رسائل روسية وايرانية ميدانية لواشنطن بعد اسقاطها للطائرة ..



فتح الحدود السورية - العراقية وتلاقي الجيشين السوري والعراقي مع حلفائهما على الحدود احدث نقلة نوعية في الحرب السورية - العراقية ضد الارهاب ولمصلحة المحور الروسي - الايراني - العراقي - السوري وحزب الله، واعتبرته واشنطن خرقاً للخطوط الحمراء ولمشاريعها في سوريا وفي المنطقة الغنية بالنفط في ريف حمص الشرقي وتدمر ودير الزور، وبالتالي فان نجاح الحلف الداعم لسوريا بفتح الطريق البري من طهران الى بغداد فدمشق وبيروت، ادى الى تصعيد التوتر على امتداد الحدود السورية - العراقية وسقطت كل التهديدات الاميركية بمنع فتح هذه الطريق، وتصاعد التوتر الروسي - الاميركي على خلفية التطورات العسكرية ولم تنجح كل المحاولات الاميركية لوقف تقدم الجيش السوري وحلفائه عبر سلسلة غاراته على مواقع الجيش السوري من استكمال عملياته العسكرية ونحح في ربط الحدود وبثت الفضائيات الاعلامية صور تلاقي الجيشين على الحدود، وفتح الممرات والتأكيد على استمرار العمليات العسكرية باتجاه دير الزور لتحرير البوكمال والقائم على الحدود السورية - العراقية، وفتح الممر الاساسي بين الدولتين، وهذا ما اثار غضب واشنطن فقامت بتوجيه رسائل عبر اسقاط الطائرة السورية لمنع تمدد الجيش السوري باتجاه الرقة ايضاً، وردت ايران على الرسالة الاميركية برسالة عالية السقف عبر قصف مباشر وللمرة الاولى منذ الحرب السورية من داخل الاراضي الايرانية على مواقع الارهابيين في دير الزور. كذلك تصدي المضادات الارضية السورية لطائرة استطلاع اميركية، هذا بالاضافة الى تعليق وزارة الدفاع الروسية العمل بمذكرة أمن التحليقات الموقعة بين واشنطن وموسكو بشأن الأجواء السورية، وحذرت من أن وسائل الدفاع الجوي الروسي ستتعامل مع أي جسم طائر كهدف.
وأعلنت وزارة الدفاع الروسية في بيان أنها تعلّق التعامل مع الجانب الأميركي في إطار المذكرة الخاصة بمنع الحوادث وضمان أمن التحليقات في سياق العمليات بسوريا، وذلك اعتبارا من 19 حزيران. وطالبت الوزارة القيادة العسكرية الأميركية بإجراء تحقيق دقيق في الحادثة التي وقعت مساء أمس الأحد، وتزويد الجانب الروسي بالمعلومات حول نتائج هذا التحقيق والإجراءات المتخذة في أعقابه.
وشددت الوزارة قائلة: «في المناطق بسماء سوريا، حيث ينفذ الطيران الحربي الروسي مهماته القتالية، ستواكب وسائل الدفاع الجوي الروسية الأرضية والجوية، أي أجسام طائرة، بما فيها المقاتلات والطائرات المسيّرة التابعة للتحالف الدولي وسيتم رصدها غربي نهر الفرات، باعتبارها أهدافا جوية»، لكن وزارة الدفاع الروسية لم تقل انها ستسقطها.
وقد اعتبرت روسيا اسقاط الطائرة السورية موجه ضدها بشكل مباشر، كما دعا لفاروف الى احترام سلامة الاراضي السورية والامتناع عن اتخاذ اجراءات احادية الجانب. فيما قال مسؤول روسي: ان هذا النزاع قد يذهب بعيداً جداً.

 ايران: حذرنا الاميركيين من اللعب بذيل الاسد!


الى ذلك، أكد برلماني إيراني أن الضربة الإيرانية على مواقع «داعش» في دير الزور السورية، مثلت، ردا على الأميركيين إضافة إلى كونها انتقاما للهجوم المزدوج في طهران.
وقال علاء الدين بروجردي، رئيس لجنة الأمن والسياسة الخارجية في البرلمان، قوله إن الضربة الصاروخية الإيرانية في سوريا تعني دخول إيران مرحلة جديدة في مواجهة الإرهاب.
وتابع قائلا إنه في الوقت الذي صوت فيه مجلس الشيوخ الأميركي على عقوبات استهدفت قدرات طهران الصاروخية، أصبحت إيران اليوم في مقدمة الدول من حيث هذه القدرات.
وشدد على أن هذه الضربات جاءت بمثابة رد على الولايات المتحدة. واستطرد قائلا: «سيكون ردنا ساحقا: لا يمكنهم اللعب بذيل الأسد ويجب أن يتحملوا تبعات أي حماقة يرتكبونها».
وكانت طهران أطلقت اسم عمليات ليلة القدر على الضربات الصاروخية التي استخدمت خلالها صواريخ باليستية من طرازي «ذو الفقار» و«قيام». وأوضحت وكالة «فارس» أن الضربة، التي جاءت مساء الأحد 18 حزيران، ونفذتها القوات  الجوية الفضائية التابعة للحرس الثوري، استهدفت مقر القيادة ومراكز التجمع والإسناد للإرهابيين في دير الزور، بهدف «معاقبة الضالعين في الجريمة الإرهابية الأخيرة» بطهران.
وجاء في بيان للحرس الثوري، أن الضربة «تعتبر جزءا بسيطا من الرد على العمليات الإرهابية» التي استهدفت البرلمان الإيراني ومرقد الإمام الخميني. وأوضحت وكالة «فارس» أنه تم إطلاق 6 صواريخ «أرض - أرض». وبعد العبور بالأجواء العراقية، أصابت الصواريخ الأهداف المحددة بدقة.

 طهران: صواريخنا لا تخطئ!


كما قال قائد القوات الجوية الفضائية الإيرانية العميد حاجي زادة إنه تم التأكد من دقة إصابة الأهداف خلال الضربة الصاروخية الإيرانية على «داعش» في سوريا بواسطة طائرات بلا طيار.
وأوضح حاجي زادة أن طائرات مسيّرة حلقت في سماء دير الزور ونقلت لقطات مباشرة عن إصابة الأهداف أثناء تنفيذ الضربة. وكشف أنه تم استهداف مقرات القيادة وورش تفخيخ السيارات ومراكز تجمع عناصر «داعش» في محيط دير الزور بواسطة صواريخ متوسطة المدى. وأكد أن جميع الصواريخ أصابت الأهداف المحددة بدقة. واعتبر المسؤول العسكري الإيراني أن نجاح استخبارات بلاده في تحديد مواقع الإرهابيين بدير الزور، يحمل في طياته أكثر من معنى، وأن إطلاق الصواريخ الإيرانية من مسافة 700 كم ونجاحها في إصابة مبنى صغير، يمثل بحد ذاته رسالة عن قدرة القوات الإيرانية.
وقال زادة:» على الأعداء أن يعلموا بأن طهران ليست لندن أو باريس وأن هذا الرد كان مجرد عمل بسيط، وإذا تمادوا في غيّهم ستنهال على رؤوسهم ضربات أشد وأقسى».
وشدد قائلا: «إيران عاقبت «داعش». ويجب أن يسمع صوت هذه الصفعة داعمو داعش بما في ذلك الحكومة السعودية».

 أنباء عن إنقاذ قائد المقاتلة «سو-22» السورية


وقد أفادت مصادر إعلامية بإنقاذ قائد الطائرة الحربية السورية «سو-22» التي أسقطها طيران التحالف الدولي.
ونقل موقع «الوطن اون لاين» عن مصدر عسكري تأكيده أن الجيش السوري وصل إلى مكان وجود الطيار، وهو بخير.
بدوره ذكر «مركز حمص الإخباري» أنه تم «تحرير الطيار من قبل أشاوس الجيش العربي السوري»، فيما ذكرت مصادر أخرى أن إنقاذ قائد الطائرة تم قبل وصول عناصر «داعش» إلى المنطقة التي هبط فيها الطيار بواسطة مظلته بعد القفز من الطائرة المنكوبة. وحسب شبكات التواصل الاجتماعي، الطيار هو علي فهد من مدينة السلمية. وانتشرت في الإنترنت صورة له، لكن لا يوجد أي تأكيد رسمي من قبل الجيش السوري لهذه المعلومات.

 محادثات في يوم واحد!


بدوره، أعلن وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف أن جولة جديدة من محادثات السلام السورية في استانا برعاية روسيا وإيران وتركيا ستعقد في 10 تموز.
وكان مبعوث الأمم المتحدة الخاص إلى سوريا ستافان دي ميستورا أعلن السبت عن تنظيم جولة سابعة من المحادثات في جنيف في 10 تموز بهدف التوصل إلى حل للنزاع السوري.
ولم توضح روسيا أو الأمم المتحدة كيف أو لماذا تعتزم عقد محادثات حول سوريا في اليوم نفسه وفي مدينتين مختلفتين.