أقامت مؤسسة المقدم الشهيد صبحي العاقوري احتفالها السنوي تكريما لأمهات العسكريين الشهداء وزوجاتهم، لمناسبة عيد الام، برعاية قائد الجيش العماد جوزف عون ممثلا برئيس المجمع العسكري في جونيه العميد الركن ابراهيم الباروك، في المجمع العسكري، في حضور امهات العسكريين الشهداء وزوجاتهم.
بداية النشيد الوطني، فكلمة رئيسة المؤسسة ليا العاقوري اشارت فيها الى ان «هذه المناسبة لتجديد الوفاء لمن ضحوا بأنفسهم ليبقى الوطن بشهادتهم»، وتوجهت الى الامهات بالقول: «في حكاية كل منكن درس لنا نتعلم فيه كيف يزهر دم الانسان براعم لا يقوى عليها الزمن».
ثم القى ممثل قائد الجيش العميد الركن الباروك كلمة قال فيها: «في حضرة الام تعجز الكلمات والحروف عن الاحاطة بمآثرها وسمو عطائها، فكيف للغة مهما بلغت من حسن صياغة وبلاغها وبيان، ان تصف تلك التي تهز السرير بيمينها فيهتز العالم بيسارها، او تلك التي تمثل المدرسة الاولى في الحياة الانسانية على الاطلاق، او تلك التي يمثل وجهها وجه كل امة ووطن، او تلك التي لم يكن الشهيد البطل يخاف من اي شيء حتى من الموت، الا خوفا وخجلا من دموعها، وصولا الى تلك التي خصها الله في طياته بالمكانة الارفع، فجعل الجنة تحت اقدامها».
وتابع: «اذا كانت الام تتبوأ هذه المكانة السامية في الوجدان العام، فان مكانتها في وجدان مؤسستنا العسكرية تبقى الاعظم والاسمى، كيف لا وهي التي تدفع بأبنائها عن رضى واقتناع الى الانضواء تحت راية هذه المؤسسة، على الرغم من ادراكها المسبق، ان طريق الجندية محفوف بالاشواك والأخطار، ومعبد بجمر التضحية وصولا الى الاستشهاد في سبيل لبنان. من هنا، قيادة الجيش تتطلع دائما بعين الاكبار الى امهات الشهداء وزوجاتهم وجميع افراد عائلاتهم، لكونهم يمثلون بالنسبة اليها الجزء الاغلى من ارث الجيش، والوفاء لهم هو بمنزلة الوفاء لشهداء الابرار الذين بذلوا ارواحهم الطاهرة على منبح الوطن».
وفي الختام، قدم العميد الركن الباروك درعا تكريمية الى مؤسسة المقدم الشهيد العاقوري «تقديرا لنشاطاتها الانسانية».