نظم اللواء الثاني في الجيش بقيادة العميد الركن الياس شامية، بالاشتراك مع الصليب الاحمر اللبناني وفرق الاسعاف والطوارىء في مراكز حلبا والقبيات وحرار في محافظة عكار، مناورة تدخل واسعاف في قاعدة القليعات الجوية، وذلك من ضمن سلسلة مناورات مشتركة بين الجيش والصليب الاحمر والتي تمت في العديد من المناطق اللبنانية.

بداية، كان لقاء في احدى قاعات القاعدة الجوية تم خلالها عرض موجز عن المناورة، بحضور محافظ عكار المحامي عماد اللبكي، قائد قاعدة القليعات الجوية العميد الركن فادي لبكي، قائد منطقة الشمال في الجيش العميد رشيد معوض ممثلا بالعقيد توفيق يزبك، قائد منطقة الشمال الاقليمية في قوى الامن الداخلي العقيد علي سكينة ومساعد قائد المنطقة العقيد ربيع شحادة، قائد ثكنة عرمان العسكرية العقيد الركن جورج قرقفي، قائد سرية درك عكار الاقليمية العقيد مصطفى الايوبي، العقيد عبد الرزاق المالطي ممثلا مديرية الامن العام، رئيس مكتب مخابرات الجيش في عكار المقدم ميلاد طعوم، الرائد بسام حكم ممثلا المديرية الاقليمية لامن الدولة في عكار وعدد كبير من ضباط القاعدة.

كما حضر الامين العام "للصليب الاحمر" جورج كتانة، مدير الاسعاف عبدالله زغيب ونائب المدير الكسي نعمة، رئيس اقليم الشمال روجيه بافيتوس، رئيسة لجنة الصليب الاحمر في عكار سميرة معماري ورؤساء مراكز حلبا القبيات طرابلس وحرار، رئيس اتحاد بلديات السهل محمد المصري ورؤساء بلديات، رئيس "جمعية التعاون الدولي" المحامي زياد بيطار، رئيس "شبكة عكار للتنمية الريفية" جان موسى وحشد من فاعليات المنطقة.

شامية

بعد النشيد الوطني، القى شامية كلمة، رحب فيها ب-"الحضور وبكل المشاركين في هذه المناورة التي تحاكي الواقع الراهن لهجوم افتراضي لمجموعات ارهابية في محاولة منها للسيطرة على أجزاء من قاعدة القليعات الجوية"، وقال: "هذه مناورة نتاج تعاون مشترك مع الصليب الاحمر اللبناني وبوقت قصير الى حد ما".

أضاف: "التدريب في الجيش اللبناني يحاكي دائما الاوضاع الراهنة والاخطار المحدقة بالبلد ومنها الارهاب الذي يدق الابواب عبر الحدود ومن الداخل ومحاولاته لا تتوقف للدخول الى هذا البلد ولكن بتصميممكم جميعا لم يتمكن الى الان، والجيش اللبناني وبتكليف من مجلس الوزراء مكلف بمحاربة الارهاب بكافة الامكانات وعلى كافة الصعد، واللواء الثاني هو جزء من كل وهو مكلف بالدفاع عن أرض عكار منذ العام 2008 وهو يقوم بهذه المهمات المناطة به، وقد نشأ تعاون كبير واخوة بين اللواء الثاني واهالي هذه المنطقة العزيزة".

وأشار الى أن "المناورة هي عبارة عن سيناريو افتراضي تحت عنوان "الدم والنار" لمجموعات ارهابية تحاول اختراق مطار القليعات والسيطرة عليه وكيفية التصدي لها من قبل القطعات العسكرية المولجة حماية القاعدة وعملية اخلاء المصابين، بالتعاون مع الصليب الاحمر والطوافات العسكرية التي ستتكفل بنقل المصابين اصابات حرجة الى المستشفيات القريبة وفق آلية عمل متكاملة".

وشكر شامية "قيادة الجيش التي قدمت كل الدعم اللجوستي لانجاح هذه المناورة والقوات الجوية ممثلة بقاعدة القليعات الجوية وقائدها العميد لبكي، الذين اتاحوا الفرصة لتنفيذ هذه المناورة"، كما شكر "الصليب الاحمر اللبناني على هذا التعاون".

تفاصيل المناورة

ثم تولى رئيس القسم الثالث في اللواء الثاني العقيد الركن فادي ابو حيدر، عملية شرح تفاصيل المناورة التي تضمنت عملية نوعية مشتركة بين لواء المشاة الثاني والصليب الاحمر في قاعدة القليعات الجوية، كما كان شرح عن المناورة أيضا من قبل رئيس الفرع الثالث في الكتيبة 23 في اللواء الثاني والمقدم طوني فرنجية وآمر السرية 231 الملازم اول حسين صالح.

في الوقت الذي تولى مسؤول لجنة الكوارث في اقليم الصليب الاحمر اللبناني في الشمال فراس الزعبي شرح دور فرق الاسعاف المشاركة من الصليب الاحمر اللبناني في المناورة، وفقا للمهام الموكلة اليها في اطار الخطة الوطنية للاستجابة الموضوعة من قبل الدولة اللبنانية.

كتانة

ثم كانت كلمة لكتانة، قال فيها: "نلتقي اليوم كالعادة في هذه المناورة ونحن نشارك في كافة المناورات، إذ أن الصليب الأحمر اللبناني ومنذ تأسيسه سنة 1945 مفوض من الحكومة اللبنانية بالعمل كفريق مساعد للطبابة العسكرية في الجيش اللبناني. والصليب الأحمر هو اليوم الجمعية الوطنية الرائدة في تقديم خدمات الإسعاف والطوارئ وخدمات الدم، كما وهو جهاز مساند في عمليات الإغاثة التي تشتمل على العديد من البرامج كالمساعدات الإنسانية الأساسية والدعم النفسي الإجتماعي والحد من المخاطر والمياه والإصحاح وبرامج المساعدات النقدية".

أضاف: "تكمن قوة الصليب الأحمر اللبناني في وسع انتشاره على الأراضي اللبنانية، إذ انه متواجد حتى في المناطق المعروفة بصعوبتها، وذلك بفضل قبوله من المجتمع اللبناني وكونه يعمل وبحسب مبادئ الحركة الدولية للصليب الأحمر والهلال الأحمر وأهمها الحياد وعدم التحيز والإستقلالية مما يضمن له المسار الآمن. وقد جاوز عدد المستفيدين من خدماتها خلال العام الماضي المليون خدمة".

وقدم شرحا تفصيليا عن "عمل وتقديمات الصليب الأحمر اللبناني من خلال 8000 عضو متطوع في 32 لجنة محلية 48 مركزا للإسعاف والطوارئ، كما و13 بنك دم و38 مستوصفا منها 6 مستوصفات في الشمال منهم واحد في عكار ومستوصفين في طرابلس. كما ويقدم خدمات الصحة الأولية من خلال 9 عيادات نقالة واحدة من هذه العيادات تعمل في عكار وعيادتين في طرابلس ويضم اسطوله الأسعافي اكثر من 300 سيارة إسعاف، وهنالك 56 سيارة في منطقة الشمال من ضمنها 16 سيارة إسعاف في عكار. ومن ضمن مسعفي الجمعية الذي يفوق ال 3500 مسعف هنالك 467 مسعفا في منطقة الشمال من ضمنهم 165 في عكار. ومن مجموع ال 72 فرقة العاملة في النهار، تعمل 17 فرقة في منطقة الشمال من ضمنها 8 في عكار.

وقال كتانة: "من ضمن مراكز نقل الدم ال 13 هنالك مركز في حلبا عكار ومركز في طرابلس. واليوم تعمل الجمعية الوطنية من ضمن الخطة الوطنية الموضوعة من قبل الحكومة اللبنانية للإستجابة للكوارث، وذلك بحسب دور واضح وفعال وبالتنسيق مع كافة الفرقاء المعنيين. وتعمل من ضمن خطة جهوزية صارمة وواضحة المعالم ومن ضمن خطتها الحوادث المتعددة الإصابات MCI والبحث والإنقاذ SaR ولها غرفة عمليات نقالة بمعايير دولية. ولها برمجيات خاصة بغرف العمليات بدأ من تلقي النداء على الرقم 140 المجاني من الخط الأرضي او الخليوي، مرورا بالإتصالات والتنسيق مع المستشفيات والأطباء المعنيين ومركز الإسعاف واهل المريض والتنسيق بينهم كافة لإنجاز عملية إسعاف تتمتع بأعلى درجة من المهنية والإحترافية والإنسانية على حد سواء. ما هذه المناورات الا للحد من المخاطر ومن أثار الكوارث المدمرة وليكون لنا قدرة كافية للإستجابة والتخفيف من آثارها".

وختم: "أتقدم من قيادة الجيش اللبناني وبإسم الصليب الأحمر اللبناني بجزيل الشكر على تفانيها في سبيل المواطن وفي دعمها لأعمالنا الإنسانية، واتقدم بالشكر من القيمين على هذه المناورة من العميد وباقي الضباط والمشاركين".

بعد ذلك، انتقل الجميع الى أحد المدارج عند مدخل القاعدة الجوية، حيث أعدت منصة تم من خلالها تفاصيل العمليات العسكرية التي تمت على الارض وكأنها تحصل حقيقة وطيفية تدخل فرق المشاة للسيطرة على عناصر المجموعات الارهابية التي اخترقت سور القاعدة وتدخل الاليات العسكرية - ملالات، وسط قصف مدافع الهاون لحين تمت السيطرة على الارض وقتل واصابة كافة عناصر المجموعة الارهابية، لتتم بعد ذلك عملية اسعاف الجرحى والمصابين واجلائهم بواسطة عدد كبير من عناصر الطبابة العسكرية بواسطة ملالات خاصة الى خارج مسرح العمليات، حيث حضرت سيارات الاسعاف التابعة للصليب الاحمر اللبناني وعشرات العناصر الذين ساهموا ميدانيا بتنفيذ عمليات الاسعاف والاجلاء الى خيم اعدت خصيصا للاسعاف السريع ونقل المصابين الى مستشفيات المنطقة، بالتعاون مع "مركز اليوسف الاستشفائي" في حلبا و"مستشفى عكار رحال" و"مستشفى الدكتور عبدالله الراسي الحكومي"، كما تم نقل اصابتين حرجتين عبر طوافتين عسكريتين الى "مركز اليوسف الاستشفائي" في حلبا الذي اتخذت فيه كافة التدابير العملانية وفي كلا المشفيين الاخرين المشاركين في هذه المناورة.

ختاما، تم تقديم عرض قتالي من قبل عناصر اللواء الثاني. 


(الوطنية للاعلام)