لليوم الثالث على التوالي، تصعّد اسرائىل اجراءاتها الامنية في المسجد الاقصى، وكان لافتاً ما اكده وزير الامن الداخلي الاسرائيلي جلعاد اردان «ان اسرائيل هي صاحبة السيادة في المسجد، وموقف الدول الاخرى ليس مهماً، لافتاً الى ان اسرائىل اذا قررت فعل شيء في القدس ستنفذه».
هذا الكلام التهديدي ترافق مع قيام الاحتلال بتركيب بوابات تفتيش الكترونية  على عدد من ابواب الاقصى، وقد رفض موظفو الاوقاف دخول المسجد ومباشرة اعمالهم، احتجاجاً على اجراءات الاحتلال.
هذا واعلن جلعاد اردان عن فتح بوابتين من بوابات المسجد، وذلك بعد الانتهاء من تركيب البوابات الالكترونية.
الا ان موظفي الاوقاف الاسلامية رفضوا مباشرة اعمالهم من المسجد احتجاجاً على اجراءات امنية جديدة اتخذتها قوات الاحتلال بمحيط المسجد وعلى مداخله.
وقال مصدر في دائرة الاوقاف الاسلامية، بأنه على الرغم من قيام الشرطة الاحتلال بفتح بابي الاسباط والمجلس المؤديان الى المسجد الاقصى الا انها امتنعت عن تسليم مفتاحيهما للدائرة.
وكانت شرطة الاحتلال بدأت صباح امس في تركيب بوابات تفتيش الكترونية في محيط المسجد، وقامت بنصب كاميرات مراقبة عند البوابات المؤدية اليه لمراقبة ما يحدث داخل باحات المسجد.
واشارت مصادر لوكالة «سبوتنيك» الروسية، ان شركة G4S المتخصصة بالخدمات الامنية هي التي تشرف على وضع البوابات الالكترونية، وهي ذات الشركة التي تعاقدت معها مؤخراً السعودية لـ«تأمين»  موسم الحج.
الى ذلك، قامت سلطات الاحتلال صباح امس بادخال سيارات وعمال نظافة الى المسجد الاقصى لتنظيفه من آثار التحطيم والتفتيش الذي قاموا به في الايام الماضية.


المقدسيون يصلون عند باب الاسباط
واعلن مدير المسجد الاقصى في دائرة الاوقاف عمر الكسواني، للصحافيين قبالة المسجد امس انه لن يتم القبول بالواقع الجديد الذي تفرضه اسرائيل والتسليم بالدخول للمسجد عبر بوابات الكترونية. واضاف الكسواني ان المسجد الاقصى «ملك كامل للمسلمين ولا يحق لاسرائيل التحكم في عملية الدخول اليه والخروج منه تحت اي ذريعة ووضع البوابات الالكترونية».
وقد رفض أعضاء مجلس دائرة الأوقاف الإسلامية الدخول للمسجد الأقصى عبر البوابات الالكترونية التي نصبها الاحتلال «الإسرائيلي». وأكد أعضاء المجلس رفضهم دخول المصلين للمسجد عبر هذه البوابات، وشددوا على أن هذه الإجراءات الأمنية المشددة التي شرع بها الاحتلال بمثابة تغيير للوضع القائم بساحات الحرم القدسي الشريف ويعد انتهاكاً لحرية العبادة وحق المسلمين بالمسجد، وتدخلاً بشؤونه.
وقام العديد من موظفي الأوقاف الإسلامية والمئات من المقدســيين بتأدية صلاة الظهر أمام باب الاسباط أحد أبواب المسجد الأقصى، وذلك بعد رفضهم دخول الأقصى عبر البوابات الإلكترونية التي نصبها الاحتلال على الأبواب.
وافادت وكالة «روسيا اليوم» أن المصلين متخوفون من أن تظل هذه البوابات الإلكترونية بشكل دائم، مؤكدة أن المخاوف تدور حول احتمالية أن يتم تحويل وضع المسجد الأقصى إلى ما يشبه الوضع القائم في المسجد الإبراهيمي بالخليل.
وقالت مصادر فلسطينية إن قوات خاصة من وحدة «اليمام» (وحدة شبة عسكرية اسرائيلية عالية التدريب) واخرى من الجيش وجهاز الامن العام «الشاباك»، اطلقت الرصاص على  الأسير المحرر عامر أحمد خليل طيراوي (33 عاماً ـ من بلدة كفر عين ولديه طفلة) في بلدة النبي صالح في رام الله ما ادى الى إستشهاده.
وزعمت شرطة الاحتلال ان حيثيات استشهاد الشاب تعود الى تســجيل واقعتي اطلاق نار نفذهما الشهيد يوم السبت في الضفة الغــربية، الاولى تجاه سيارة بمنطقة مســتوطنة عطيرت والاخــرى تجاه ثكنة عــسكرية مصفحة بمنطــقة النبي صالح، مضيفة «استنادا الى المعلومات الاستــخبارية الدقيــقة تجهزت القوات المشتركة للقيام بحملة لتنــفيذ اعتقال الشــاب وتوجهت القوات الى النبي صــالح، قام الشاب باشهار سلاحه نحو القوات التي بدورها اطلقت النار نحوه ما ادى الى استشهاده.

 ماكرون يتضامن مع الاسرائيليين

أكد الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون بعد اللقاء مع رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو أن باريس مستعدة «لدعم كل المبادرات الخاصة بإحلال السلام في الشرق الأوسط»، داعيا إلى «استئناف المفاوضات بين الفلسطينيين والإسرائيليين».
كما أشار الرئيس الفرنسي إلى أن بلاده تلتزم بـ «موقف واضح» من الأنشطة الاستيطانية الإسرائيلية في الأراضي الفلسطينية المحتلة، مشددا على ضرورة أن يحترم الجميع القانون الدولي.
وفي تطرقه إلى التطورات الأخيرة في القدس، دان ماكرون الهجوم، على حد قوله، الذي نفذه 3 شبان فلسطينيين يوم الجمعة الماضي وأسفر عن مقتل عنصرين من الشرطة الإسرائيلية والمهاجمين جميعا وتسبب بإغلاق الحرم الشريف أمام المصلين والزوار لمدة يومين.
وأكد ماكرون تضامنه مع الإسرائيليين في ما يتعلق بمثل هذه الحوادث، لافتا إلى رفضه للعنف.
وأردف ماكرون قائلا إن علاقات فرنسا مع إسرائيل وثيقة منذ تأسيسها، معربا عن رغبته في تعزيز الحوار الاقتصادي بين البلدين.