«المعركة» تتمحور حول «حصريّة» التمثيل وإدخال الدم الجديد

الى إدارة جمعيّة المصارف وتعديل في النظام الداخلي ..




حمل كل فريق عدته لمعركة انتخابات مجلس ادارة جديد لجمعية مصارف لبنان، وسط اصرار الفريقين على المضي بهذه المعركة حتى النهاية رغم ان البعض يتحدث عن استمرار المفاوضات بين رئيس الجمعية الحالي الدكتور جوزف طربيه ورئيس مجلس ادارة بنك بيروت سليم صفير لتجنب هذه المعركة، خصوصاً وان صفير وعد بأن تتألف لجنة من مجلس الادارة للبحث في تعديل النظام الداخلي للجمعية بغية اتاحة المجال امام «الدم الجديد» الذي يطالب به صفير للدخول الى مجلس الادارة.
لكن صفير ما يزال مصراً على هذه المعركة، وسيعلن لائحته عند الرابعة من بعض ظهر غد الاثنين لاعلان لائحته وبرنامجها الذي سيركز على ضرورة احداث التغيير وادخال الدم الجديد الى الجمعية، لانه لا يجوز ان يبقى مجلس الادارة بذات الوجوه وذات المصارف ممسكاً بمجلس الادارة، وبالتالي من المفروض ادخال ممثلين عن المصارف الصغيرة والمتوسطة الحجم الى مجلس الادارة الذي تطغى عليه المصارف الكبيرة ويتم تبادل الرئاسة بين بعضها البعض.
وتؤكد مصادر لائحة صفير ان رئيس مجلس ادارة بنك بيروت لم تكن محاولته اليوم هي الاولى، بل لدورتين متتاليتين كان يطالب فيهما بادخال الدم الجديد وفي كل مرة يتلقى الوعود دون الحصول على اية نتيجة.
اما الخطوة الثانية لصفير بعد اعلان لائحته اليوم ستكون الخميس المقبل، خلال الافطار الذي سيقيمه، مثل كل سنة. للاعلام وسيلقي كلمة يركز خلالها على ما استجد على صعيد انتخابات جمعية المصارف.
لكن من المؤكد ان الشعارات التي يطلقها صفير تلقى قبولاً في اوساط المصرفيين وخصوصاً في اوساط المصارف المستجدة عن اي تغيير في مجلس الادارة وقد اعلنت تأييدها لصفير مما ادى الى تأكيده الاستمرار في هذه المعركة التي ستحدث تغييرا لهما كانت نتائج هذه الانتخابات.
اما بالنسبة للائحة طربية، فمن المتوقع ان تعلن قريباً، خصوصاً ان طربيه لم يحدد تاريخاً للاعلان فهو يفضل استمرار مساعيه من اجل تجنب «المعركة» في انتخابات مجلس الادارة خصوصاً ان الظروف الحالية لا تسمح بذلك، مع توقع صدور قانون العقوبات الاميركية الجديدة وتأثيراته وتداعياته على القطاع المصرفي الذي سيركز اهتماماته على تجنب هذه الكأس المرة.
وتعتقد مصادر مؤيدة للائحة طربيه ان صفير سيتراجع عن قرار المعركة، لانه يعلم التحديات التي تواجه القطاع ومن المفروض مواجهتها يداً واحداً وقلبا واحداً، وبالتالي مفروض ان يراجع حساباته.
واكدت هذه المصادر ان مجلس الادارة الحالي يمثل 87 في المئة من القطاع المصرفي من خلال حجمه وبالتالي مفروض ان يكون مجلس الادارة الجديد يمثل المصارف خير تمثيل، واذا كان لا بد من ان تتمثل المصارف الصغيرة او المتوسطة، وهي ممثلة بالقدر الوازن، فانه يجب ان يتم تغيير النظام الداخلي للجمعية، مع العلم ان المجلس الحالي تمكن من معالجة الكثير من الامور ان على صعيد القوانين والتشريعات الدولية، او على صعيد العلاقة مع الحكم اللبناني وخصوصاً في ما يتعلق بموضوع الضرائب وغيرها.
وطالبت هذه المصادر بضرورة ايجاد قطاع داخلي جديد تتمثل فيه المصارف الكبيرة بحجم مقبول وان تتمثل المصارف الصغيرة بحجمها الحقيقي، من اجل تجنب الوقوع في اية مطبات نحن بغنى عنها.
واكدت هذه المصادر ان طربيه مستمر في مساعيه لكنه لن ينتظر طويلاً، حيث انه مضطر لادخال اسم جديد مكان سليم صفير لتشكيل لائحة كاملة الاعضاء، وادخال رئيس مجلس ادارة بنك بيروت والبلاد العربية غسان عساف بدلاً من رئيس مجلس ادارة بنك الموارد مروان خير الدين الذي ابدى عدم رغبته في الترشح هذه المرة مع تأييده للائحة ودعمه لها.
وقد جرت محاولات لادخال اسم جديد الى لائحة طربيه حيث لديها اختيار بين ثلاثة اسماء مصرفيين.
وكان قد عقد لقاء تشاوري في مكتب طربيه حضره مجلس الادارة الحالي بعد ان رفض صفير ذلك من خلال برنامج عمل للسنتين القادمتين، مع ادخال التعديلات اللازمة على انظمة الجمعية وفقاً لما كان قرره مجلس ادارتها في اجتماعات سابقة عقدت هذا العام.
ماذا يعني ذلك؟
ان المعركة حتى الساعة واقعة، وان نادي الكبار ما زال مقفلاً بوجه سليم صفير لترؤس مجلس الادارة، وبالتالي سيعلن اليوم لائحة من 8 اعضاء في وجه لائحة برئاسة طربيه من 12 عضواً لكن ما فعله صفير مهما كانت نتيجة الانتخابات انه حقق «التغيير» من خلال موافقة مجلس الادارة الحالي على انشاء لجنة لتعديل النظام الداخلي وتفعيل اللجان وخصوصاً للامانة العامة.