «ما قيل لنا إنه لن يكون هناك سوى عدد محدود من الجماعات المسلحة وليس الجماعات السياسية» مضيفا أنه من أجل التوصل إلى اتفاق سلام شامل في سوريا سيتعين في لحظة ما دعوة الأكراد إلى طاولة المفاوضات.

ـ  مقتل الجنديين التركيين ـ

على صعيد اخر، أعلنت وكالة الأناضول التركية للأنباء  مقتل الجنديين التركيين اللذين فقدا في تشرين الثاني الماضي أثناء خدمتهما بشمال سوريا، مشيرة إلى أن جثتيهما أعيدتا إلى البلاد.
وقال الجيش التركي في 29  تشرين الثاني إنه فقد الاتصال باثنين من جنوده. وأصدر تنظيم ما يسمى بـ«الدولة الإسلاميةط في اليوم ذاته بيانا زعم فيه إن مقاتليه خطفوا جنديين تركيين.