أوضحت دراسات علمية حديثة أجريت في لندن، أن النساء يقدن السيارات بطريقة أفضل من الرجل وأنهن السائقات الأكثر أماناً لأنهن يشعرنك بالاطمئنان والراحة وأنت إلى جانبهن.

وبيّنت الدراسة أيضاً أن المشكلة الوحيدة التي تواجه المرأة أثناء القيادة هي صعوبة صفها للسيارة بشكل سريع ومضبوط، حيث أنها تجد صعوبة في تقدير الأماكن المحيطة بالسيارة، ما يجعلها تستغرق وقتاً أطول بكثير من الرجل.

ويعتقد بعض الأزواج أن الركوب إلى جانب زوجاتهم أثناء قيادتهنّ للسيارة ما هو إلا مخاطرة بأنفسهم وبأرواح من معهم، لذلك يفضلون تسلمهم زمام القيادة حتى لو كانت لمسافات قصيرة تحسباً لوقوع أي خطر.

فلماذا يرفض بعض الرجال قيادة زوجته للسيارة وهو إلى جانبها، فيما يقبل البعض الآخر؟

وبيّن الباحث وأستاذ علم الاجتماع الدكتور حسين الخزاعي أن "الرجال ينظرون إلى المرأة التي تقود السيارة وهم إلى جانبها بأنه سلوك يُضعفهم أمام الناس ويجعل شخصية المرأة تطغى عليهم".

وهناك آخرون يخافون من قيادة المرأة حتى لو كانت ماهرة، وينظرون إليها من زاوية النقص وعدم قدرتها على التعامل مع المركبة، وخصوصاً إذا ارتكبت حادث سير أو أحدثتْ عطلاً فيها، ما يضع زوجها في موقف مُحرج أمام الآخرين.

وأوضح الخزاعي سبباً آخر أرجعه لرفض بعض الرجال قيادة الزوجة للسيارة، وهو يتعلق بـ "قوامة الرجال على النساء"، أي أن الرجال لهم الأولوية في قيادة السيارة انطلاقاً من شعورهم بالمسؤولية تجاه الزوجة.

وأضاف قائلاً: "إن تعرُّض المرأة التي تقود السيارة للمعاكسات أو استهزاء المحيطين بها لأنها تقود السيارة بدلاً من زوجها، دون مراعاتهم ما إذا كان الزوج مريضاً أو لا يستطيع قيادة المركبة لأي ظرف طارئ، يجعل الزوج يرفض هذا الوضع فيمنع زوجته من القيادة".

وأشار الخزاعي أن عدم ثقة الرجل بقدرات زوجته، وخوفاً من البقاء متوتراً ومشغول البال طوال مشواره معها، وتوجيهه الانتقادات الكثيرة لقيادتها أو السرعة التي تسير فيها، والتخوف من ارتكابها بعض الهفوات في الشارع، هي من بين الأسباب التي تحمل الرجل على قيادة السيارة عوضاً عن زوجته حتى لو كانت سيارتها الخاصة.

(فوشيا)