السيسي : لن نستعيد عافيتنا الا بانتشال سوريا من أزمتها



نقلت وسائل إعلام أميركية عن مسؤول أميركي أن «التحالف الدولي الذي تقوده الولايات المتحدة الأميركية ضرب قاقلة تابعة للنظام السوري في جنوب سوريا».
وكانت المعارضة السورية قد أفادت أن «التحالف الدولي قصف للمرة الاولى أهدافا للنظام السوري وحلفائه على طريق دمشق ـ بغداد».
ولم تتوافر اي معلومات عن نتائج القصف.
الى ذلك، أكد الرئيس المصري، عبد الفتاح السيسي، أن بلاده لن تستعيد عافيتها إلا بانتشال الدول العربية من أزماتها وبخاصة سوريا.
وقال السيسي، في الجزء الثاني من حواره مع رؤساء تحرير صحف محلية مصرية: «نرفض استمرار الشعب والدولة السورية كأسرى للجماعات الإرهابية المتطرفة... ومصر لن تستعيد عافيتها إلا بانتشال الدول العربية من الأزمات».
وأضاف: «دائما نسعى إلى أن يكون لنا دور إيجابي في دعم أي جهد سياسي لإيجاد مخرج في إطار الحفاظ على الأراضي السورية ووحدتها واحترام إرادة الشعب السوري في اختيار مصيره».
وتابع: «نرفض أن يكون هذا الشعب أسيرا، أو الدولة السورية أسيرة للجماعات الإرهابية المتطرفة، وهذا هو موقفنا مع كل القضايا العربية الأخرى، فلن نستعيد عافيتنا كمنطقة عربية إلا باستعادة هذه الدول وانتشالها من أزماتها».
في المقابل، سقط عشرات القتلى في صفوف السكان المدنيين بقرية عقارب الصافية بريف حماة الشرقي على أيدي «داعش»، فيما أكدت مصادر طبية سورية أن الجثث التي نقلت إلى المستشفى تحمل آثار التنكيل بها.
وفي الوقت الذي تحدثت فيه وكالة «سانا» عن مقتل 20 مدنيا وإصابة 40 آخرين، نقلت مصادر إعلامية عن محافظ حماة، محمد حزوري، قوله إن حصيلة الهجوم الذي تعرضت له القرية بلغت 34 قتيلا و120 جريحا.
وكان الجيش السوري قد تدخل لوقف هجوم شنه التنظيم الإرهابي على القرية فجر امس، ومنع المعتدين من الدخول إلى وسط عقارب، لكن المسلحين، قبل انسحابهم، اقتحموا عددا من المنازل المنتشرة على الأطراف الجنوبية للقرية.
ونقلت وكالة «سانا» عن مصادر أهلية في القرية بأن المسلحين قاموا بقتل العديد من الأهالي بينهم أطفال ونساء والتنكيل بجثثهم وسرقة ونهب محتويات منازلهم.
وذكر مصدر طبي في مديرية صحة حماة بأن المستشفى استلمت جثامين 20 قتيلا بين نساء وأطفال تم نقلهم من قرية عقارب الصافية، مبينا أن «أغلبية الجثث مقطعة الرؤوس والأطراف حيث قام إرهابيو تنظيم داعش بالتنكيل بجثثهم.
 وتقع قرية عقارب الصافية على أطراف البادية شرقي مدينة سلمية في ريف حماة الشرقي.
كذلك، تحدث نشطاء معارضون في ريف دير الزور عن عملية إنزال جوي جديدة، نفذها التحالف الدولي في محيط مدينة البوكمال الواقعة على الحدود السورية - العراقية.
وتأتي هذه العملية، التي جرت فجر امس، بعد مرور 24 ساعة على عملية مماثلة جرت في قرية السيال القريبة من البوكمال.
وحسب التقارير التي لم يؤكدها التحالف الدولي رسميا، أسفرت عملية  الإنزال من طائرات مروحية في منطقة سوق الغنم (بادية السيال)، عن  مقتل وإصابة عدد من مسلحي «داعش» وأسر آخرين.
وكان نشطاء معارضون قد تحدثوا عن أسر عدد من القياديين في «داعش» بعد غارة مماثلة على قرية السيال ليلة الـ16 ايار، إذ حلقت طائرات مروحية تابعة للتحالف على  ارتفاع منخفض، فيما ألقي العسكريون على متنها قنابل ضوئية في سماء المنطقة التي توجد فيها مقرات شركة الصفا، والمستخدمة حاليا من قبل تنظيم «داعش».
وشهدت البوكمال وريفها مؤخرا عمليات قصف جوي مكثفة وأنشطة عسكرية أخرى للتحالف الدولي، الذي يدعم تقدم فصيل جديد تابع للجيش الحر - «مغاوير الثورة» -  على مواقع «داعش»،  فيما اعتبر المراقبون هذا الحراك سباقا مع الجيش السوري الذي  زاد بدوره من وتيرة عملياته العسكرية لتحرير ريف دير الزور من تنظيم «داعش».
وكان قيادي في «مغاوير الثورة» قد أعلن عن وجود نحو 100 عسكري أميركي على الأرض لدعم عمليات الفصيل المعارض، فيما انتشرت في شبكة الإنترنت صور لعناصر أميركية في بادية قيل إنها ريف البوكمال.

 الاسد يتلقى رسالة من العبادي


الى ذلك، استقبل الرئيس السوري بشار الأسد، فالح الفياض مستشار الأمن الوطني العراقي، مبعوث رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي.
ونقل المستشار فياض للرئيس الأسد رسالة شفهية من العبادي، تضمنت التأكيد على أهمية الاستمرار في تعزيز التعاون القائم بين سورية والعراق في حربهما ضد التنظيمات الإرهابية التكفيرية، وخصوصا ما يتعلق بتنسيق الجهود في محاربة تنظيم «داعش» على الحدود المشتركة بين البلدين.

 بدء مشاورات الخبراء


على صعيد آخر، أكد رئيس وفد الحكومة السورية إلى مفاوضات جنيف-6، بشار الجعفري، مشاركة سلطات دمشق في الاجتماعات غير الرسمية على مستوى الخبراء بشأن وضع دستوري جديد لسوريا.
الى ذلك، بحث وفد المعارضة السورية إلى مفاوضات جنيف مع المبعوث الدولي ستفان دي ميستورا الآليات الدستورية خلال المرحلة الانتقالية لبحث الحكم الانتقالي.
كما أن وفدا مصغرا من الهيئة العليا للمفاوضات التابعة للمعارضة السورية سيلتقي أيضا غينادي غاتيلوف نائب وزير الخارجية الروسية في مقر الأمم المتحدة.
وقال بيان للمبعوث الدولي إنه باشر مسار بحث تقني ابتدأه بلقاء مع وفد النظام السوري حول القضايا المتعلقة بالدستور، مضيفا أن دي ميستورا كان قد أبلغ الأطراف عزمه إقامة مسار تقني يتعلق بمعالجة المسائل الدستورية والقانونية في المفاوضات السورية.