واشنطن : جيشنا متأهب... بيونغ يانغ : سنقاتل
التهديدات المتبادلة بين الولايات المتحدة الاميركية وكوريا الشمالية مستمرة بوتيرة مرتفعة وبالاعلان عن استعدادات متبادلة للقتال مقابل دعوات دولية للتهدئة. وحث الرئيس الصيني شي جين بينغ نظيره الأميركي دونالد ترمب في اتصال هاتفي على ضبط النفس بشأن كوريا الشمالية، كما دعا الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون الجميع إلى عدم التصعيد. من جهتها أكدت الولايات المتحدة جاهزيتها لمواجهة أي هجوم ضد جزيرة غوام التابعة لها في المحيط الهادئ، بعد تهديد بيونغ يانغ باستهدافها.
وقال الرئيس الصيني إن هناك حاجة لحل سلمي لقضية كوريا الشمالية النووية وحث جميع الأطراف في اتصال هاتفي مع نظيره الأميركي على تجنب الأقوال والأفعال التي تؤجج التوتر.
وذكر البيت الأبيض في بيان أن الرئيسين اتفقا على ضرورة أن «تكف كوريا الشمالية عن سلوكها الاستفزازي التصعيدي» وأكدا التزامهما بنزع السلاح النووي من شبه الجزيرة الكورية.
وجاءت التعليقات بعد ساعات من تحذير ترمب كوريا الشمالية من أن جيشه «جاهز ومتأهب» بينما اتهمت بيونغ يانغ ترمب بقيادة شبه الجزيرة الكورية إلى شفا حرب نووية.
وذكرت وزارة الدفاع الأميركية أن الولايات المتحدة وكوريا الجنوبية ستمضيان قدما في مناورات عسكرية مشتركة خلال عشرة أيام كما هو مزمع، في تحرك سيزيد بالتأكيد من استعداء كوريا الشمالية.
في غضون ذلك، ذكرت وسائل إعلام أن الحكومة اليابانية قررت نشر منظومة الدفاع الصاروخي باتريوت في أربعة مواقع إلى الغرب من البلاد.
وعبرت كل من روسيا وألمانيا عن انزعاجهما بشأن تصاعد حدة الخطاب بخصوص كوريا الشمالية.
وحث وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف بيونغ يانغ وواشنطن على الانضمام لخطة روسية صينية مشتركة تجمد كوريا الشمالية بموجبها الاختبارات الصاروخية وتوقف الولايات المتحدة وكوريا الجنوبية المناورات العسكرية الواسعة النطاق. ولم تقبل الولايات المتحدة وكوريا الشمالية الخطة.
 وقالت المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل إنها لا ترى حلا عسكريا للنزاع، مضيفة أن «أي تصعيد في الخطاب رد خاطئ».
وفي أستراليا طالب رئيس الأركان الأسبق بغطاء برلمـاني لمساندة واشنطن في حرب محتملة مع بيونغ يانغ.  
أما كوريا الشمالية فقد أعلنت أن قرابة 3.5 ملايين مواطن تطوعوا للانضمام إلى صفوف جيشها أو العودة إليه لمقاومة عقوبات جديدة من الأمم المتحدة وقتال الولايات المتحدة في ظل التوتر الحالي.
بدوره دعا الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، إلى التحلي بـ«المسؤولية ومنع أي تصعيد في التوتر»، بعد أيام عدة من التهديدات المتبادلة بين واشنطن وبيونغ يانغ.
وأعرب ماكرون في بيان عن قلقه إزاء التهديد النووي والصاروخي المتفاقم من كوريا الشمالية، داعيا المجتمع الدولي إلى «اتخاذ إجراءات منسقة وحازمة وفعالة» من أجل دفع بيونغ يانغ نحو «استئناف غير مشروط للحوار».
وقال ماكرون إن فرنسا، مع الأعضاء الآخرين في مجلس الأمن الدولي، تطالب كوريا الشمالية بـ«الامتثال فورا لالتزاماتها الدولية والقيام بتفكيك كامل، يمكن التحقق منه ولا عودة عنه، لبرامجها النووية والصاروخية».
كما أكد «لحلفاء وشركاء فرنسا في المنطقة تضامنها معهم في الفترة الحالية».
من جانبه اعتبر وزير الخارجية البريطاني بوريس جونسون أن بيونغ يانغ هي التي تسببت في  المشكلة الحالية، ويتعين عليها حلها.
وغرد جونسون على صفحته في موقع تويتر: «نظام كوريا الشمالية تسبب في هذه المشكلة وعليهم إصلاحهـا».
وقال «المجتمع الدولي عليه أن يتكاتف للتأكيد على ضرورة أن تتوقف كوريا عن أعمالها العدائية».
وأضاف جونسون «نعمل مع الولايات المتحدة وشركائنا بالمنطقة لوضع نهاية دبلوماسية لهذه الأزمة».