مجزرة جديدة ارتكبها داعش جنوب بغداد بعد مقتل مئات القتلى والجرحى بتفجير سيارة مفخخة ادت الى سقوط اكثر من 100 قتيل ومئات الجرحى.
وأضافت المصادر أن السيارة الملغومة كانت مركونة في ساحة لبيع السيارات بمنطقة شهداء البيّاع، مبينة أن الأجهزة الأمنية طوقت المنطقة وباشرت حملة تفتيش.
وقال الصحفي عمر العاني  من بغداد إن الشرطة انتشرت في المكان وأغلقت الشوارع المحيطة لإفساح المجال لسيارات الإسعاف التي بدأت بنقل المصابين إلى المستشفيات القريبة.
وأشارت المصادر إلى أن الانفجار كان عنيفا جدا ووقع وسط الساحة التي تخضع لإجراءات أمنية مشــددة وهو ما تسبب بوقوع هذا العدد الكبير من القتلى والجرحى.
وكان انفجار شاحنة  ايضا بمدينة الصدر ببغداد قد قتل 15 وأصاب خمسين، وقالت مصادر أمنية عراقية إن انتحاريا نفذ الانفجار في شارع تجاري مزدحم ينشط فيه تجار السيارات المستعملة بمدينة الصدر، وهي حي شعبي يقع شرقي بغداد وشهد في السابق تفجيرات مماثلة.
وشهدت بغداد مطلع العام الحالي سلسلة من التفجيرات أوقعت عشرات القتلى والجرحى، وتبنى بعضها تنظيم الدولة الإسلامية.
وقد تبنى التنظيم تفجيرات كبيرة وقعت العام الماضي، وكان أعنفها التفجير الذي وقع في حي الكرادة مطلع تموز، وقتل فيه نحو ثلاثمئة شخص، وأقيل على إثره مسؤولون أمنيون.
بالمقابل، أشاد رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي بدور الحشد الشعبي، وقال إنه يجب أن يمثل كل العراقيين. بينما تواجه هذه الميليشيا اتهامات بارتكاب انتهاكات خطيرة ضد المدنيين تشمل القتل والاحتجاز غير القانوني في إطار الحملة الجارية على تنظيم الدولة الإسلامية.
وقال العبادي -في بيان عقب لقائه عددا من قادة الحشد الشعبي من بينهم زعيم منظمة بدر «هادي العامري» وقادة عسكريين- إنه لن يسمح لأحد باستخدام اسم الحشد للإساءة إليه ولمقاتليه.
وأضاف أن التضحيات التي قدمها الحشد ساهمت في استعادة عدد من المناطق من تنظيم الدولة، وأن ما يجري حاليا هو المراحل الأخيرة لهزيمته. ورأى أنه كلما اقتربت القوات العراقية من النصر على ما سماها العصابات الإرهابية تصاعدت الصيحات لإثارة المشكلات والفرق، على حد وصفه.
وصف إيمانويل ماكرون أحد أبرز مرشحي الرئاسة الفرنسية استعمار بلاده للجزائر بـ «الجريمة ضد الإنسانية»، في خطوة غير مسبوقة خلفت جدلا وانتقادا واسعا في باريس.
إذ استنكر مسؤولون يمينيون ويمينيون متطرفون فرنسيون تصريحات المرشح الرئاسي حول استعمار فرنسا للجزائر علما أن باريس ترفض حتى الآن الاعتراف رسميا بجرائمها في الجزائر.
وقال ماكرون لقناة الشروق الخاصة أثناء زيارته للجزائر إن «الاستعمار جزء من التاريخ الفرنسي، إنه جريمة، جريمة ضد الإنسانية، إنه وحشية حقيقية وهو جزء من هذا الماضي الذي يجب أن نواجهه بتقديم الاعتذار لمن ارتكبنا بحقهم هذه الممارسات».
من جهتها قالت الصحيفة إن «اعتراف ماكرون بجرائم بلاده ضد الإنسانية في الجزائر فجر زلزالا سياسيا في باريس».
وفي هذا الصدد، قال جيرار دارمانين المقرب من الرئيس السابق نيكولا ساركوزي والنائب عن الحزب الجمهوري (يمين) في تغريدة «العار لإيمانويل ماكرون الذي شتم فرنسا في الخارج (بقوله) الاستعمار الفرنسي كان جريمة ضد الإنسانية».
كما صرح اليميني جان بيار رافارين من جانبه بأن «إيجاد تعارض بين الفرنسيين وإخراج هذه القصص بغرض التقسيم أو إعادة التعبئة، أرى وراء ذلك أغراضا انتخابية، ليس جديرا برئيس دولة أن ينبش جراحا لا تزال مؤلمة جدا».
واتهم واليران دو سان جوست المسؤول في الجبهة الوطنية ماكرون «بطعن فرنسا من الخلف».
وماكرون (39 عاما) النجم الصاعد للحملة الانتخابية الرئاسية، مرشح وفق استطلاعات الرأي للانتقال إلى الدورة الثانية من الانتخابات الرئاسية الفرنسية في الـ7 من أيار المقبل، لمواجهة زعيمة اليمين المتطرف مارين لوبن.
يذكر أن فرنسا استعمرت الجزائر منذ 1830 حتى العام 1962 عندما نالت استقلالها، بعد حرب تحرير استمرت ثماني سنوات لا تزال تلقي بثقلها على العلاقات بين البلدين.