استقبل البطريرك الماروني مار بشارة بطرس الراعي النائب بطرس حرب، الذي قال بعد اللقاء: "الزيارة للتهنئة بالفصح المجيد ولاخذ بركته، وكانت مناسبة للبحث في الظروف السياسية الخطيرة التي تمر بها البلاد، كما عرضنا للمناقشات الجارية حول قانون الانتخابات، لانه لا يمكننا اجراء الانتخابات في موعدها قبل نهاية ولاية المجلس النيابي الحالي نتيجة عدم توقيع المرسوم بدعوة الهيئات الانتخابية الذي من المفترض ان يحصل اليوم، وهذا ما يفرض علينا واقعا لسنا معتادين عليه في لبنان". 

اضاف: "بالطبع، بحثت مع غبطته، وبصورة خاصة، الموقف الذي أعلن عنه في احدى المقابلات التلفزيونية وقال فيه انه يرفض بالمطلق ان يقع الفراغ، وانه اذا لم نصل الى اتفاق على قانون جديد فهناك قانون حالي لا يجوز وقف مفاعيله وهو قانون نافذ ما يفرض الدعوة الى اجراء انتخابات في ظل القانون النافذ، بانتظار الاتفاق على قانون جديد، وهو يتفق مع توجيهي شخصيا وما يجب العمل عليه".

واكد ان التمديد دون افق أمر مرفوض ولا نوافق عليه، وقال: "التمديد في ظل معطيات وقانون معين هذا ما نفتش عنه. هو تمديد، مرغمون عليه، ولا احد راغب فيه. هناك من يحاولون التهرب، وهم غير قادرين على التفاهم على قانون جديد، هم خائفون من تطبيق القانون الحالي. هناك قانون حالي وقواعد دستورية وقانونية تقول هناك قوانين نافذة وعلى السلطات المختصة ان تنفذ هذه القوانين. واذا ارادت تغييرها فهناك اصول لتغييرها عبر قوانين جديدة. واذا لم تصدر القوانين الجديدة يفترض على السلطات تنفيذ القوانين النافذة".

وتابع: "نأمل، وسنسعى جميعا للمساهمة في الاتفاق على قانون انتخابي جديد، ليصار بعده الدعوة للانتخابات على اساسه، الا ان الامل ليس كبيرا جدا لان الطريقة التي تمر بها المناقشات تعطينا انطباعا وكأننا ندور في حلقة مفرغة، وكأنه ليس هناك في الافق حل او تصور لقانون جديد يمكن ان يصار الى الاتفاق عليه. لذلك نرى، وهو احدى الاحتمالات الكبيرة، ان القوى السياسية لن تتفق، وأشرت بالامس الى انها تحاول توزيع المقاعد في المجلس النيابي وتعيين النواب دون الاخذ برأي الناس، أي انهم ينتخبون النواب ويتركون الناس كصورة، وفي النتيجة يكونون قد ساروا بهذه الامور واوصلوا النواب الذين يريدونهم، وهذا لن يؤدي الى حل".

واضاف: "بالامس، رأيت الرئيس بري واليوم صاحب الغبطة، وطرحت الاحتمال الباقي امامنا وهو الاتفاق على قانون جديد، وان شاء الله يتفقون عليه. وفي حال لم يتفقوا ما العمل، هل نسكت ونترك البلد يقع في الفراغ ويسقط المجلس النيابي، وبالتالي نكون امام احتمال الذهاب الى مؤتمر تأسيسي مع كل المخاطر التي قد تنجم عنه او العودة بعد فترة معينة للدعوة الى اجراء الانتخابات وفق قانون الستين، وهو ما قد يؤدي الى مخاطر نحن بغنى عنها".

وتابع: "لماذا الانتظار للوقوع في المخاطر. اذا لم يتفق على قانون انتخابي في الفترة المتبقية قبل 15 ايار فأنا ادعو الى ان يعقد المجلس النيابي ويحصل تمديد تقني لاشهر قليلة جدا، على ان يصار الى تنفيذ القانون الساري مفعوله وهو قانون الستين وتجري الانتخابات على اساسه، وهذا ما يجب العمل عليه لانه من غير الجائز ان يقع البلد في الفراغ ومن غير الجائز ايضا ان تعطل القوانين، عندما لا يقر المجلس قانونا بديلا، حتى لا يقع البلد في حال من الفوضى التشريعية والتنفيذية وفي مخاطر كبيرة"، محذرا من "المخاطر على الوحدة الوطنية نتيجة الخطاب الطائفي والمذهبي المرتفع والمتشنج الذي يضع الناس في مواجهة مع بعضهم بدلا من ان يجمع القانون الناس للعمل من اجل مصلحة لبنان".

كما التقى الراعي رئيس اساقفة داكار الكاردينال تيودور ادريان سار. 


(الوطنية للاعلام)