ذكر الاعلام الحربي منتصف ليل امس ان المضادات الارضية التابعة للجيش العربي السوري اسقطت طائرة استطلاع اسرائيلية فوق القنيطرة.
من جهة اخرى وفي موقف لافت قال رئيس لجنة الشؤون الدولية في مجلس الدوما الروسي ليونيد سلوتسكي إنه لا يمكن تحقيق مصالحة في سوريا دون إقامة مناطق حكم ذاتي للأقليات، في إشارة -على ما يبدو- إلى الأكراد السوريين الذين أقاموا فعليا منطقة حكم ذاتي من جانب واحد في الشمالي السوري.
وأضاف سلوتسكي في حديث للصحفيين بالعاصمة السورية دمشق التي وصل إليها وفد من نواب مجلس الدوما وممثلين عن الجمعية البرلمانية لمجلس أوروبا، إن الوفد سيبحث مع المسؤولين والبرلمانيين السوريين موضوع الدستور.
وأضاف أن القضايا الأساسية تتمثل في تنفيذ قرار مجلس الأمن الدولي رقم 2254، وتبادل الأسرى، وإمكانية إقامة مناطق حكم ذاتي قومية، مشيرا إلى أنه لا يمكن دون ذلك تحقيق عملية المصالحة الحقيقية في سوريا.
وفي تعليقه على تصريحات البرلماني الروسي، قال المتحدث باسم الكرملين ديمتري بيسكوف إنه لا يوجد حتى الآن موقف موحد في المفاوضات حول سوريا، وإن هذه العملية تجري بصعوبة إلى حد كبير.
وقد استقبل الرئيس السوري بشار الأسد الوفد البرلماني الروسي الأوروبي، وبحث معه على مدار ثلاث ساعات الوضع في سوريا وآفاق التسوية السياسية.
وقال سلوتسكي إنه تم الاتفاق خلال اللقاء مع الأسد على تشكيل لجنة دستورية في البرلمان السوري، وأضاف أن ذلك سيقود إلى تحولات نوعية في الحوار السوري، حسب تعبيره.
وتأتي تصريحات المسؤول البرلماني الروسي قبل جولة المفاوضات السورية الخامسة في جنيف، التي دعا المبعوث الدولي إلى سوريا ستفان دي ميستورا إلى عقدها الخميس المقبل. يذكر أن روسيا اقترحت خلال لقاء عقد في أستانا أواخر كانون الثاني الماضي حول وقف إطلاق النار في سوريا، مشروع دستور جديد لسوريا، لكن المعارضة رفضته.
وكشفت الخارجية الروسية عن زيارة المبعوث الأممي إلى سوريا ستيفان دي ميستورا إلى موسكو عشية استئناف مفاوضات جنيف المقررة في 23 آذار الجاري.
وقال ميخائيل بوغدانوف، نائب وزير الخارجية الروسي، سيجري دي ميستورا محادثات مع وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف حول عملية التسوية السلمية بسوريا، فيما أكد مصدر دبلوماسي روسي أن دي ميستورا سيصل موسكو الأربعاء، قبل يوم من انطلاق الجولة الخامسة من مفاوضات جنيف.
وفي هذا السياق، قال بوغدانوف «إن الحكومة السورية أكدت إرسال وفد للمشاركة في الجولة القادمة من المفاوضات السلمية بجنيف»، مضيفا أن مندوب سوريا الدائم لدى الأمم المتحدة بشار الجعفري سيترأس الوفد مجددا.
وأوضح قائلا: «أبلغتنا دمشق بأن وفدها سيصل (جنيف) للعمل في المفاوضات بصورة بناءة».
وأضاف الدبلوماسي الروسي أن موسكو تأمل في أن تشارك المعارضة السورية المسلحة في الجولة القادمة من المفاوضات. وأكد أن الجانب الروسي يأسف لعدم مشاركة فصائل المعارضة المسلحة في آخر جولة من مفاوضات أستانا، التي جرت في العاصمة الكازاخستانية يومي 14 و15 آذار.
واستطرد قائلا: «ندعم مشاركة المعارضة السورية المسلحة بجانب المجموعات السورية الأخرى التي ذكرها القرار 2254 الصادر عن مجلس الأمن الدولي».
بدوره أكد رئيس وفد الحكومة السورية إلى أستانا بشار الجعفري، ذهابه إلى الجولة 5 من جنيف مؤكدا أن وفده لن يبدأ من الصفر لأن أجندة الجولة السابقة تضمنت 4 سلال مع تفرعاتها، «إن وفدنا سيذهب إلى الجولة الخامسة من جنيف، والأوراق التي سندرسها هي التي أُقرت في جنيف 4 وهي سلة الحكم والعملية الدستورية والانتخابات ومكافحة الإرهاب وإجراءات بناء الثقة، لكن لكل منها 30 ألف تفرع وسيكون هناك بحر من النقاشات حول السلال الأربعة وتفرعاتها».
المعارضة ستشارك في جنيف 5
وصرح مستشار الهيئة العلياء للتفاوض، يحيى العريضي، أن ممثلي المعارضة المسلحة  يشكلون جزءا أساسيا من وفد الهيئة العليا لمفاوضات جنيف، والذي يترأسه نصر الحريري، «وفد المعارضة سيرأسه نصر الحريري، وسيكون الوفد بالتركيبة والبنية ذاتها الممثلة لمختلف القطاعات السورية من الائتلاف الوطني السوري وهيئة التنسيق والفصائل الثورية والمستقلين وشخصيات وطنية»، بحسب سبوتنيك.
كما أعلن العريضي أن الهيئة تناقش الورقة الإجرائية التي قدمها دي ميستورا، والسلال الموجودة فيها.
من جهته  أعلن محمد علوش القيادي في «جيش الإسلام» الذي تولى رئاسة وفد المعارضة السورية المسلحة إلى مفاوضات أستانا، أن الهجوم الذي تعرضت له دمشق الأحد، لا يعني انتهاء الحل السياسي التفاوضي.



الجيش السوري يستعيد كل النقاط شرق دمشق



أعلنت مصادر في المعارضة السورية المسلحة، عن بدء المرحلة الثانية من المعركة على الأطراف الشرقية للعاصمة السورية دمشق.
يأتي ذلك بعد ساعات من إعلان الجيش السوري استعادة السيطرة على نقاط استراتيجية في محيط حي جوبر كان مسلحو « هيئة تحرير الشام» قد استولوا عليها في وقت سابق.
كما ذكرت وسائل إعلام محلية أن الجيش بسط سيطرته على الطريق الدولي الفاصل بين حيي جوبر والقابون في دمشق.
وأفادت مصادر ميدانية بتطويق قوات الجيش مجموعات من المسلحين داخل عدد من الأبنية المحاذية لمعمل «كراش» شمال جوبر وسط قصف صاروخي ومدفعي مكثف على محاور التسلل في جوبر، تزامنا مع استهداف المسلحين عدة أحياء في العاصمة دمشق بقذائف الهاون.
واستعاد الجيش مباني شركة الكهرباء والشركة الخماسية ورحبة المرسيدس من دون أن يكون هناك أي تغيير استراتيجي على مواقع السيطرة في تلك المنطقة.
وبالتوازي مع الاشتباكات العنيفة التي شهدتها الأطراف الشرقية للعاصمة دمشق، واصل الجيش السوري تقدمه في ريف تدمر الشمالي مستعيدا السيطرة على السلسلة الجبلية شمال جبال المزار إضافة للسيطرة النارية على جبال الهرم، بعد مواجهات عنيفة مع إرهابيي «داعش»، حيث تم تدمير تحصيناتهم هناك.
كما اعترفت تنسيقيات المسلحين بسيطرة الجيش السوري على قرية القصير في ريف حلب الشرقي بعد اشتباكات مع مسلحي «داعش».
بالمقابل أعلن متحدث باسم وحدات حماية الشعب الكردية عن التوصل إلى اتفاق مع موسكو حول إقامة نقطة تواجد عسكري روسي في منطقة عفرين بريف حلب وتدريب مقاتلين أكراد.
ولم تؤكد وزارة الدفاع الروسية النبأ الذي أعلنه ريدور خليل، الناطق باسم وحدات حماية الشعب، موضحا أن الاتفاق تم إبرامه.
وأوضح أن الوجود العسكري الروسي في هذه المنطقة يأتي في إطار اتفاق بين وحدات حماية الشعب والقوات الروسية العاملة في سوريا بغية محاربة الإرهاب وتدريب القوات الكردية على استخدام أساليب القتال الحديثة.
وجاء في بيان لخليل، نشرته وكالة «هاوار»، أن التواجد الروسي في منطقة جنديرس قرب عفرين جاء بعد اتفاق بين وحداتهم والقوات الروسية العاملة في سوريا في إطار «التعاون ضد الإرهاب وتدريب القوات الروسية لوحدات الحماية على أساليب الحرب الحديثة وبناء نقطة اتصال مباشرة مع القوات الروسية».
واعتبر الناطق الرسمي باسم وحدات حماية الشعب هذه الخطوة بـ «الإيجابية في إطار علاقاتنا وتحالفاتنا ضد الإرهاب في سوريا لاسيما أن قواتنا أثبتت فاعليتها في محاربة الإرهاب وهذا ما دفع بالعديد من القوات للتعاون والتحالف مع وحداتنا».
من جانب آخر، نقلت وكالة «رويترز» عن خليل قوله إن جنودا روس قد وصلوا إلى المنطقة المحددة قرب عفرين مع ناقلات جند ومدرعات.
وقالت وحدات حماية الشعب الكردية السورية لرويترز إنها تستهدف زيادة قواتها بواقع الثلثين إلى أكثر من 100 ألف مقاتل هذا العام في خطة ستعزز الجيوب الكردية ذات الحكم الذاتي والتي تثير قلق تركيا بشدة.
وقال المتحدث ريدور خليل إن وحدات حماية الشعب الكردية، التي تلعب دورا حاسما في الحملة المدعومة من الولايات المتحدة على تنظيم الدولة الإسلامية في سوريا، أطلقت حملة كبيرة هذا العام لتحول نفسها إلى قوة أكثر تنظيما تماثل جيشا.
وأضاف أن الوحدات كانت بحلول نهاية 2016 تضم 60 ألف مقاتل بما في ذلك وحدات حماية المرأة وأن الوحدات شكلت بالفعل عشر كتائب جديدة منذ بداية هذا العام كل كتيبة مؤلفة من نحو 300 مقاتل.


وفد نيابي تونسي يبحث إعادة العلاقات



من جهة اخرى، تستقبل دمشق هذه الأيام برلمانيين من 7 دول، بينها روسيا وتونس، سيشاركون في لقاءات مع رئيسة مجلس الشعب السوري هدية عباس.
وأكد رئيس لجنة العلاقات الخارجية في مجلس الشعب السوري بطرس مرجانة في تصريح لصحيفة «الوطن» السورية، أن وفدا برلمانيا تونسيا وصل إلى دمشق.
وكانت مواقع إعلامية تونسية ذكرت أن وفدا من مجلس نواب الشعب التونسي، بدأ الأحد زيارة يلتقي خلالها بمسؤولين في دمشق وسيتناول اللقاء التطورات السياسية والميدانية في سوريا والمنطقة.
ويتكون الوفد التونسي من 7 نواب بينهم ممثلون عن الحزب الحاكم. وقالت عضو الوفد النائب مباركة البراهمي، في تصريحات صحفية، إن من بين ما سيبحثه الوفد في دمشق «سبل إعادة العلاقات بين البلدين إلى مسارها الطبيعي».