المشنوق : التأجيل التقني وارد وليس التمديد

الرئيس حريص على عدم دخول البلاد في أيّ أزمة


أعلن وزير الداخلية والبلديات نهاد المشنوق، إصرار رئيس الجمهورية العماد ميشال عون «على اجراء الانتخابات النيابية، وإذا كان لا بد من تأجيل تقني فيجب الا يتجاوز اشهرا قليلة بعد صدور القانون»، وحرصه على عدم دخول البلاد مجدداً في اي ازمة سياسية بعد التقدم الكبير الذي تحقق في انتخابات رئاسة الجمهورية وتشكيل حكومة استعادة الثقة التي تضم جميع الاطراف.
كلام المشنوق جاء بعد زيارته قصر بعبدا، حيث التقى الرئيس عون وأجرى معه جولة افق تناولت الاوضاع العامة في البلاد والتطورات السياسية والامنية الراهنة.
وبعد اللقاء، صرح المشنوق: «الموضوع الاول الذي تم البحث فيه هو موضوع الانتخابات.اني اقوم بجولة على رؤساء الجمهورية والمجلس النيابي والحكومة، بدأتها بالرئيس عون وسأستكملها بالرئيسين بري والحريري للتشاور بما سنقوم به خصوصا وان وزارة الداخلية مسؤولة قانونا وادارة عن موضوع الانتخابات. من الواضح، وقبل استكمال الجولة، إن من بيان بري او رأي الحريري الذي اعرفه، ومن موقف رئيس الجمهورية، ان هناك ثلاث وقائع جديدة - قديمة لا يمكن الخروج منها بمعنى انها غير خاضعة للتغيير. العنوان الاول، يتمثل بأن لا انتخابات من دون قانون جديد، والعنوان الثاني هو ان هناك تأجيلا تقنيا سيتم لان اي قانون جديد يستلزم تحضيرات. وهنا، اعود لاؤكد التأجيل التقني وليس التمديد ولفترة محدودة يجري خلالها العمل على الادارة وكيفية تعاملها مع اي قانون جديد، بحسب تعقيداته وبنوده وتوزيعاته المناطقية غير الواضحة حتى الان. اما الواقعة الثالثة، فتتمثل بما هو واضح لدى جميع القوى السياسية انه بات من غير الممكن الا وان يكون في القانون شيء اسمه النسبية، اكان مجتزأ او مختلطا او كاملا، هذا غير واضح حتى الان، الا ان النسبية باتت حقيقة، مثلها مثل التأجيل التقني والقانون الجديد».
اضاف «ان الرئيس عون مصرّ على اجراء الانتخابات والا يتجاوز التأجيل الاشهر القليلة، اي التأجيل التقني، بعد صدور القانون. ولدينا وقت، اعتقد ثلاثة اشهر من الان. وبالتالي، من المنتظر ان يكون هناك قانون انتخابات جديد خلال نيسان، لان الامور لا تحتاج اكثر من ذلك بعد كل التطورات الحاصلة في الموضوع. وما دون ذلك، هناك ازمة سياسية كبيرة في البلد، لا يرغب احد بحدوثها، ذلك ان كل الاحزاب السياسية المشاركة في الحكومة لا ترغب بحدوث ازمة سياسية سببها رأي هذه الجهة او تلك بقانون الانتخاب. ورئيس الجمهورية حريص على عدم دخول البلد مجددا في اي ازمة سياسية. لقد حققنا تقدما كبيرا في النظام السياسي من خلال انتخابات رئاسة الجمهورية وتشكيل حكومة استعادة الثقة التي تضم كل الاطراف، ولا يجوز تحت اي ظرف من الظروف ان نضيّع ما حققناه. ان الوضع في المنطقة يتغيّر كل يوم، ووضعنا الاقتصادي صعب للغاية ولا تتم معالجته الاّ بمزيد من التضامن السياسي والتفاهم للوصول الى اجتياز هذه المرحلة الانتقالية في الوضع الاقليمي بسلام وامان، ونستكمل خطوات انتخاب رئيس الجمهورية وتشكيل الحكومة من خلال اجراء الانتخابات».
وعن قانون الانتخاب، قال: «لا يمكنني ان اقول رأيي، ورئيس الجمهورية يدعو الى قانون جديد يؤمّن عدالة التمثيل بشكل او بآخر ونقطة على السطر. انه رئيس كل المشاريع وجميع اللبنانيين فلا يمكنه ان يقول انا ضد وانا مع. هو يفضّل، ويشجع، ومهمته حضّ الآخرين وتشجيعهم على ان يضعوا قانونا خلال فترة قصيرة، وتبيّن ان الدعوة الثانية للهيئات الناخبة جعلت الاطراف كافة تسرّع اكثر واكثر في انجاز القانون الجديد، لأنها اعتبرت بمثابة حث لاجل ذلك، ومن الواضح ان هناك اتجاها لكي تصل القوى السياسية الى نتيجة».
وسئل: تحدثتم عن ازمة سياسية في البلد؟، فأجاب: «اذا لم. هي اذا مشروطة اذا لم يحصل قانون خلال فترة معقولة. وما من احد ينتظر قبل عشرة ايام من انتهاء فترة ولاية المجلس ان يتم اقرار قانون انتخاب».
أضاف «ان الوضع الامني تحت السيطرة ولا مشكلة امنية لدينا. وانا انتهز المناسبة لتوجيه تحية الى قوى الامن الداخلي لتصرفها المسؤول في الامس وانضباطها لعدم دخولها في مناوشات المخربين الذين كانت لديهم الرغبة في الاساءة الى سمعة المتظاهرين وتشويه صورة مطالبهم التي يمكن ان يكون بعضها خاضعا للنقاش الايجابي».
وحول التشائم حيال قانون الانتخاب، قال: «لقد اصبحت اقرب الى الايجابية. وانا لست جزءاً من اي مناقشة حيال قانون الانتخاب».

 عند بري


كذلك زار وزير الداخلية مقر الرئاسة الثانية في عين التينة، حيث التقى الرئيس نبيه بري ووصف الاجواء بأنها كانت جيدة.
واكد المشنوق على ما قاله بعد زيارة الرئيس عون لجهة التشديد على اقرار قانون جديد للانتخابات والتأجيل التقني للانتخابات. كما اكد « ان لا فراغ تحت اي ظرف من الظروف»، مشيراً الى ان بري سيقوم بالجهود والمساعي من اجل العمل على اقرار قانون جديد للانتخاب ومنع الفراغ».
كما بحث المشنوق في مكتبه مع القائم بالاعمال السعودي في لبنان وليد البخاري، في تطورات الوضع في لبنان والمنطقة.