استكمل الامن العام اللبناني اجراءاته الميدانية واللوجستية لتطبيق المرحلة الثانية من الانسحابات من مخيمات وادي حميد والملاهي في الجرود الخارجة عن سيطرة الدولة ومن مخيمات عرسال البلدة على ان يبدأ التطبيق اعتبارا من الساعة السابعة من صباح اليوم السبت وتجري عملية ترحيل اربعمئة مسلح من «سرايا اهل الشام» مع عائلاتهم الى بلدة الرحيبة في القلمون الشرقي تحت اشراف الامن العام والجيش اللبناني والصليب الاحمر والهيئات الدولية لمراقبة عملية الانسحاب والتأكد من عدم فرض اي انسحابات قسرية للعائلات الا لمن يرغب منهم.
وتتم عملية الترحيل ضمن قافلة واحدة تنطلق بعد ظهر اليوم السبت بسيارات خاصة رباعية الدفع وجرارات زراعية وحافلات نقل خاصة وعمومية كانت تعمل على خط القلمون دمشق و«بيك ابات» تسلك طريق عرسال الملاهي عقبة الجرد فليطا الرحيبة في القلمون الشرقي حيث سيطرة «الجيش السوري الحر» للاستفادة من المصالحة والعودة الى قراهم التي نزحوا منها ومن لا يرغب بالمصالحة والاستفادة منها ستكون وجهته لاحقا الى ادلب مع الرافضين من «الجيش الحر» في الرحيبة.
وترجح مصادر امنية بان عدد المنسحبين والمغادرين طوعا سينخفض الى رقم دون الالفين مسلح مدني من اصل اربعة الاف سجلوا اسماءهم من اجل العودة والاستفادة من المصالحة التي ستشمل كل قرى القلمون السوري بما فيها بلدة قارة التي ستشملها المصالحات التي يرعاها الوزير علي حيدر.
 بالتوازي تطبخ على نار حامية عودة اكثر من اربعة الاف من النازحين السوريين الى قراهم ممن وافق النظام السوري بعودتهم الى قراهم في القلمون الغربي الى قرى عسال الورد يبرود الصرخة حوش عرب قارة راس المعرة تلفيتا وجب عدين وفق عمليات مصالحة يقودها محمد رحمة الملقب بابو طه العسالي نسبة الى بلدة عسال الورد وبلغ عدد المسجلين وفق لوائح مسؤولي المخيمات الى حدود الاربعة الاف نازح سيرحلون، على دفعات الى هذه البلدات بعد ترحيل ثلاث دفعات ضمت الاولى ثلاثمئة مدني والثانية ثلاثمئة اما الثالثة فضمت مئة من الراغبين العودة الى هذه القرى باشراف ضباط من  الامن العام اللبناني رافقوهم حتى الحدود اللبنانية السوري في جرود السلسلة الشرقية وبعد ترحيل الدفعة الاولى.
بعد انسحابات «سرايا اهل الشام» من المسلحين وعائلاتهم ستكر سبحة الترحيلات تزامنا مع المصالحات الجارية برعاية سورية روسية في القلمونين الشرقي والغربي.
اما على المحور الشمالي من جرود عرسال وصولا الى جرد راس بعلبك والقاع حيث يتحصن اربعمئة وخمسين مسلحاً من «داعش» بين الاراضي السورية واللبنانية على مساحة مائتين وعشرين كيلومتراً وبعد تسلم الجيش اللبناني الجرود ووادي حميد والملاهي تصبح «داعش» محاصرة من قبل الجيش اللبناني بموازة السلسلة الشرقية من الجرود من مناطق راس بعلبك والقاع وعرسال ومن الجهة السورية حزب الله والجيش السوري ومع انسحاب «السرايا» تبدأ مرحلة عسكرية جديدة في حال فشل المفاوضات السرية التي يقودها اللواء عباس ابراهيم والتي بدأت حماوتها من الجرود السورية في الزمراني والجراجير والحشيشات حيث استأنف الطيران السوري منذ امس سلسلة غارات على الحدود اللبنانية السورية استكملها بعد ظهر اول امس الجمعة ايذانا باطلاق المعركة لاستئصال «داعش» من الجرود على ان يكون الاطباق من الجهة اللبنانية على عاتق الجيش في حال فشل المفاوضات والانسحاب الى الشمال السوري.