ينتقل سمّ الإرهاب إلى بعض المناطق اللّبنانيّة على الحدود مع سوريا، ممّا استدعى الجيش اللبناني لأخذ كل الإحتياطات اللّازمة لتطهير المنطقة ولحماية المواطنين واللاجئين السّوريين الذّين تشرّدوا بسبب الحرب.



جرود عرسال ملأتها المنظّمات الإرهابيّة التي كانت تخطّط لزعزعة الوضع في لبنان، في العديد من المناطق. هذه المشكلة، ومن دون أدنى شكّ باتت من القضايا السياسية وهدفاً من أهداف بعض القادة السياسيين وتحديداً بعد الإعلان عن مظاهرة يوم غد في بيروت تحت شعار "التّضامن مع اللّاجئين".



الجيش اللّبناني ليس جيشاً لحلّ المسائل الدّاخليّة، هو جيش لحماية الوطن من كل التّحديات الإرهابية الخارجية والحدوديّة التي تهدّد استقرار لبنان وتهدّد كل شخص على أرضه مهما كانت جنسيته ومهما كان انتماؤه.



هذه الدّعوة إلى المظاهرة، بعد المستجدّات في عرسال وبعد المداهمات لتطهير المنطقة، غايتها سياسيّة بامتياز لتصفية الحسابات الساسيّة، وتحديداً بعد فتح ملفّ النازحين الذّي دام أعواماً ولم يفتعل بمثل هذه الأزمة.



خلفيّات المظاهرة سياسيّة، وهي أشبه بدعوة إلى الحرب على المؤسّسة العسكريّة التي تحمي الوطن من الإرهاب، ودعوة لتقليص سلطة الجيش على الأراضي اللّبنانية ليتدهور الوضع من كل النواحي والجهّات.



المظاهرة حقّ الجميع، وهي تكون فعلاً "مظاهرة حقيقيّة" عندما يكون الهدف واحد والمصلحة واحدة، وعندما تكون الدّولة أو المؤسّسة العسكريّة أو النائب أو الوزير... على خطأ ولا بدّ من التّظاهر لوضع حدّ للمشكلة.



المظاهرة التي يستعدّ لها البعض يوم غد هي ترحيب بالفتنة و بالإرهاب الذي يهاجم بعدائيّته الجيش اللّبناني ودعوة لتخريب الوضع في الوطن. وهي أيضاً تكشف خفايا بعض القادة الذين يساندون هذه المنظّمات الإرهابيّة لمواجهة الجيش اللّبناني الذّي يحمي الوطن والمواطنين، مجنّسين، مغتربين ولاجئين...