كتب الصحفي "Josh Rogin" مقالة نشرت في صحيفة "واشنطن بوست" قال فيها إن الزيارة التي قام بها ولي ولي العهد السعودي محمد بن سلمان الى واشنطن كانت ناجحة جداً بالنسبة للجانب السعودي. وأشار الى أن ترامب وبعد الانتقادات التي كان وجهها الى الرياض خلال الحملة الانتخابية تبنّى مسارًا مختلفًا تماماً خلال زيارة ابن سلمان، حيث تعهد بتحسين وتعزيز العلاقات بين واشنطن والرياض "دون أن يحصل على الكثير في المقابل"، على حد تعبير الكاتب.


وتحدث الكاتب عن التدهور الذي كانت قد شهدته العلاقات الاميركية السعودية في عهد الرئيس الاميركي السابق باراك اوباما، حيث نقل عن مصدرين اثنين مطلعين بأن اوباما والملك سلمان دخلا بسجال كلامي حاد خلال الاجتماع الاخير الذي جرى بينهما في الرياض الربيع الماضي، حيث أصر أوباما على ضرورة أن تنفتح الرياض اكثر تجاه الدبلوماسية مع ايران وان تقلل من اعتمادها على "أمن ودعم الولايات المتحدة".

كما لفت الكاتب الى أن بعض الوزراء في حكومة ترامب هم أصدقاء قدامى للحكومة السعودية ودول خليجية أخرى، مثل وزير الحرب "James Mattis" ووزير الخارجية "Rex Tillerson".

الكاتب ذكّر بأن ترامب وخلال الحملة الانتخابية انتقد السعودية بشكل مستمر، وقال انها تعتمد على الحماية الاميركية دون أن تدفع مقابل ذلك، لكنه نبّه في الوقت نفسه إلى عدم وجود اي مؤشرات تفيد بأن ترامب او معاونيه طرحوا هذا الموضوع خلال زيارة ابن سلمان.

وأشار الى أن البيت الابيض بحث في موضوع تعزيز التعاون في مجال مكافحة الارهاب والتعاون في اليمن وتعزيز الضغوط على ايران، دون أن يصدر عنه في المقابل أي موقف حول الدور السعودي في نشر ما اسماه "الايديولوجية الاسلامية الراديكالية".

ونقل الكاتب عن خبراء أميركيين قولهم إن هذا الموضوع يشكل معضلة سياسية صعبة لادارة ترامب، اذ انها تتحدث عن وقوفها بقوة ضد ما تسميه "الاسلام الراديكالي"، وذلك في الوقت الذي يعتبر فيه الكثير من مؤيدي ترامب ان هذا "الاسلام الراديكالي" يأتي من السعودية، وفق تعبير الكاتب.



Washington Post