تبسط كوريا الشّمالية قوّتها بسرعة كبيرة في العالم، وهي اليوم من القوى التّي باتت تهدّد الأمن الدّولي في مختلف البلدان العالميّة.


أكّدت من أيّام قليلة عن اختبارها الجديد والنّاجح لصواريخ بعيدة المدى يمكن أن تنقل شحنة نوويّة والوصول إلى القواعد الأمريكيّة في المحيط الهادئ.


هذا التّهديد المباشر للولايات المتّحدة الأمريكيّة، أثار مخاوفها، فقد دعت هذه الأخيرة روسيا والصين لبذل الجهود للتأثير على هذه القوّة العالميّة الجديدة.


إن سلوك بيونغ يانغ رئيس كوريا الشّمالية جريء لمواجهة القوّة العظمى في العالم، فهذه الدّولة كانت الأولى، في تهديد أمريكا التي تعتقد نفسها الدولة المسيطرة على العالم، وذات النفوذ الكبير.


اللّقطات التي تنتشر على وسائل التواصل الإجتماعي وفي الصّحف للتّجارب النّووية التي تقوم بها كوريا الشّمالي، ليست إلّا رسالة للعالم كلّه لولادة نفوذ جديد أقوى من كل القوى التي تتحكّم بالعالم وفقاً لمصالحها.


بعد كل هذه التّطورات التي تحصل دولياً وتحديداً التطور النّووي في كوريا الشّمالية، تعلن كوريا عن أن كل هذه الأمور ليست إلّا تعزيزاً لقدراتها الدّفاعيّة الذّاتية طالما تواصل الولايات المتّحدة الأمريكيّة سياستها العدائيّة وتفرض تهديدات نووية.


لا يمكن تجاهل هذه المستجدّات، ولا بدّ من التّساؤل عن الدّور التي تريد فرضه في العالم، لا فقط على منافسيها المتّجهين نحو النفوذ العالمي. إذا كانت دولة مثل كوريا تتحدّى أعظم دولة في العالم، فما هو دور الدّول المستضعفة إذاً؟ وهل لهذه الدّول دور أصلاً؟