اصدر قاضي التحقيق الاول في البقاع عماد الزين قراره الظني بحق مارك يمين والذي قضى بتجريمه بالمادة 549 عقوبات والتي تنص على عقوبة الاعدام وذلك على خلفية قتله طلال العوض وخليل القطان بمنطقة قب الياس في حين ظن بالمدعى عليهم قاسم محمد مرعي عماد الدين ناصر مرعي وايهاب محمد جمعة، درويش حذيفة يوسف موسى. وفي ما يلي نص القرار الظني:
نحن عماد زين قاضي التحقيق الاول في البقاع، لدى التدقيق، وبعد الاطلاع على ورقة الطلب عدد 4864/2017 تاريخ 19/4/2017 وعلى المطالعة بالأساس والرأي تاريخ 12/6/2017 وعلى الاوراق والتحقيقات كافة، تبين انه اسند الى المدعى عليهم:
1ـ مارك نديم يمين والدته رينيه تولد 1993 لبناني، أوقف وجاهياً بتاريخ 20/4/2017،
2ـ قاسم محمد مرعي والدته سوسن تولد 1998 لبناني، اوقف وجاهياً بتاريخ 20/4/2017،
3ـ عماد الدين ناصر مرعي والدته هيلا، تولد 1989 لبناني، اوقف وجاهياً بتاريخ 20/4/2017،
4ـ ايهاب محمدجمعة درويش والدته ميادة، تولد 1992 لبناني، اوقف وجاهياً بتاريخ 20/4/2017،
5ـ حذيفة يوسف موسى والدته غادة تولد 1994 لبناني، اوقف وجاهياً بتاريخ 20/4/2017،
6ـ كل من يظهره التحقيق،
بأنه في البقاع، وبتاريخ لم يمر عليه الزمن، أقدم الأول على قتل المدعوين طلال العوض وخليل القطان باطلاق النار عليهما من سلاح حربي غير مرخص، بتدخل من الثاني والثالث والرابع والخامس، الجرائم المنصوص عنها في المواد 547 و547/219 عقوبات و72 اسلحة،
وبنتيجة التحقيق، تبين:

 أ ـ في الوقائع والأدلة

المدعى عليه مارك يمين هو صاحب محل لبيع المشروبات الروحية ومحل لبيع العطور في بلدة قب الياس البقاعية،
وفي منتصف ليل 16 ـ 17/4/2017، اقفل المحلين وتوجه بسيارته نوع «لاند كروزر» لون رصاصي رقم 9096/ب برفقة صديقه المدعى عليه قاسم مرعي، وهو مساعد قضائي في مديرية السجون في جب جنين، وكان المدعى عليه مارك يمين يقود السيارة، بهدف النزهة باتجاه مدينة زحلة، وفي الطريق التقيا بالمدعى عليهم عماد الدين مرعي وايهاب درويش وحذيفة موسى، وهم من المتطوعين في مركز الصليب الاحمر اللبناني، في بلدة قب الياس، فقاما بدعوتهم لمشاركتهما النزهة، فوافق المدعى عليهم المذكورون على ذلك، وركبوا بالسيارة التي كان يقودها مارك يمين، الذي توجه باتجاه بحيرة القرعون، حيث نزل الجميع هناك واحتسوا «الويسكي» وعندما قاربت الساعة الخامسة فجراً، عاد مارك يمين وهو يقود السيارة وبرفقته باقي المدعى عليهم أدراجهم، وبوصولهم الى  سوق الخضار في بلدة قب الياس، مرّوا بالقرب من «فان» معد لبيع القهوة وكان المغدور طلال العوض يقف امامه كبائع للقهوة، وبداخله المغدور خليل القطان والشاهد زين العابدين كمال، وهما صديقا المغدور العوض، فتوقف مارك يمين امام «الفان» وطلب من طلال العوض شراء البيرة، فأجابه الاخير بأنه لا يبيع البيرة، فسأله مارك يمين مجدداً اذا كان لديه بيرة شرعية فاجابه طلال العوض بالنفي، فانطلق مارك يمين بسيارته غاضباً، مسافة عشرة امتار، ثم عمد الى الانغطاف والعودة باتجاه «الفان» مصمماً على القتل، وطلب من طلال العوض، تحضير كوب «نسكافيه» له، ولما سأله مارك يمين عما يضعه في كوب «النسكافيه» بطريقة استفزازية اثارت غضب المغدور طلال العوض، فحصل تلاسن بينهما وتوجه مارك يمين بالشتائم لطلال العوض قائلاً: (...) ما يكون عندك نسكافيه» واجابه الاخير (...) وشتمه مارك يمين بالشتيمة نفسها، وهنا نزل المغدور خليل القطان من «الفان» لاستطلاع ما يجري وهم الشاهد زين العابدين كمال بالنزول، عندها قام مارك يمين بسحب مسدسه نوع «غلوك» من وسطه، لون اسود، ولقمه واطلق منه النار باتجاه المغدورين، فقتل طلال العوض على الفور، من جراء اصابته، فيما توفي خليل القطان في طوارئ مستشفى «شتوره» متأثرا باصابته، وذلك وفقاً لتقرير الطبيب الشرعي الدكتور علي سلمان، الذي عاين الجثتين، ولم يحرك باقي المدعى عليهم ساكناً، وقد اصابهم الذهول الا انهم وبالرغم من كون ثلاثة منهم من مسعفي الصليب الاحمر اللبناني، لم يبادروا الى اسعاف المغدورين، اذ ان مارك يمين، انطلق مسرعا بسيارته، حيث سلم كل من المدعى عليهم نفسه للقوى الامنية، وتم ضبط المسدس المستعمل وبوشرت التحقيقات الاولية، وتم اجراء الكشف على مكان وقوع الجريمة، وقد اتخذ ورثة المغدورين العوض والقطان صفة الادعاء الشخصي بحق جميع المدعى عليهم؟
تأيدت هذه الوقائع
1- بالادعاءين العام والشخصي.
2- بالتحقيقين الاولي والاستنطاقي.
3- باعتراف المدعى عليه مارك يمين.
4- باقوال سائر المدعى عليهم المستجوبين ومدلولها.
5- بشهادة الشاهد زين العابدين كمال.
6- بالتقارير الطبية الشرعية.
7- بالكشف المجرى
8-  بالمسدس المضبوط.
9- بمجمل التحقيق وبالاوراق كافة.

 ب - في القانون

حيث ان فعل المدعى عليه مارك يمين لجهة اقدامه على قتل المغدورين طلال العوض وخليل القطان، وفقاً لما هو مفصل في باب الوقائع يؤلف جناية المادة 549 عقوبات، وجنحة المادة 72 اسلحة، وحيث انه لم يثبت ان سائر المدعى عليهم قاسم وعماد الدين مرعي وايهاب  درويش وحذيفة موسى قد تدخلوا في جناية القتل، اذا انهم لم يتدخلوا في التلاسن الذي حصل بين مارك يمين وطلال العوض، كما انهم لم يكونوا يحوزون اي سلاح، ولم ينزلوا من السيارة، كما انهم لم يساعدوا الفاعل ولم يشدوا من عزيمته فيقتضي منع المحاكمة عنهم لجهة جناية المادتين 549/219 عقوبات لعدم توافر عناصرها بحقهم.
وحيث ان فعل المدعى عليهم قاسم وعماد الدين مرعي وايهاب درويش وحذيفة موسى، لجهة امتناعهم عن اسعاف المغدورين، بالرغم من كون المدعى عليهم عماد الدين مرعي وايهاب درويش وحذيفة موسى من مسعفي الصليب الاحمر اللبناني يؤلف جنحة المادة 567 عقوبات فقرتها الاولى، ويقتضي بالتالي تخلية سبيلهم وفقا للرأي تاريخ 12/6/2017 المدوّن على المحضر التأسيسي.
لذلك، نقرر وفقاً وخلافا للمطالعة بالاساس تاريخ 12/6/2017
ووفقا للرأي تاريخ 12/6/2017.
اولاً: اعتبار فعل المدعى عليه مارك نديم يمين من نوع جناية المادة 549 عقوبات، وذلك وفقا للمطالعة بالاساس.
ثانياً: منع المحاكمة عن المدعى عليهم قاسم محمد مرعي وعماد الدين ناصر مرعي وايهاب محمد جمعة درويش وحذيفة يوسف موسى، لجهة جناية المادتين 549/219 عقوبات لعدم توافر عناصرها بحقهم وذلك خلافاً للمطالعة بالاساس.
ثالثاً: الظن بالمدعى عليهم قاسم محمد مرعي وعماد الدين ناصر مرعي وايهاب محمد جمعة درويش وحذيفة يوسف موسى بجنحة  المادة 567 عقوبات فقرتها الاولى، وذلك خلافا للمطالعة بالاساس.
رابعاً: الظن بالمدعى عليه مارك نديم يمين بجنحة المادة 72 اسلحة وذلك وفقا للمطالعة بالاساس.
خامساً: اتباع الجنحتين بالجناية للتلازم.
سادساً: تخلية سبيل كل من المدعى عليهم قاسم محمد مرعي، وعماد الدين ناصر مرعي وايهاب محمد جمعة درويش وحذيفة يوسف موسى، لقاء كفالة مالية قدرها ستة ملايين ليرة لبنانية لكل منهم، ذات شقين، الشق الاول وقدره خمسة ملايين ليرة لبنانية كضمانة للحقوق الشخصية والشق الثاني وقدره مليون ليرة لبنانية كضمانة للحضور، وذلك وفقا للرأي.
وباتصال بالمحامي اشرف الموسوي وكيل الضحايا اشار الى رغبة العائلتين بتنفيذ احكام الاعدام سيما وانهم حضروا اللقاء مع وزير الداخلية نهاد المشنوق الذي وعد بمتابعة موضوع تنفيذ الاعدام في ضوء موافقة الرئيسين بري والحريري ووعد رئيس الجمهورية بدراسة الموضوع كما اضاف المحامي الموسوي بوجوب تنفيذ احكام الاعدام وتعليق المشانق لردع المجرمين اصحاب العقول المتفلتة اسوة ورحمة بالعائلات المفجوعة...