جاء مسلسل "غرابيب سود" الذي عرض عبر شاشة "MBC مصر" في شهر رمضان الجاري، ليكون العمل الأول من نوعه الذي يتناول "داعش" بكل تفاصيله الداخلية، وما يجري به من تجنيد للنساء والأطفال.

حالة جدل كبيرة خلقها العمل في الوطن العربي، من خلال الشخصيات التي لم يرها المشاهد من قبل على الشاشة، والتي كان من بينها شخصية "مفتي داعش" التي قدمها الفنان المصري سيد رجب، الذي شارك إلى جوار كوكبة من نجوم الوطن العربي في العمل.

وتحدث رجب عن كواليس المشاركة، والأسباب التي دفعته للموافقة، مؤكداً أنه وجد نصاً يتحدث عن "داعش"، ويتطرق إلى الحياة الداخلية لهذه الجماعة الإرهابية، ووجهة نظرها حول استغلال المرأة والطفل. وبالتالي حينما سمحت له الفرصة بتوضيح شكل هذه الجماعة الإرهابية قرر المشاركة في العمل، بالإضافة إلى تواجده بجوار هذا العدد الكبير من نجوم الوطن العربي، وهو أمر يشرف أي ممثل. وفيما يخص تحضيراته لهذا الدور، أكد رجب أنه ممثل وهذه هي وظيفته وله أسلوبه في التحضير للشخصية التي يلعبها في أعماله، مشيراً إلى كونه وضع الكاريكاتير أمام عينيه خلال تجسيده لهذه الشخصية، خاصة أن الأمور التي تقوم بها هذه الشخصيات غير منطقية.

لا نخشى التهديدات

البعض قد يخشى المشاركة في هذه النوعية من الأعمال، حتى لا تكون حياته مهددة للخطر من قبل هذه الجماعات الإرهابية، لكن الفنان المصري كان له رأي مخالف لذلك، حيث أكد في البداية أنه لم يتلق تهديدات بخصوص مشاركته في المسلسل وتقديمه لهذا الدور، معتبراً أن الفنان في حال التفت إلى التهديدات لن يكون هناك تمثيل، حيث سيخشى من تقديم دور تاجر مخدرات، خوفاً من غضب هذه الفئة، وسيخشى تقدم شخصية الطبيب الفاسد خوفاً من الأطباء، وهو ما يعني في النهاية أن الجميع سيترك الفرصة لهذه الجماعة من أجل العيش بأريحية.

وأمام حالة الجدل التي تسبب فيها العمل، أكد رجب أنه لم يتمكن من مشاهدة المسلسل، بسبب اشتراكه في تصوير مسلسلين آخرين، هما "واحة الغروب" و"رمضان كريم"، وذلك طوال شهر رمضان الجاري، خاصة أنه سينتهي من عمله قبل يوم واحد من نهاية الشهر.

لكنه رأى أن المسلسل الذي يقدم جماعة داعش بهذا الشكل، ويبرز كافة الجرائم التي ترتكبها الجماعة، لا يمكن أن يقال بكونه يجامل الجماعة الإرهابية، وبالتأكيد لا يمكن القول إن داعش يمثل الإسلام.

(العربية)