قال الدكتور سليمان السليمان، المستشار السياسي والأكاديمي السوري، أن مرحلة ما قبل لقاء الرئيسين بوتن وترامب في هامبورغ خلال "قمة العشرين"، تختلف عن ما بعده، نافيا الأخبار التي تتحدث عن إسقاط طائرة للجيش السوري في البادية.


وحول أهمية هذا اللقاء، قال السليمان، اليوم الثلاثاء، 11يوليو/ تموز2017، "قبل لقاء "قمة العشرين" كانت هناك سهام توجه للدولة السورية وتعديات على الجيش، ورسم خطوط حمر له بعدم تجاوزها، وعدم كبح جماح الدول الداعمة للإرهاب في الخليج العربي، والحدود التركية المفتوحة باتجاه الدولة السورية والتهديد بدون خجل، وبعد لقاء "هامبورغ" والاتفاق على مناطق تخفيف التوتر، فنحن نرى أن تلك السهام الأمريكية قد اصطدمت بالجدار وسقطت دون أن تحقق ما تريد".

وأشار السليمان إلى أن دخول القاذفات الروسية من موسكو مباشرة وليس من "حميميم"، كانت رسالة بالغة الأهمية للخصوم، وكان عليهم النظر لتوازن القوى على الجانب السوري.

وأشار السليمان، إلى أن "الولايات المتحدة كانت تتجهز مع "إسرائيل" والدول الخليجية من أجل عدوان على سوريا تم تحديد موعده من قبل، وكان مقررا من "2-4" يوليو/ تموز الجاري، وقد تم تأجيله نتيجة معلومات وصلت لهم بأن موسكو قامت بتشغيل منظومة "إس-400"، وكانت بكامل جهوزيتها، كما قامت بتشغيل أنظمة الإنذار المبكر لمراقبة الصواريخ الباليستية والطائرات المتطورة.

وأكد السليمان، أن "المعلومات التي كان يعمل عليها الأمريكان وحلفاؤهم اصطدمت بالحائط الروسي الإيراني السوري، أو بحلف المقاومة وبغرفة العمليات الرباعية الموجودة بين دمشق وبغداد، وبعد لقاء قمة العشرين تم التعهد "بالتخفيض" على المنطقة الجنوبية "القنيطرة ودرعا والسويداء"، وأن تكون هناك غرفة مراقبة روسية — أمريكية وبالاتفاق مع الأردن، وأن يكون هناك رفض كامل للخروقات، والجيش السوري جاهز للرد على أي من تلك الخروقات، لكننا متعهدون بالاتفاق الروسي ولن يكون هناك أي موضوع خارج الاتفاق".

وعن الأخبار التي تحدثت اليوم عن إسقاط طائرة، أكد السليمان أنه "لو كانت هناك عملية إسقاط لأي طائرة اليوم فوق البادية من أي طرف من الأطراف التي تقاتل الدولة في سوريا، لأعلنت عنه وزارة الدفاع بكل صراحة، ويجب ألا ننسى أن "داعش" خارج مناطق خفض التوتر وكذا جبهة النصرة، وهو ما يعني حق الدولة السورية في مباشرة عملياتها القتالية على الأرض".


المصدر: سبوتنيك