إنه الظل الذي يلازم كيم جونغ-أون، الرئيس الكوري الشمالي، ويتبعه في كل شيء من إطلاق الصواريخ إلى استعراض العساكر.


كثيراً ما يُرى الجنرال كيم راك-غيوم وفق صحيفة دايلي ميل البريطانية وعلى وجهه ابتسامة وهو يمازح مرؤوسيه، لكنه كرئيسه المستبد أكثر خطورة مما قد يبدو من مظهره الخارجي، حسب تقرير للدايلي ميل البريطانية.


وبصفته رئيس قيادة صواريخ كوريا الشمالية فإنه يعتقد أن إصبعه هو الذي يملك سلطة الضغط على زر السلاح النووي الشهير، حيث الاعتقاد السائد هو أن 60 رأساً حربياً نووياً موضوعةٌ تحت أمره ورهن إشارته، وفق ما ذكرت صحيفة دايلي ميل.


وقبل ساعات من إعلان كيم جونغ-أون عن نيته النظر في حيثيات ضرب الجزيرة النائية الواقعة في المحيط الهادئ والتي تؤوي آلاف الجنود والغواصات الأميركية، كان ترامب قد تعهد "بالنار والغضب" إن تهدد بلده.


فزاد عليه كيم راك-غيوم بوصف تصريحاته بـ"كمٍ من الكلام الفارغ" ونعت الرئيس الأميركي بـ"الخرِف." وتابع "إن الحوار السليم غير ممكن مع شخص كهذا يعوزه المنطق" زاعماً أن إتمام خطة غوام سيكون بحلول منتصف آب.


وقال إن الشمال الكوري ينوي إطلاق 4 صواريخ في آن معاً، ستستغرق بالضبط 17 دقيقة و45 ثانية لتقطع مسافة 3357 كيلومتراً قبل الهبوط على بعد 38.6 كيلومتراً من غوام، أي خارج المياه الأميركية الإقليمية.


يقول تقرير دايلي ميل لو صدقنا لهجته وكلامه، إذاً فإن عينيه مسلطتان على قاعدة أميركية عسكرية في غوام تبعد 3380 كيلومتراً عن شبه الجزيرة الكورية.


ولا يُعرف الكثير عن هذا الضابط الغامض الذي وقف اليوم متحدياً ترامب في واحدة من أهم أحداث التصعيد التي تدور بين البلدين.


والواقع أن المصادر والمنافذ الإخبارية -ومنها الكورية الجنوبية الجارة- يبدو أنها غير متفقة على أي رجل من حاشية وبطانة كيم جونغ –أون هو فعلاً.


لكننا نعرف أن كيم رامك-غيوم قد تمت ترقيته من جنرال ذي نجمتين إلى ذي 4 نجوم في حزيران 2012، أي بعد حوالي 6 أشهر من صعود كيم جونغ-أون وتوليه السلطة.


تم تعيينه قائداً لقيادة القوات الصاروخية الاستراتيجية المستحدثة في كوريا الشمالية، في أولى الإشارات إلى أن كيم جونغ-أون يريد تسريع عجلة برنامج البلاد الصاروخي.


وقد ذكرت صحيفة The Australian الأسترالية أن استحداث هذه القوات وضع تطوير الصواريخ على نفس السوية مع الجيش والقوات الجوية، كما أعطى كيم راك-غيوم خطاً مباشراً مع الرئيس.



وكان الرئيس الكوري الشمالي قد قال ذات مرة "عندما يكون المرء على درجة كبيرة من التسليح والقدرة على تنفيذ ضربات عالية الدقة بالسلاح النووي.. عندها لا يمكن أن يتجرأ معتدٍ على مهاجمته برعونة."


لكن منصب اليد اليمنى لكيم جونغ –أون لا يخلو من مخاطره الفريدة.


ففي شباط وبعد سلسلة اختبارات فاشلة للصواريخ البالستية النووية العابرة للقارات، قيل أن كيم راك-غيوم اختفى ولم يُرَ 6 أشهر حتى في يوم الذكرى الـ69 لتأسيس جيش الشمال.

لكنه ظهر بعدها بشهر أثناء مناسبة إطلاق صاروخ كوري شمالي زعم فيه الجيش أنه يتمرن على ضرب القواعد العسكرية الأميركية في اليابان.


ثم بعد سلسلة نجاحات في اختبارات إطلاق الصواريخ التي أغضبت قادة العالم، شوهد كيم جونغ-أون نفسه يحتفل ويعانق الرجال الـ3 إياهم ويشاركهم التدخين احتفالاً.


ويشكل هذا الثلاثي الذي يشاهد كثيراً في الصور وعلى التلفزيون مع كيم جونغ-أون، مصدر اهتمام كبير للمجتمع الغربي وأجهزة استخباراته نظراً لأن هؤلاء هم قمة هرم المسؤولية في تلك الدولة الغامضة المتكتمة ذات برنامج الصواريخ الذي تتسارع عجلة تطوره بشدة.


فمن هؤلاء الثلاثة؟ إنهم الجنرال السابق في القوة الجوية ري بيونغ تشول، وعالم الصواريخ المخضرم كيم جونغ سيك، ورئيس قسم تطوير الأسلحة جانغ تشانغ ها.


وعلى عكس معظم مسؤولي كوريا الشمالية فقد أظهر تلفزيون البلاد أن 2 من هؤلاء الـ3 قد استقلا الطائرة الرئاسية الخاصة Goshawk-1 مع الرئيس كيم، حيث تستمد الطائرة اسمها من الطائر الذي هو الرمز الوطني للبلاد.


وإلى جانب كيم راك-غيوم فإن هؤلاء الثلاثة لا غنى عنهم أبداً في برنامج تطوير أسلحة كوريا الشمالية ذي العجلة المتسارعة.