مستشار اردوغان : السعودية بحاجة الى «ربيع عربي» ..



«جدار برلين» الخليجي المقام في الخليج ــ على حدّ تعبير أحد الوزراء القطريين ــ ارتفع مستواه، بعض الشيء، خلال اليومين الماضيين، ليتجاوز بنّائيه (الثنائي السعودي ــ الإماراتي، والدول التي تدور في فلكه)؛ ففي حين اتخذت البحرين خطوة إضافية، في سياق الإجراءات العقابية ضد الإمارة الخليجية، بطلبها من جنود قطريين موجودين على أرضها الى الرحيل، انضم موقع التواصل الاجتماعي «تويتر» إلى إجراءات العقاب ضد الدوحة، بتوقيفه حسابات قناة «الجزيرة».
وأعلنت القناة القطرية عن توقيف يُرجّح أن يكون مؤقتًا، لحسابها على «تويتر» باللغة العربية، في حين لم يتأثر حسابها بالانكليزية بهذا التوقف.
يأتي ذلك في وقت يواصل فيه الثنائي السعودي ــ الإماراتي حملة ديبلوماسية لتعزيز العقوبات على الدوحة.
عسكريًا، أعلنت مديرية التوجيه المعنوي في وزارة الدفاع القطرية وصول أولى طلائع القوات التركية إلى الدوحة، وفق ما ذكرت وكالة الأنباء القطرية.
وأجرت هذه القوات أول تدريباتها العسكرية في كتيبة طارق بن زياد بالعاصمة القطرية الدوحة، وشملت التدريبات عرضًا بالدبابات العسكرية داخل الكتيبة.
وتأتي هذه الخطوة بعد أيام قليلة من إقرار مجلس النواب التركي إرسال قوات تركية إلى قطر، وتوقيع الرئيس التركي رجب طيب أردوغان على القرار.
بموازاة ذلك، لا تزال الولايات المتحدة تمارس لعبة مزدوجة مع كل من الرياض والدوحة. فعلى الرغم من الانتقادات التي وجّهها الرئيس الأميركي دونالد ترامب إلى قطر، بعثت الولايات المتحدة بإشارات تؤكد أنها لن تتخلى عن الإمارة الصغيرة، حيث أرسلت سفينتين تابعتين للبحرية الاميركية الى مرفأ حمد جنوب الدوحة «للمشاركة في تمرين مشترك مع البحرية» القطرية، بحسب ما أعلنت وزارة الدفاع القطرية.
يأتي ذلك تزامنًا مع توقيع وزير الحرب الأميركي جيمس ماتيس ونظيره القطري خالد العطية الخميس الماضي، اتفاقًا تبيع بموجبه الولايات المتحدة قطر مقاتلات «أف-15»، في صفقة بلغت قيمتها 12 مليار دولار، بحسب ما أعلن البنتاغون.
وعلى المستوى السياسي، ألغى وزير الخارجية الأميركي ريكس تيلرسون مشاركته في اجتماع منظمة الدول الأميركية الذي يعقد الأسبوع المقبل في المكسيك، مفضّلًا البقاء في واشنطن والتركيز على أزمة الخليج.
وفي ما يعكس مخاوف بشأن امتداد الأزمة الخليجية إلى مناطق أخرى، سواء في الشرق الأوسط أو حتى القرن الأفريقي، أعرب الاتحاد الأفريقي، أول من أمس، عن قلقه من أن يؤدي التوتر الناجم عن عودة الخلاف على أراض بين جيبوتي وإريتريا، إثر إعلان قطر، يوم الأربعاء الماضي، سحب جنودها المنتشرين في القطاع المتنازع عليه بين البلدين الجارين.
والجدير بالذكر أن لإريتريا وجيبوتي علاقات جيدة مع السعودية والإمارات، وانحازتا إلى موقفهما في الأزمة الحالية.

 تركيا: السعودية بحاجة إلى «ربيع عربي»


وقد انعكست الازمة الخليجية على العلاقات السعودية - التركية، وقال يغيت بولوت، مستشار الشؤون الاقتصادية للرئيس التركي «رجب طيب أردوغان»، إن المملكة العربية السعودية بحاجة إلى «ربيع عربي».
وأوضح بولوت، خلال لقاء على القناة الرسمية «تي آر تي»، أن «السعودية بأكملها تخضع لقبيلة وملكية واحدة، وهذا أمر لا يمكن أن يتقبله العقل والمنطق البشري، لذلك قد تشهد ربيعاً ولا بد من ذلك».
وقال: «إذا كان لديك ربيع فيجب أن يكون، لكن ليس ذلك الذي يحاول الأميركيون والأوروبيون فرضه على تركيا، وهناك حاجة لفصل الربيع في البلاد العربية، ويجب أن يخرج».
وقال وزير الدولة للشؤون الخارجية الاماراتي أنور قرقاش، إن عزلة قطر ستسمر سنوات، وذلك في وقت صرح فيه وزير الخارجية العماني أن الأزمة الخليجية ستحل قريبا.
وقال قرقاش في تصريح للصحفيين: «نحن لا نريد التصعيد، نحن نريد عزل قطر»، التي يجب عليها أن تتخلى عن دعمها للجهاديين والإسلاميين المتطرفين بحسب تعبيره.
هذا وكان وزير الخارجية العماني يوسف بن علوي، قد أكد  في تصريح مقتضب أدلى به لصحيفة «أثير» الإلكترونية العمانية، خلال مشاركته في فعالية رسمية، دون أن يقدم أي تفاصيل أخرى. واتخذت عمان إلى جانب الكويت موقفا مخالفا للسعودية والإمارات والبحرين في قطع العلاقات مع قطر على خلفية اتهاماتها للدوحة بـ«دعم تيارات متطرفة وإرهابية»، في حين تدعم مسقط جهود أمير الكويت لـ «احتواء الازمة الراهن» حسب تعبير الصحيفة.
في هذه الاجواء، وصل رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي إلى السعودية في جولة في المنطقة تشمل أيضا الكويت وإيران.
ويتوقع أن يلتقي العبادي خلال الجولة التي تستمر ثلاثة أيام بالملك السعودي سلمان بن عبد العزيز، وأمير الكويت صباح الأحمد الصباح، والرئيس الإيراني حسن روحاني.
وبشأن الأزمة الخليجية، أعرب العبادي السبت الماضي خلال لقاء مع مجموعة من الصحفيين عن رفضه «الحصار على قطر»، قائلا «نحن في العراق عانينا أكثر من 13 سنة من حصار مدمر»، مضيفا «أنا لا أعرف كيف تفرض الدول حصارا وتقطع الغذاء عن الشعب»، ودعا إلى رفع الحصار.

 البحرية السعودية والقوارب الايرانية


أعلنت الرياض أن القوات البحرية السعودية تصدت لثلاثة زوارق إيرانية اخترقت مياهها الإقليمية، وتم احتجاز أحدها، وكان محملا بالأسلحة.
وأكد المصدر أنه «على الفور تصدت لها القوات البحرية وأطلقت تجاهها طلقات تحذيرية لم تستجب لها الزوارق المعتدية، وقد تم احتجاز أحد الزوارق. واتضح أنه محمل بالأسلحة من أجل هدف تخريبي، فيما فر الزورقان الآخران».
هذا وكانت الداخلية الإيرانية ذكرت السبت الماضي بأن صيادا إيرانيا قتل برصاص قوات خفر السواحل السعودية، أثناء مرور زورقه قرب الحدود البحرية السعودية، وأضافت طهران حينها أن قاربي صيد إيرانيين كانا في مياه الخليج وضلا طريقهما إثر تدافع الأمواج، وأنه من المحتمل أن يكون القاربان قد دخلا المياه السعودية، مما دفع خفر السواحل السعودي، الى اطلاق النار على الإيرانيين وهو ما أدى إلى مقتل أحدهما على الفور.