لا شيء جديد على الساحة الجبيلية لناحية الانتخابات والترشيحات باستثناء ابتعاد النائب السابق فارس سعيد بعيداً جداً عن القوات اللبنانية وتمترسه في الجبال والجرود مع قاعدته الشعبية في العاقورة وقرطبا ومجدل العاقورة ويانوح والمغيري حيث وفق واقع الحال لا يمكن ان يتزعزع قيد انملة خصوصاً ان التجارب لا توحي بأن القواعد القواتية سوف تترك سعيد على الاطلاق وتقول اوساط سعيد ان القوات اللبنانية ووفق القانون النسبي الجديد اطلقت رصاصاً خطاطاً بمرشح اسمه زياد الحواط على مقياس «آيشتي» بديلاً عن القواع الريفية المتجذرة في الارض وتضيف: ان القوات لم يعد باستطاعتها الحديث عن هيمنة السلاح وهي التي تجلس سعيدة في الحكومة وبالتالي لا يمكنهم استعمال مصطلح الهيمنة، و«ما بقى ينجر سلاح عليهم»، في هذا الاطار وبالنسبة لكلام واطلالة الوزير السابق جان لوي قرداحي تعتبر هذه الاوساط ان القرداحي اوضح انه «زعيم الضد» وبالتالي يجب النظر بجدية وواقعية الى هذا الكلام الذي اطلقه وهو كلام هام خصوصاً بعد انفراط عقدي الثامن والرابع عشر من اذار اذ عاد المسيحيون ثمانين سنة الى الواء وعادوا الى الصراع الدستوري - الكتلوي - والقواتي - العوني، وجاء القرداحي ليقول: انا المنسق لهذه الاضداد وهي ضربة معلم ولكن لا احد يعرف ما اذا كانت ستستمر، بدون المرشح عن القوات اللبنانية في جبيل. زياد الحواط اعتبر كلام القرداحي اناء ينضج بما فيه «وبكرا الشباب يردوا عليه»، والحضور كاف للرد عليه.
ولكن ما خرق الصمت الجبيلي على الصعيدين الانمائي وصولا الى الانتخابي هو تحرك الوزير السابق جان لوي قرداحي الصامت منذ عدة سنوات حيث تعتبر اوساطه ان الكلام في السنوات الماضية كان محرماً علينا الا ان العهد الجديد برئاسة الرئيس ميشال عون اعتبر ان الصمت يمثل جريمة حيال ما يحاك لمدينة جبيل والقضاء بكامله من قبل «بلدية الوهم» ويقصد هنا بلدية جبيل برئاسة زياد الحواط مؤكداً ان جبيل الوهم انتهت وعاد صوت جبيل اعلى لذلك قرر القرداحي التصدي للانتهاكات ضد الجبيليين حيث يعتقد البعض ان الكذبة سوف «تقطع» وواهم من يظن انه لن تكون هناك ردة فعل جبيلية على هذه البروباغندا الاحتفالية طوال السنين الماضية، وتعتبر مصادر القرداحي ان ادعاء البعض انه صنع هوية جبيل هو اعتداء على تاريخ جبيل وارثها اما الاخطر في رأي هذه المصادر هو محاولة ضرب نسيج هذه المنطقة بكل المعايير وطمس معالم جبيل التاريخية بالباطون واولها المدرج الروماني وتؤكد هذه المصادر ان مالية بلدية المدينة لا يعرف احد عنها شيئاً وحتى الوصول الى مجلس شورى الدولة للاطلاع باء بالفشل ولو كانت هناك شفافية لكانوا وقفوا في عين الشمس.
مصادر جبيلية مطلعة على خبايا الامور ترى ان الانتخابات النيابية في العام 2018 قد بدأت لتوها دون ظهور مباشر لشخصيات وتحالفات ولكن كل ما يحصل يصب في هذه الخانة حيث ما يمكن مشاهدته من فوق مغاير لما يجري من تحت فالقوات اللبنانية ذاهبة في جبيل الى ترشيح آخرين غير الحواط اضافة الى تناغم مع المرشح مصطفى الحسيني الذي يعتبر من الشخصيات الشيعية المستقلة، اما ما هو بارز فهو يقظة الكتائب في بلاد جبيل ومحاولة لم شمل الجميع بعد ان شكلت استقالة ايوب يرق من نيابة رئاسة البلدية مع عضو كتائبي آخر حيث تعتبر هذه المصادر ان استبعاد يرق عن رئاسة بلدية جبيل جاء من خلال ضغط قواتي واضح وتجاهل عوني على ان «يكسر البطيخ بعضه» ولكن تحرك القرداحي الاخير تحت شعار «الانتماء الجبيلي» وما للكلمة من معان وفي حضور نواب التيار الثلاثة يطرح علامة استفهام حول امكانية استبعاد مرشح من الساحل، فهل تصح التوقعات؟