وضعت كل القضايا العالقة بين المملكة السعودية ولبنان «تحت النظر» واكتفى المسؤولون  السعوديون بمجرد اعطاء مؤشرات خجولة عن امكانية تحقيق نتائج عملية، سواء في موضوع الهبة للجيش او عودة الاستثمارات او السياح. ففي الخلوة التي عقدت بين الملك سلمان والرئيس عون، طلب رئيس الجمهورية الاستمرار في دعم الجيش لمواجهة الارهاب والتحديات الامنية،   ومن ضمن ذلك موضوع الهبة، وطلب الملك سلمان متابعة هذا الموضوع مع الوزراء المختصين للمعالجة. وبالنسبة للتمثيل الديبلوماسي وعد الملك سلمان بعودة السفير قريباً والعلاقات الى طبيعتها، كما اكد لرئيس الجمهورية انه  رغم الصعوبات التي تواجهونها، فان ثقتنا كبيرة، انكم ستقودون لبنان الى بر الامان والاستقرار». وقال: «لا بديل عن لبنان، فالمملكة التي جمعتها بهذا البلد علاقة تاريخية، ترغب في المحافظة عليها وتطويرها، وقد اوعزت الى المسؤولين السعوديين تبادل الزيارات مع  نظرائهم اللبنانيين».
وشدد الملك سلمان على «ان يبقى لبنان رمز التعايش الطائفي لان ذلك اساس استقراره، وانه مهما حصل من خلافات بين اللبنانيين، فهم يعودون ويلتقون... والسعودية لا تفرق بين لبناني وآخر ويهمها استقرار لبنان وامنه، كذلك استقرار كل الدول العربية، والمملكة لا تتدخل في شؤون لبنان وتترك للبنانيين ان يقرروا شؤونهم بأنفسهم».
وحول الهبة والاستثمارات والسياحة اشار المكتب الاعلامي لرئيس الجمهورية ان الملك سلمان اعطى تعليماته للمسؤولين لدرس كل المواضيع التي اثارها الرئيس عون اقتصادياً وامنياً وعسكرياً وسياحياً. وليلاً نقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن مصدر لبناني «ان السعودية اوقفت تجميد المساعدة العسكرية للبنان».
يشار الى ان المواضيع العملية الوحيدة التي اعلن عنها في الزيارة كانت مسألة الازدواج الضريبي بين البلدين وامكانية مشاركة رجال الاعمال اللبنانيين في مشاريع ترفيهية في المملكة.
وحول اتفاقية الازدواج الضريبي، قال وزير المال السعودي محمد الجدعان انه «خلال الاشهر المقبلة ينتهي التفاوض وتوقيع الاتفاقية، ولا اعتقد اي اشكالات فيها ونحن بصدد الاسراع في انجاز التفاصيل»، فيما وزير التجارة والاستثمار السعودي ماجد عبدالله القصيبي تطرق الى اهمية تعزيز التعاون في تكنولوجيا المعلومات والتعاون على الصعيد المصرفي، قائلا: «ان لبنان اثبت انه يتمتع بقطاع مصرفي واعد وقدرته على مواجهة التحديات»، وعلى صعيد التجارة قال الوزير السعودي بوجوب عدم اخضاع الصادرات السعودية الى لبنان للتعرفة الجمركية. وحول عودة الاستشارات السعودية الى لبنان قال: «الجو ايجابي».
من جهة ثانية اشار وزير الاعلام السعودي الى «دعم وسائل الاعلام ذات الالتزام المهني والمحوري ومعاودة نشاطها الاعلامي»، منوهاً انه «بقيادة الرئىس ميشال عون يزدهر الاعلام وما سمعته من وزير الاعلام اللبناني يضع امالاً كثيرة جداً على تحقيق ما اتفقنا عليه وهو التركيز على الصناعة الاعلامية... قد نتحدث احياناً عن مؤسسات معينة وصحف، ولكننا ننسى اننا متأخرون في المنطقة في الصناعة الاعلامية نفسها».

ـ الحريري ـ

الرئيس سعد الحريري لدى استقباله امس وفد نقابة الصحافة اللبنانية نوه بكلام الرئيس عون في الرياض قائلاً «انه متفاهم مع رئيس الجمهورية على كل الامور. والاساس في الزيارة هو اللقاء وسترون انفتاحاً كبيراً في العلاقات وعودة السياحة والاستثمارات السعودية الى لبنان».