نشرت صحيفة "نيويورك تايمز" تقريراً أشارت فيه الى أن ادارة ترامب ومن "اليمن الى سوريا الى افريقيا الوسطى"، تعتمد على قوات العمليات الخاصة من أجل تصعيد المعركة ضد "داعش" وغيرها من الجماعات الارهابية، لافتاً الى أن ذلك يعني تبني استراتيجية كان قد اتبعها الرئيس السابق باراك اوباما بتقليص التواجد العسكري الاميركي في الخارج. 


وقال التقرير إن المسؤولين في ادارة ترامب لم يظهروا الكثير من المؤشرات التي تفيد بأنهم يريدون التراجع عن استراتيجية اوباما القائمة على تدريب وتسليح الجيوش الاخرى بدلاً من ارسال أعداد كبيرة من القوات الاميركية الى المناطق الساخنة. واضاف بأن ترامب يعتمد بشكل كبير على سياسات كل من اوباما والرئيس الاسبق جورج بوش الابن الذين كانوا من كبار داعمي استخدام قوات العمليات الخاصة.

الا أن التقرير تابع بأن ترامب على ما يبدو رفع هذه الاستراتيجية الى مستوى جديد مع تعيين شخصيات مثل "James Mattis" وزيراً للحرب و"H.R McMaster" مستشاراً للامن القومي، اذ ان الرجلين لهما تجربة طويلة مع قوات العمليات الخاصة. كذلك لفت الى أن مدير مكافحة الارهاب الجديد في مجلس الامن القومي الاميركي المدعو "Christopher Costa" هو ضابط استخباراتي متقاعد بالقوات الخاصة.

كما نقل التقرير عن قائد قيادة العمليات الخاصة في الجيش الاميركي الجنرال "Tony Thomas" بأن ترامب وخلال زيارة قام بها الى مقر القيادة العسكرية بولاية فلوريدا شدد على انه يعطي اولوية لمهمات مكافحة الارهاب تقوم بها القوات الخاصة.

ولفت التقرير الى أن الامتداد العالمي للقوات الخاصة الاميركية يتوسع، اذ ان أكثر من نصف عديد قوات النخبة الاميركية في الخارج (والذين يبلغ عددهم 8,600 عنصر) يتمركزون اليوم خارج منطقة الشرق الاوسط وآسيا الجنوبية. وأوضح أن ما بين 200 و 300 من عناصر القوات الخاصة الاميركية يعملون مع "حلفاء افريقيين" من أجل ملاحقة حركة "الشباب" في الصومال، بينما هناك ما يصل الى 100 عنصر في اوغندا وعدد آخر في نيجيريا.

كذلك اشار التقرير الى ان الولايات المتحدة تقوم ببناء قاعدة للطائرات من دون طيار بمنطقة "Agadez" في النيجر، ومن المتوقع أن يبدأ تشغيلها العام المقبل من أجل مراقبة تحركات "داعش" في المنطقة الصحراوية الممتدة من السنيغال الى تشاد.

وأضاف التقرير بأن "البنتاغون" خصص قرابة الـ 250 مليون دولار لمدة أكثر من عامين "من أجل المساعدة في تدريب الجيوش و القوى الامنية بدول تقع في شمال ووسط وغرب افريقيا". الا انه نقل عن المسؤولين بأن المساعدة والتدريب الاميركي لن يكون كافياً لهزيمة جماعات مثل "القاعدة" و "بوكو حرام" و"داعش".



The New York Times