على مدى 5 سنوات متتالية، تعرّضت عدة مصارف في لبنان لعمليّات سطو بقوّة السلاح، حيث أُجبر موظّفوها على تسليم المسلّحين الملثّمين الذين اقتحموا المكان، الأموال التي كانت بحوزتهم. بقي الجناة مجهولين طيلة تلك الفترة إلى أنّ أوقفت الأجهزة الأمنية أواخر العام الماضي بعض المشتبه بهم، بعدما تطابقت صورة أحدهم المسحوبة من كاميرا مراقبة أحد المصارف (يوم عملية السطو) مع صورة مأخوذة من الهاتف الشخصي لأحد المسلّحين، حيث تبيّن من الصورتين أنّ الجاني كان يرتدي الملابس نفسها.

خلال العام 2012، دخل شخصان مسلّحان إلى فرنسبنك في برج البراجنة، ولمّا نزل مدير الفرع وعلما بصفته، غادرا المكان من دون أن يسرقا شيئاً، على متن دراجة ناريّة بعدما نزعا القناع عن وجهيهما.

في آب 2015، اقتحم ملثّمان مسلّحان بنك الإعتماد اللبناني - فرع خلدة - وسلبا مقدار 106 ملايين ليرة بالتهديد بقوة السلاح وفرّا إلى جهة مجهولة.

في تشرين الثاني 2016، سرق 3 أشخاص مقنّعين البنك اللبناني الفرنسي، واستولوا على أكثر من 145 ألف دولار أميركي وغادروا مسرعين.

في 17 كانون الأوّل 2016، وبعد توافر معلومات للأجهزة الأمنيّة أنّ "حسين ج." و"علي س." هما من بين الجناة، ألقي القبض عليهما وضبط مع الأوّل إخراج قيد إفرادي مزوّر باسم شقيقه "محمّد" ومع الثاني مسدّس حربي غير مرخّص.

وبالتحقيق مع المدعى عليهما، أنكر "علي" ما أسند إليه موضحاً أنّه يعرف "حسين" منذ سنتين ويعلم أنّه مطلوب بجرائم سلب بقوة السلاح وأنّه سمع من الجيران أنّ "حسين" سطا على أحد المصارف. وباستجواب الأخير أنكر تورّطه بسرقة المصارف الوارد ذكرها وعزا تنقّله بإخراج قيد مزوّر كونه مطلوباً للعدالة.

وبمراجعة كاميرات المراقبة ومقارنة الصور الموجودة على هاتف "حسين" الخلوي، تبيّن وجود صورة له كان يرتدي فيها الثياب نفسها التي كان يلبسها يوم سطا على مصرف "فرنسبك"، والذي تعرّف مديره وبعض الموظفين على الجاني بنسبة 80 بالمئة. فيما تعرّف بعض موظّفو بنك الإعتماد اللبناني وعمّال شركات الأمن والحماية على "حسين" بنسب متفاوتة.

وقد أفاد أرباب عمل "علي.س" (تنقّل في وظائف عدّة) أنّه كان في مكان عمله أوقات حصول عمليات السلب الآنفة الذكر، ما اقتضى منع المحاكمة عنه وفقاً لقرار قاضي التحقيق ربيع الحسامي، وإطلاق سراحه وإحالته للمحاكمة أمام محكمة الجنايات في جبل لبنان بتهمة حمل سلاح من دون ترخيص، فيما يُحاكم "حسين ج." بتهمة تشكيل مجموعة بقصد القيام بأعمال سطو على المصارف وسرقة مصرفين ومحاولة سلب ثالث وهي جرائم تصل عقوبتها إلى الأشغال الشاقة الموقّتة لمدّة 10 سنوات.


سمر يموت - خاص "لبنان 24"