صواريخ «الحرس الثوري» تضرب مواقع الإرهابيين في دير الزور ..



في تطور لافت، اعلنت العلاقات العامة في قوات حرس الثورة الاسلامية الايرانية في بيان لها ان صواريخ اطلقتها قوات جو فضاء لحرس الثورة الاسلامية على مقر قيادة الارهابيين التكفيريين في دير الزور في سوريا بهدف انزال العقاب على منفذي العمليتين الارهابيتين الاخيرتين في طهران.
وفي اعتداء اعتبرته وزارة الدفاع السورية «سافراً على جهود محاربة الارهاب»، اسقط التحالف الدولي مقاتلة للجيش السوري بريف الرقة.
ولكن الحدث الاستراتيجي الأهم، كان سيطرة الجيش السوري وحلفاؤه خلال العمليات الأخيرة في البادية السورية على آلاف الكيلومترات، وتمكنوا من فتح الطريق بين دمشق وبغداد بالاتجاهين من نقطة حدودية تقع في الوسط بين معبر التنف الذي تتمركز فيه قوات أميركية وبين منفذ القائم الحدودي الذي يسيطر عليه تنظيم «داعش» الإرهابي.
والتقت صباح امس وحدات من الجيش العراقي وقوات من الحشد الشعبي مع القوات السورية، وتمركزت في الجهة المقابلة للنقطة التي وصلها الجيش السوري قبل سبعة أيام، وتقع على بُعد 50 كليومترًا الى الشمال الشرقي من معبر التنف السوري.
وكانت وزارة الدفاع العراقية، أعلنت أن قوات حرس الحدود سيطرت على منفذ الوليد العراقي المقابل لمنفذ التنف السوري، وطردت عناصر تنظيم «داعش» منه.
ويكتسب المثلث الحدودي بين العراق وسوريا والأردن أهمية استراتيجية كونه يُشكل عقدة مواصلات إقليمية تربط بلاد الشام القديمة (لبنان وفلسطين وسوريا والاردن والعراق) بالجزيرة العربية (بلدان الخليج حالياً) وإيران ودول اسيا الوسطى. اشارة الى ان موسكو كانت قد كشفت أن القوات الأميركية بدأت قبل أيام بإنشاء قاعدة عسكرية ثابتة في منطقة التنف على بُعد 18 كيلومترا من الحدود الأردنية، وأكدت أن «البنتاغون» الأميركي أمر بنشر منصات صواريخ من نوع HIMARS   في القاعدة الجديدة داخل الأراضي السورية بالقرب من بلدة التنف، وحذرت من أي استهداف أميركي للجيش السوري الذي بات يسيطر على جزء رئيسي من مثلث الحدود السورية العراقية الأردنية.
ولَم تعلن الولايات المتحدة الأهداف الحقيقية وراء تعزيز قواتها المتواجدة في قواعد عسكرية داخل الاْردن والعراق، ولا الدوافع وراء إنشاء قاعدة لها داخل الأراضي السورية.

 شعبان: انتصار يغير وجه المنطقة


وقالت المستشارة السياسية والاعلامية في رئاسة الجمهورية الدكتورة بثينة شعبان في رئاسة الجمهورية العربية السورية إن «الانتصار الذي حققه الجيش السوري وحلفاؤه بالوصول إلى الحدود العراقية، سوف يغيّر وجه التاريخ ووجه المنطقة وسيكون عونا أكيداً لانتصار الحق في هذه البلدان وانتصار محور المقاومة بإذن الله».
وأكدت شعبان في حديث لوكالة «تسنيم» أن «سوريا والعراق وإيران ستكون هي الدول المنتصرة لأن الحق هو المنتصر وسوف يزهق الباطل لأن الباطل كان زهوقا وأن النصر لشعوبنا ولحكوماتنا وبلداننا والمستقبل لنا بإذن الله»، واشارت الى ان هذا الانجاز للجيش السوري  وحلفاؤه، على الحدود العراقية والذي أيضاً هو مكمل للإنجاز الذي حققه الحشد الشعبي على المستوى العراقي هو إنجاز تاريخي لأننا منذ خمسين عاماً والاستعمار وأعوانه والصهيونية يمنعون التلاقي بين بلداننا ويمنعون الامتداد الجغرافي بين العراق وسوريا واليوم بين إيران والعراق وسوريا ولبنان».
وكانت وحدات من الجيش العربي السوري نفذت عمليات دقيقة وسريعة تمكنت خلالها من احكام السيطرة على محمية التليلة بريف تدمر الشرقي والقضاء على عدد من ارهابيي تنظيم «داعش»، في وقت كبدت وحدات اخرى من الجيش التنظيم التكفيري خسائر بالعتاد والافراد خلال ضربات جوية ومدفعية استهدفت محاور تحركاته وتحصيناته في دير الزور وريفها.
وذكر مصدر عسكري في دير الزور ان مدفعية الجيش اوقعت برمايات مكثفة قتلى ومصابين بين ارهابيي «داعش»، ودمّرت العديد من تحصيناتهم في محيط منطقة البانوراما وتل بروك والمطار والثردة وحي الحديقة وغرب الاذاعة في قرية عبّاس.
ولفت المصدر الى ان الطيران الحربي نفذ عدة طلعات جوية أسفرت عن تدمير آليات مزودة برشاشات ثقيلة لتنظيم «داعش» ومقتل واصابة العديد من ارهابييه في حطلة ومحيط المطار.

 التحالف الدولي يسقط مقاتلة للجيش بريف الرقة وفقدان الطيار


هذا وأعلنت وزارة الدفاع السورية أن طيران التحالف الدولي الذي تقوده الولايات المتحدة أسقط امس مقاتلة سورية بريف مدينة الرقة الجنوبي.
وقالت الوزارة، في بيان صدر عن القيادة العامة للجيش والقوات المسلحة في سوريا، بهذا الصدد: «أقدم طيران ما يدعى بالتحالف الدولي بعد ظهر اليوم على استهداف إحدى طائراتنا المقاتلة في منطقة الرصافة بريف الرقة الجنوبي أثناء تنفيذها مهمة قتالية ضد تنظيم داعش الإرهابي في المنطقة، ما أدى إلى سقوط الطائرة وفقدان الطيار».
وأضافت الوزارة: «إن هذا الاعتداء السافر يؤكد بما لا يدع مجالا للشك حقيقة الموقف الأمريكي الداعم للإرهاب والذي يهدف إلى محاولة التأثير على قدرة الجيش العربي السوري، القوة الوحيدة الفاعلة مع حلفائه التي تمارس حقها الشرعي في محاربة الإرهاب على امتداد مساحة الوطن، خاصة وأن هذا الاعتداء يأتي في الوقت الذي يحقق فيه الجيش العربي السوري وحلفاؤه تقدما واضحا في محاربة تنظيم داعش الإرهابي الذي يندحر في البادية السورية على أكثر من اتجاه».
كما اعتبرت الدفاع السورية أن هذا الهجوم الأمريكي «يؤكد التنسيق القائم بين الولايات المتحدة الأمريكية وتنظيم داعش الإرهابي، ويفضح النوايا الخبيثة للولايات المتحدة الأمريكية في إدارة الإرهاب والاستثمار فيه لتحقيق أهدافها في تمرير المشروع الصهيو-أمريكي في المنطقة».
في هذا السياق، حذرت القيادة العامة للجيش والقوات المسلحة في سوريا «من التداعيات الخطيرة لهذا الاعتداء السافر على جهود محاربة الإرهاب»، قائلة إن «مثل هذه الاعتداءات لن تثنيها عن عزمها وتصميمها على مواصلة الحرب ضد تنظيمي داعش وجبهة النصرة الإرهابيين والمجموعات المرتبطة بهما وإعادة الأمن والاستقرار إلى جميع أراضي الجمهورية العربية السورية».

 مبعوث الصين الخاص الى سوريا


سياسياً، صرح مبعوث الصين الخاص إلى سوريا، شيه شياو يان، من دمشق، بأن مناطق تخفيف حدة التصعيد ، أصبحت الخطوة الأهم في حل الأزمة السورية.
ونقلت وكالة  «شينخوا» عن المبعوث الخاص للصين قوله: «الأطراف المعنية في نهاية الجولة الأخيرة من المحادثات حول سوريا توصلوا إلى توافق في الآراء بشأن إنشاء مناطق تخفيف حدة التصعيد، التي أصبحت الخطوة الأهم على طريق تسوية الأزمة السورية».
وأضاف المبعوث الخاص، الموجود حاليا في دمشق، أن السلطات الصينية تحافظ على اتصال وثيق مع الحكومة السورية والمعارضة ودول المنطقة وغيرها من البلدان، التي تشارك بشكل مباشر أو غير مباشر في الصراع السوري. فضلا عن ذلك شدد الدبلوماسي الصيني على وحدة مختلف الفصائل في سوريا والدول الإقليمية والمجتمع الدولي في مكافحة الإرهاب دون ازدواجية في المعايير.