فنزويلا ترد : جنون وتطرف ونهج امبريالي
رفض الرئيس الأميركي دونالد ترامب طلب نظيره الفنزويلي نيكولاس مادورو إجراء مكالمة هاتفية بينهما، مؤكدا أنه لن يواقف على التحدث مع مادورو إلا بعد إعادة إرساء الديمقراطية في فنزويلا.
وسبق أن طلب مادورو، من وزارة خارجية بلاده تنظيم اتصال هاتفي مع ترامب.
وأكد البيت الأبيض في بيان صدر أن الرئاسة الأميركية تلقت طلب مادورو، مشيرا إلى أن «الرئيس ترامب كان يدعو مادورو، منذ بدء عمل الإدارة الحالية، إلى احترام دستور فنزويلا وإجراء انتخابات حرة ونزيهة والإفراج عن المعتقليت السياسيين والكف عن خرق حقوق الإنسان والتوقف عن قمع الشعب الفنزويلي العظيم».
لكن رغم ذلك، «رفض نظام مادورو الاستجابة لهذا النداء، الذي كان يتعالى في المنطقة كلها وفي العالم.. وبدلا من ذلك، اختار طريق الدكتاتورية»، بحسب البيت الأبيض.
وفي الوقت نفسه، أكد البيان دعم الولايات المتحدة لشعب فينزويلا «في وجه الظلم المتواصل الذي يمارسه نظام مادورو»، مضيفا أن ترامب «سيتحدث بسرور مع مادورو بمجرد أن تتم إعادة إرساء الديمقراطية في هذا البلد».
وكان الرئيس الأميركي قد لوح بتدخل عسكري محتمل في فنزويلا، وقال: «إن عملية عسكرية وحلا عسكريا - هذا هو بالضبط ما يمكننا تحقيقه».
بدوره، بين ممثل وزارة الدفاع الأميركية، إيريك باهونا، أن البنتاغون لم يتلق أوامر رئاسية بشأن فنزويلا.
يذكر أن العلاقات بين الولايات المتحدة وفنزويلا ازدادت تدهورا بعد أن عقدت الجمعية التأسيسية الموالية للرئيس مادورو، جلستها الأولى، وسط احتجاجات المعارضة التي دعت إلى التظاهر ضد العملية. وتتمتع هذه الجمعية بصلاحيات غير محدودة من بينها حل البرلمان و تغيير القوانين، ولا تخضع لأي سلطة بما في ذلك سلطة الرئيس.
واعتبرت الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي وعدد من دول أميركا اللاتينية أن الجمعية التأسيسية هذه «غير شرعية»، وصنف البيت الأبيض الرئيس الفنزويلي دكتاتورا وفرض عقوبات عليه.
بالمقابل وصف وزير الدفاع الفنزويلي، فلاديمير بادرينو لوبيز، تصريح الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، حول إمكانية التدخل العسكري في فنزويلا، بأنه «جنون» و«مظهر من مظاهر التطرف». وقال لوبيز لشبكة تلفزيون VTV  هذا العمل المتهور، هو أعلى مظاهر التطرف. النخبة اليمينية المتطرفة هي التي تقود الولايات المتحدة».
وقال إرنستو فيلغاس، وزير الاتصالات في فنزويلا، إن وزارة الخارجية ستصدر بيانا يرفض تهديد الرئيس الأميركي بالتدخل العسكري في البلاد.
وكتب في تغريدة على تويتر «وزارة خارجيتنا ستصدر بيانا رسميا يرفض التهديدات الإمبريالية».
وأضاف « التهديد الصادر من ترامب يوحد جميع الفنزويليين للتطوع من أجل منع التدخل الأجنبي وحماية الوطن ...».
وفي كلمته في دورة الجمعية الوطنية التأسيسية (NCA)، أكد مادورو مرة أخرى رغبته في تطبيع العلاقات السياسية مع الولايات المتحدة من خلال المفاوضات وإقامة علاقات طبيعية ومفتوحة معها، دون استبعاد التعاون مع واشنطن.
وشددت الولايات المتحدة، عقوباتها ضد فنزويلا، إضافة إلى عدد من المنظمات والأفراد، بما في ذلك ثمانية مسؤولين، بينهم وادان تشافيز، شقيق الرئيس الراحل هوغو تشافيز.
 وفي وقت سابق، فرضت الولايات المتحدة عقوبات ضد الرئيس نيكولاس مادورو. وقبل ذلك، وضعت وزارة الخزانة الأميركية 13 شخصية فنزويلية في قائمة العقوبات.
وبدوره أعلن وزير خارجية بيرو ريكاردو لونا، أن ليما تستنكر التهديد باستخدام القوة ضد فنزويلا.
ونقلت «رويترز» عن لونا قوله: «إن بيرو وسائر دول المنطقة تستنكر التهديد باستخدام القوة من دون موافقة مجلس الأمن الدولي».
كما أفاد الوزير بأنه يعمل، بالتعاون مع نظرائه في سائر دول المنطقة، على صياغة بيان ردا على هذه التهديد الأميركي.