مواقف جعجع وجنبلاط وكتل أخرى ترجّح ذلك

بري : سيوفهم على 60 وقلوبهم معه


يبدو ان الانتخابات النيابية ستجري على قانون 1960، ذلك ان الوزير وليد جنبلاط رفض النسبية ورفض توزيعاً جغرافياً جديداً واصر على قانون 1960. ثم جاء موقف الدكتور سمير جعجع قائد القوات اللبنانية ليعلن انه مع موقف الوزير وليد جنبلاط وان القوات اللبنانية لن تكون مع أي قانون انتخابات لا يوافق عليه الوزير جنبلاط. وبذلك يكون الحزب التقدمي الاشتراكي وحزب القوات قد اصبحا في موقف واحد. وهنالك كتل كثيرة وشخصيات نيابية تريد قانون 1960، وعلى الأرجح ستجري الانتخابات على هذا الأساس في أيار المقبل، أي قانون 1960.
اما بالنسبة الى النسبية، فانها وهم وغش تم اطلاقهما بين الناس وضمنياً لا يريدون النسبية بل يريدون ان يبقى لبنان مزارع ومراكز لطوائف ومذاهب واقطاعيات تتحكم بلبنان من خلال الطائفية والمذهبية والاقطاعية.
وبالنسبة الى قانون الانتخابات، لن يكون على جدول الجلسة التشريعية المقبلة بعد عشرة أيام، وستقترب مهلة دعوة الناخبين لانتخابات أيار النيابية دون ان يكون المجلس النيابي قد انجز أي قانون انتخابي لان المجلس منقسم على ذاته واكثريته مع قانون 1960، رغم دعوة الكثيرين الى النسبية وغيرها، لكن فعليا فانهم يريدون قانون 1960.
وسيكون الرابح الأكبر في انتخابات 2017 تحالف العماد ميشال عون مع الدكتور سمير جعجع، أي تحالف العونيين مع القواتيين، حيث سيحصلون على اكثر من 40 نائبا في المجلس النيابي، على الأقل، وتكون اكبر كتلة نيابية في المجلس النيابي.
وبالنسبة الى الرئيس سعد الحريري فهو لا يريد النسبية، وآخرون وآخرون لا يريدون النسبية.
ومن هنا، فان الوجوه لم تتغير كثيرا، الا على صعيد المسيحي الذي ستزداد أسماء جديدة بدلا من أسماء حالية، هي خارج الثنائي القواتي ـ العوني. والوزير وليد جنبلاط سيحافظ على كتلة هامة من عاليه الى الشوف، حيث سيتحالف مع القوات اللبنانية والعونيين، ويعطيهم مقعدين إضافيين، او ثلاثة، ويكون على تحالف مع الرئيس سعد الحريري في إقليم الخروب.
وبالنسبة الى حركة امل وحزب الله، فان حصتهما ستكون ذاتها، باستثناء المقعد الشيعي في جبيل، الذي يجري البحث في شأنه بين العونيين والقواتيين، في ضوء موقف حزب الله وامل من إعطاء القوات والعونيين مقعدين مسيحيين في مناطقهما.
نواب لقاء الاربعاء النيابي بدأوا يشيرون الى قانون الستين كونه الوحيد النافذ قانونياً مع بعض التعديلات الطفيفة حيث اعتبر الرئيس بري «ان البعض سيوفهم على الستين وقلوبهم معه»، واشار الى ان الوقت بدأ يداهمنا ويضغط علينا في موضوع التوصل الى قانون للانتخاب. وابدى الرئيس بري قلقه من ان تذهب الامور الى الستين ومعظم القوى اخذت مواقف جنبلاط ذريعة للتلطي وراء الستين.
كما ان جلسات لممثلي العديد من الاطراف تعقد بعيداً عن الاضواء وتضم اختصاصيين لكن لم تتوصل الى اي نتائج ايجابية في ظل وجهات نظر متباعدة. وعامل الوقت بدأ يضيق، واذا اخذ القرار باجراء الانتخابات فلا امكانية الا على أساس الستين، بعد القرار الدولي برفض تأجيل الانتخابات ولو تقنياً.

ـ النقاشات مقفلة ـ

وقالت مصادر نيابية بارزة لـ«الديار» ان أجواء النقاش حول قانون الانتخاب بدت خلال الساعات الماضية مقفلة وملبدة بالضباب السياسي، بعد الاشارات الايجابية التي أوحت بها مؤخراً بعض الأوساط السياسية.
ونبهت المصادر الى أن السباق بين الوقت وقانون الانتخاب الجديد بات محموما ووصل الى عتبة المرحلة الحاسمة، لافتة الانتباه الى ان وزارة الداخلية ستكون مضطرة الى دعوة الهيئات الناخبة في منتصف الشهر المقبل على أساس قانون الستين النافذ، اذا تقرر اجراء الانتخابات النيابية في تاريخ 21 أيار المقبل، وهو آخر أحد قبل بدء شهر رمضان المبارك الذي لا يحبذ البعض أن تتم الانتخابات خلاله.
وأشارت المصادر الى ان مسارعة معظم الأطراف الى ابلاغ النائب وليد جنبلاط بأن اي قانون انتخابي جديد لن يقر من دون موافقته انما يعطي انطباعا بأن فرصة اعتماد النسبية الواسعة آخذة في التراجع لأن جنبلاط يعارض هذا الخيار.
واعتبرت المصادر ان القوى السياسية هي التي ستتحمل مسؤولية العودة الى الستين، اذا حصل ذلك، وليس العهد الذي سيكون عندها في موقع من يدفع ثمن التركة الثقيلة الموروثة عن المرحلة السابقة.
ـ لا  سلسلة رتب ـ
واللافت ان الجلسة التشريعية لن تتضمن في جدول اعمالها سلسلة الرتب والرواتب، لكن الجلسة ستناقش موضوع الموازنة بعد ان اكد وزير المالية علي حسن خليل ان الموازنة جاهزة وسيحولها الى مجلس الوزراء خلال الايام المقبلة لاقرارها واحالتها الى مجلس النواب، كما سيتضمن جدول الاعمال قانون الايجارات ومسائل حياتية.