كتب "Joshua Landis" مقالة نشرت على موقع "Lobelog" شدد فيها على ضرورة أن تتحالف الولايات المتحدة مع الاكراد وليس مع تركيا، من أجل القضاء على تنظيم "داعش".


وقال الكاتب، وهو صاحب موقع "Syriacomment" ويعد من أهم الخبراء الاميركيين بالملف السوري، إن المشكلة بالسماح لتركيا بالامساك بوادي الفرات هي أن أنقرة تسعى الى مواجهة الاكراد. وأضاف إن تركيا تريد إنشاء "دولة الفرات" في شرق سوريا، وأن سماح الولايات المتحدة لتركيا بأن تهاجم الأكراد في تل الابيض يعني أن الولايات المتحدة لن يكون لها أي حلفاء أكراد من أجل مهاجمة الرقة أو أي مناطق أخرى تسيطر عليها "داعش".

كما تابع الكاتب إن "مشكلة أخرى تظهر نتيجة الاعتماد على تركيا للامساك بهذه المنطقة، هي أن حلفاءها من "المتمردين" يشملون جماعات مثل "أحرار الشام "التي وصفها بـ"القوة السلفية" على غرار حركة "طالبان"، منبهاً الى أن "احرار الشام" هي القوة المهيمنة بين حلفاء تركيا. وأشار كذلك الى أن "أحرار الشام" انقسمت مؤخراً الى جماعتين، اذ انضمت الاولى الى تنظيم "القاعدة" في ادلب بينما انضمت الثانية الى تحالف المجموعات التي تقودها تركيا.

وحذر من أن سيطرة تركيا و"أحرار الشام" على منطقة الفرات ستحول هذه المنطقة الى ملاذ للارهابيين وربما لـ"القاعدة" والجماعات التي تسيطر حالياً في محافظة ادلب، مذكراً بأن تركيا عملت مع القوى التابعة لـ"القاعدة" في سوريا طوال الأعوام الخمسة الاخيرة وسمحت لها بالتجمع داخل تركيا عام 2013 عندما قادت هجومًا على منطقة كسب شمال اللاذقية. ولفت الى أن هذه المنطقة معروفة بأن فيها العديد من القرى الارمنية، والى أن الكنائس والمقدسات الدينية بهذه القرى تعرّضت للنهب خلال عملية الغزو المذكورة. وعليه قال ان تركيا "لا تمانع" بوجود الارهابيين ضمن القوات التابعة لها وانها تستخدم هذه القوى ضد الاكراد.

وعليه أعرب الكاتب عن اعتقاده بأن الاسباب هذه هي التي تجعل الجنرالات الاميركيين غير راغبين بالعمل مع تركيا، مضيفاً بأن الجنرالات الاميركيين لا يثقون بتركيا لانها تريد استهداف "الحلفاء الاكراد" ولأنها ايضاً متراخية مع الجماعات القريبة من "القاعدة".

كذلك نبّه الى أن كلًّا من ايران وروسيا ونظام الرئيس السوري بشار الاسد سيتصدون لتركيا في حال سمح لها بالتحرك نحو الرقة، اذ أن هذه الاطراف لن تقبل بأن ترعى الولايات المتحدة ما اسماه "مقاطعة تابعة للمتمردين السنة".