أصدرت لجنة التحقيقات المهنية في نقابة الأطباء في بيروت، محضراً يؤكد أن العمليات التي اجراها طبيب التجميل نادر صعب للسيدة فرح القصاب، "مبرّرة وليس هناك أي خطأ طبي". لتقفل النقابة الباب امام الاتهامات التي وجهت إلى صعب، وتحمله مسؤولية وفاة القصاب.


وأشارت اللجنة إلى أن القصاب توفيت (مطلع شهر حزيران الماضي) بسبب "جلطة رئوية دهنية، ولا تعتبر هذه الجلطة خطأ طبياً".


هذه الرواية لم تُقنع عائلة القصاب، التي أكدت مراراً أن وفاة ابنتهم هو خطأ طبي، خصوصاً أن صعب أجرى أكثر من عملية لها في وقت واحد "مقابل 50 ألف دولار". وإلى جانب عدم إقتناع الأهل، فإن نقابة الأطباء منقسمة على نفسها حيال هذه الخلاصة، إذ إن "عدداً كبيراً من الأطباء غير مقتنع بأن الوفاة لم تكن نتيجة خطأ طبي".


وكشفت مصادر في نقابة الأطباء، أن "المحضر الصادر عن اللجنة، يحمل توقيع عدد من اعضاء اللجنة فقط، بعد رفض مجلس النقابة التوقيع عليه". ولفتت المصادر النظر إلى أن "هذا المحضر كان قد سبقه محضر مغاير تماماً، وضعته لجنة سابقة، وينص على أن الوفاة حصلت نتيجة خطأ طبي، لكن المحضر لم يُنشر.


وبعد تغيير اللجنة نتيجة انتخابات حصلت منذ نحو أسبوعين، تغيّر مضمون المحضر الأول. مع الإشارة إلى أن صعب كان قد اجتمع مراراً باللجنة الثانية، وهي اللجنة الحالية التي وضعت التقرير المنشور".


وعن التدخلات السياسية في القضية، تشير المصادر إلى أن "لبنان ليس سويسرا. ومجلس النقابة يشهد حالة توتر شديدة"، في إشارة إلى إمكانية وجود تدخلات سياسية وغير سياسية، في بلد تحكمه التدخلات في كل قضاياه.


أما نقيب الأطباء ريمون صايغ، فبعيد عن الضوء، والسبب بحسب المصادر هو "أزمة إنقسام النقابة".


(المدن)