ايران هادئة وتعرف ماذا تريد رغم كلّ الضّجيج حولها وتشهد زحمة مشاريع عملاقة على صعيد سكك الحديد الكهربائيّة وأنفاق المترووحلّ أزمة السّير
 وشبكة الطّرقات. بالإضافة إلى نهضة على صعيد السّياحة مع وفودٍ دولية واقتصاديّة تأتي إلى ايران من أجل الاستثمار وفتح العلاقات بين هذه الوفود الدوليّة والدّولة الايرانيّة، وكذلك هناك وفود عربيّة ومن أميركا الجنوبيّة. كلّها تقرع أبواب طهران التي شهدت كلّ هذا التّطوّر في الحصار فكيف بعد أن رُفع الحصار وفُتحت كلّ المجالات تحت سقف الثّوابت الايرانيّة الأساسيّة على كافة الأصعدة الدّاخلية والخارجية.؟
وفي غمرة انشغالات المسؤولين الايرانيين، كان لنا سلسلة زيارات ومحطّات سياسيّة وانمائيّة لكنّ اللّقاء الأبرز كان مع مسؤولٍ ايرانيّ رفيع المستوى تحدّث عن مختلف التطوّرات السّياسيّة وتحديداً على الصّعيد الاقليمي مؤكّداً رفض طهران للحصار الاقتصادي المفروض على قطر: «لأنّنا نرفض التّسلّط ونأمل أن تتعامل أيّ دولة خليجيّة من المنظار ذاته، لدينا ملاحظات وخلافات مع قطر لكنّنا ضدّ التّعامل مع قطر بهذه الطّريقة، نرفض التّصعيد وتصفية الحسابات وكما تعاملنا مع رفض احتلال الكويت نتعامل بنفس الطّريقة مع الموضوع الخليجيّ والأزمة مع قطر ولا بدّ من حوار وحلّ للخلافات بشكلٍ سلميّ.
وعن العلاقة مع السّعوديّة أكّد المسؤول الايرانيّ، فشل كلّ الوساطات لحلّ الخلافات مع السّعوديّة، مؤكّدًا أنّ  أبواب الحوار مقفلة والرّئيس روحاني سلّم القيادة الكويتيّة رسالة تتعلّق بوجهة نظر ايران لحلّ الخلاف مع الرّياض وحتّى الآن لم يأتِ الرّدّ السّعودي على الرّسالة الايرانيّة لأمير الكويت وأشار إلى انفتاح ايران على الحوار لكنّ للسعوديّة سياسات أخرى.
وعن تهديدات وليّ العهد السّعوديّ بأنّه سينقل الحرب إلى ايران، ردّ قائلاً: «مين جرّب المجرب كان عقله مخرّب»، كما أشار إلى علاقات ايران الجيّدة مع الامارات وهم يقولون ويعترفون أنّها كانت لصالح الامارات لجهة التّبادل الاقتصاديّ وجدّد انتقاده للسّياسة السّعوديّة لجهة بداية علاقاتها مع اسرائيل وتغذية الخلافات والأزمات ودعم الإرهاب.
وعن العلاقة مع «الإخوان المسلمين» والاتّهامات لايران بأنِها على علاقة جيّدة بـ«الإخوان»، قال المسؤول الايرانيّ: «طهران لا تنظر إلى الإخوان المسلمين كحركة إرهابيّة مطلقاً، هم نسيج اجتماعيّ وحركة سياسيّة واجتماعيّة لها وجودها وحضورها في المجتمعات العربيّة  وغير العربيّة، هناك خلافات في بعض وجهات النّظر، وهذا أمرٌ طيبعي، وننظم الخلاف، لكن هناك مجالات للتعاون لان فلسطين هي الاساس.
وعن الموضوع السوري ومطالبة «الاخوان المسلمين» المشاركة بالحكم ورفض دمشق، قال: ما يريده الشعب السوري نحن معه، القرار للشعب السوري، نحن دعمنا سوريا وسنبقى ندعمها في وجه المؤامرات الخارجية عليها من اجل ضرب ثوابتها ونحن مع مسار استانة ومع مناطق خفض التوتر في سوريا وتحديدا في الساحل السوري وجنوب سوريا ونحن مع كل ما يؤدي الى خفض التوتر، الاميركيون يقولون بخفض التوتر لنر، لكن هناك اتفاقات اميركية وروسية سابقة انهارت بعد أيّام وتحديدًا لجهة وقف إطلاق النّار وجدّد القول نحن مع ما يقرّره السّوريّون، الرّوس حاولوا في موضوع فرض الدّستور السّوريّ وإقرار هذا الدّستور، فكان ردّنا نحن مع ما يقرّره الشّعب السّوريّ ولن نفرض عليه أيّ شيء خارجيّ.
وعن الطّموحات الايرانيّة بالسّيطرة على المنطقة، قال «هذا كلام سخيف وزمن الامبراطوريّات ولّى وانتهى، النّفوذ أمر طبيعيّ ولكن التدخلات مرفوضة واتّهم الرّياض بإثارة الحرب في اليمن وحصار الشّعب اليمني وهذا لن يؤدي إلى أيّ شيء ولن تنتصر السّعوديّة وأكّد أنّ العلاقة مع حماس لن تنقطع أبدا ولا في أيّ يومٍ من الأيّام وكانت وستبقى مع القيادة القديمة والجديدة وكذلك مع كلّ القوى الفلسطينيّة.
وعن لبنان، أكّد دعم ايران للدّولة اللبنانيّة والحكومة والانفتاح على كلّ القوى السّياسية بما فيها القوّات اللبنانية وأعلن دعمه للجيش واستعداد ايران لتسليحه وتقديم الدّعم العسكري له.