القى الرئيس نجيب ميقاتي كلمة في حفل افتتاح «جائزة عزم طرابلس الدولية لحفظ القرآن الكريم وتجويده»، وذلك في قاعة مسجد محمد الامين في وسط بيروت بحضور الرئيس سعد الحريري والرئيس فؤاد السنيورة والمفتي عبد اللطيف دريان وشخصيات، وتوجه ميقاتي خلال كلمة الى الرئيس الحريري بالقول: في حفلٍ يعبق بالقرآن أؤكد لك أنه، لا عداوة بيننا وبين اي شريك لنا في الوطن ولن تكون بل إختلاف في المقاربات، ولعل في ذلك فائدة للبنانيين، فإختلاف الأئمة فقهًا رحمة للأمة، ولعل اختلاف المقاربات في السياسة أيضًا دون حقدٍ او عداوةٍ او تنازع، هو في مصلحة الديموقراطية ومصلحة اهلنا و لبنان عامة الذي نريده وطن رسالة للعالم أجمع».
وقال: «إن تلاقينا، كمّكون لبناني آمن بالعيش الواحد، وناضل من أجل تثبيت عروبة لبنان وتشبث بالمناصفة، هو واجب علينا جميعا. أبدأ بنفسي، وبدولتكم  وبكل الأطراف الوازنة الأخرى التي تلتزم ثوابتنا، بعيدًا عن اي استحقاق آني أو ظرفي، ولا ننسى الدور الوطني الكبير لدار الفتوى. حسبنا في هذا الأمر أننا نستلهم  نهج الرئيس الشهيد رفيق الحريري ومن سبقونا في الوصل والاستيعاب، وتفهم هواجس الاخرين».
وقال: « إن تشتتنا، يا دولة الرئيس، يضعنا في موقع الضعف، فيما وحدتنا تقوينا وتمنع انزلاق الوطن الى مهاوي الفتن وضياع الهوية والدستور. وما دمنا محافظين على ثوابتنا، فلا مكان للإحباط في قاموسنا بإذن الله، فنحن كنا، وسنبقى أمام اهلنا، ندافع عن الحق، ونحمي وطننا وأرضنا ونكرّس وجود لبنان وطن الرسالة والعيش الواحد بين جميع أبنائه. وما لقاؤنا اليوم  في دارتكم مع اصحاب الدولة رؤساء الحكومة السابقين وبدعوة كريمة منكم الا خطوة مشكورة على الطريق الصحيح نحو مزيد من التلاقي نامل متابعتها لما فيه خير أهلنا ووطننا. صديقي سعد: رعايتك  لهذا الحفل رسالة ودٍ ولن نبادل الود الا بمثلها».