تردّدتُ كثيراً ولأول مرة وعلى غير عادتي قبل كتابة هذا المقال الذي يتعلق بنسيبي وقريبي رئيس بلدية ذوق مكايل ايلي بعينو وعلى دوره الكبير والفاعل في تأهيل «مجمّع نهاد نوفل للرياضة والمسرح»  وفق الشروط و المعايير والمواصفات الدولية التي وضعها الاتحاد الآسيوي لكرة السلة مقدمة لاستضافة بطولة آسيا في كرة السلة.ويعلم الجميع كيف أخذ بعينو على عاتقه شخصياً تنفيذ الأشغال وتسليم الملعب الى الاتحاد الآسيوي في الوقت المحدد وبزمن قياسي فاصبح الملعب «تحفة رياضية»  وبات جاهزاً لاستضافة كأس آسيا في كرة السلة برعاية رئيس الجمهورية العماد ميشال عون الذي حضر مباراة لبنان وكوريا الجنوبية الى جانب العديد من الفعاليات السياسية والرياضية والروحية. وفي مفارقة لافتة في الرياضة اللبنانية حضر المطران ميشال عون ممثلاً البطريرك الماروني مار بشارة بطرس الراعي. وقبيل انطلاق المسابقة القارية، حوّل المجلس البلدي لذوق مكايل برئاسة ايلي بعينو البلدة الكسروانية الساحلية الجميلة الى «جنّة»  حيث تم رفع اليافطات المرحبة بالرئيس عون وبالوفود الآسيوية في مشهد مميز مع تنظيم لافت لشرطة البلدية لعملية الوصول الى الملعب وركن الاف السيارات  بطريقة محترفة لاقت اعجاب الجميع.
يصف الكثيرون ايلي بعينو بـ «الصامت الأكبر» وهو قليل الكلام ويعلم خبايا الكثير من الأمور وهو الرجل العصامي الذي نجح في ميدان الاعمال بشكل كبير مع شقيقه سمير ودخل المعترك الرياضي لرجل عايش كرة السلة اللبنانية بصورة مباشرة كرئيس  لنادي التضامن في تسعينيات القرن الفائت حيث وصل الفريق الى نهائي بطولة لبنان ثلاث مرات متتالية في اعوام 1997 و1998 و1999 من دون ان ينجح في احراز اللقب ولو لمرة واحدة من دون ان ندخل في التفاصيل .
ابتعد ايلي بعينو عن الوسط الرياضي وتشعباته واقتنع ان «الميدان» ليس ميدانه واقل دليل على ذلك الوعد الذي قطعه الرئيس السابق للاتحاد الحربوق «طوني خوري»  وكاتم اسراره خضر فرشوخ الى بعينو باضافة نقطة محقة لنادي التضامن على رصيده من النقاط في بطولة موسم 1995-1996 التي لم تنته على خير فصدّق بعينو الرجلين ولم تأت النقطة حتى الآن .....
ومع انكفاء بعينو عن الوسط الرياضي، تم طرح اسمه منذ عشر سنوات ليكون رئيساً لاتحاد كرة السلة فكان يجيب بابتسامته المعروف بها والتي تحمل معاني الرفض، فرض هذا الرجل الستيني الاحترام لدى العائلة الرياضية وغير الرياضية فلا نجد اي عدو لأيلي بعينو وهو ما يجمع عليه الجميع من دون استثناء.ومع استراحة «المحارب»  المحامي نهاد نوفل من رئاسة بلدية ذوق مكايل بعد اكثر من خمسين سنة على تبوئه منصب الرئاسة وقع اختيار نوفل الخبير بالشؤون البلدية على الرجل   ايلي بعينو ليكون خليفته فنجح بعينو في الانتخابات البلدية واعلن بعيد اعلان النتائج طي صفة الانتخابات داعياً الجميع الى العمل لمصلحة البلدة.
ومنذ سنتين جرت عملية افتتاح المجّمع بحضور رسمي وشعبي في عهد ايلي بعينو مع تشكيل لجنة  ادارية للمجمّع برئاسة نهاد نوفل وتسليم عضو اللجنة الادارية لاتحاد كرة السلة طوني خليل منصب مدير المجمّع وهو قرار سليم خاصة ان خليل يعمل في الحقل الرياضي منذ عقود عدة وتخرج لاعباً ومدرباً من نادي الكهرباء مع العلم ان ناد ثالث هو احياء الرياضة موجود في بلدة ذوق مكايل.
انطلقت بطولة آسيا وبات الملعب على كل شفة ولسان ولمع  «نجم»  ايلي بعينو الذي تقول المعلومات الموثوقة انه تكفل بمبلغ يناهز 3 ملايين دولار لتأهيل الملعب في خطوة لافتة «كرمال لبنان وبلدة ذوق مكايل»  هذه البلدة التي اطلقت منذ سنوات شعار» ابتسم انت في ذوق مكايل» وطبّقته.
نجح ايلي بعينو في اظهار مصداقيته مجدداً وهو كلام يرددّه دائماً الكثيرون وعلى رأسهم رئيس اتحاد كرة السلة بيار كاخيا في جميع تصاريحه وفي مجالسه الخاصة اذ يشدد كاخيا ان بعينو كان من ضمن ثلاثة اشخاص اتخذوا قرار السير باقامة بطولة آسيا في لبنان.والاثنان الباقيان هما:كاخيا وأمين عام الاتحاد الآسيوي اللبناني «المتمرس»  هاغوب خاتشاريان.
يبقى السؤال:هل تعوّض الدولة اللبنانية عن المبلغ المدفوع لتأهيل الملعب؟
نأمل ذلك.