حتى الساعة لا توحي الاجواء في مدينة طرابلس انها على موعد مع انتخابات فرعية لمقعد الروم الارثوذكس والمقعد العلوي الاسلامي، في ظل الصمت الذي يلف كافة المكونات السياسية في المدينة ربما بانتظار دعوة وزير الداخلية نهاد المشنوق الهيئات الناخبة للانتخابات، او ربما هناك تطمنيات جدية عن احتمال تمديد هذا الاستحقاق لكن حجة التأجيل لم تتوفر مكوناتها بعد.
حسب الاوساط المتابعة ان معظم القوى السياسية تتمنى تفادي هذا الاستحقاق بسبب الانقسامات السياسية بين كافة القوى، واكثر الطامحين بابعاد هذا الكأس المر هو تيار المستقبل الذي لم يفلح حتى الساعة في استعادة شعبيته المتراجعة اضافة الى تدارك خوض اي معركة انتخابية قبل عام ربما حينها يكون التيار الازرق قد نجح في لملمة صفوفه الشعبية.
في الوقت نفسه، تؤكد اوساط متابعة ان تأجيل الانتخابات الفرعية ليس حلا ، لان مشكلة تيار المستقبل مع قواعده الشعبية تحتاج الى اقرار المشاريع الانمائية الملحة لمدينة طرابلس وليس الى الاعلان عن مشاريع تبقى قيد التنفيذ، كما اكدت الاوساط ان لدى التيار الازرق اليوم فرصة لاعادة ترميم الثقة بينه وبين قواعده الشعبية في طرابلس عبر اقرار المشاريع التي تعيد بناء الثقة بين اهالي طرابلس وتيار الحريري وابرز هذه المشاريع تعبيد الطرقات وحل مشكلة ازدحام السير الخانق بانشاء الاوتوسترادات الدائرية ودعم ساعات تقنين الكهرباء وايجاد فرص عمل للشباب العاطلين عن العمل. واعتبرت الاوساط ان مدينة طرابلس كانت على مدى سنوات وفية لتيار المستقبل والشهيد رفيق الحريري، لكن هذا الوفاء لم يقابل كما هو المطلوب بل تم التخلي عن هذه المدينة واهلها بعد وعود بقيت وعود، لذلك تعتبر الاوساط ان سياسة الوعود اثبتت فشلها وعلى القيادات المعنية الانتقال الى مرحلة التنفيذ.
وكشفت الاوساط عن تقارب بين الرئيس الحريري والرئيس ميقاتي ربما يترجم لاحقا بعقد تحالف انتخابي، وحسب الاوساط ان هذا التقارب نتيجة لقاءات عقدها الوزير السعودي ثامر السبهان بين الحريري وميقاتي وحسب الاوساط نفسها ان هذه اللقاءات ستتوج بمصالحة بين الرئيسين لكن هناك خشية من رفض شعبية قواعدهما الشعبية هذه المصالحة نتيجة ما حملت هذه القطيعة السياسية من اتهامات متبادلة اخرها اتهام تيار ميقاتي تيار المستقبل بخسارة الانتخابات البلدية العام الماضي والتي كانت نتائجها فوز الوزير ريفي الكاسح.
وترى الاوساط ان تحالف ميقاتي _ كرامي يشهد في الاونة الاخيرة تراجعا ملحوظا ادى الى فرملة هذا التحالف وربما لان الوزير فيصل كرامي شعر بالتقارب بين ميقاتي والحريري الامر الذي دفعه الى خلط اوراقه السياسية من جديد.وعن اجواء الوزير ريفي وتحضيراته للانتخابات الفرعية اكدت الاوساط ان الاخير قرر خوض المعركة منفردا وسيقوم بترشيح مرشحين مرشح عن المقعد العلوي ومرشح عن مقعد الروم الارثوذكس خاصة ان ريفي يشعر بارتياح واسع حيال شعبيته التي تستمر بالازدياد وسيكون جاهزا لمعركة الانتخابات الفرعية في حال اجريت او تم تأجيلها. اما اجواء الرئيس ميقاتي فتؤكد ان تشكيل تحالف انتخابي مع تيار المستقبل ليس مستبعدا بعد اعلان المصالحة بين الرجلين. والى حين موعد الاستحقاق الانتخابي في شهر ايلول تخرج الى العلن في الايام المقبلة التحالفات السياسية المستجدة وغيرها من الانقسامات والمواجهات بين كافة الاقطاب.