روسيا : الغينا كافة البنود غير المقبولة من مسودة القرار


يتواصل التصعيد الديبلوماسي والكلامي بين كوريا الشمالية والولايات المتحدة بعد اقرار مجلس الامن رزمة عقوبات جديدة على بيونغ يانغ بدعم من واشنطن وتسهيل روسي - صيني مع بعض التعديلات على المسودة الأميركية للقرار الأممي.
هذا ورفضت كوريا الشمالية امس قرارا مرره مجلس الأمن الدولي بفرض عقوبات أكثر صرامة عليها وقالت إن الولايات المتحدة ستواجه قريبا «أفظع ألم» شهدته على الإطلاق.
وكان أقر مجلس الأمن الدولي بالإجماع فرض عقوبات أكثر صرامة على كوريا الشمالية امس بسبب سادس وأقوى تجربة نووية والتي أجرتها بيونجيانج في الثالث من سبتمبر أيلول وفرضت الأمم المتحدة بموجبه حظرا على صادرات المنسوجات وقيودا على واردات النفط الخام.
وقال هان تاي سونج سفير كوريا الشمالية أمام مؤتمر لنزع السلاح ترعاه الأمم المتحدة في جنيف «وفد بلادي يدين بأشد العبارات ويرفض جملة وتفصيلا القرار الأخير غير القانوني وغير المشروع من مجلس الأمن الدولي التابع للأمم المتحدة».
كما اتهم هان الإدارة الأميركية بأنها «متحمسة لمواجهة سياسية واقتصادية وعسكرية ومهووسة بلعبة جامحة لإعادة الى الوراء التقدم الذي حققته جمهورية كوريا الشعبية الديمقراطية في تطوير القوة النووية رغم أنه وصل بالفعل لمرحة الاكتمال».
من جانبه صعد روبرت وودز سفير الولايات المتحدة لشؤون نزع السلاح في المنتدى في جنيف يوم الثلاثاء للمنصة ليقول إن قرار مجلس الأمن «يرسل بصراحة رسالة واضحة دون غموض للنظام بأن المجتمع الدولي سئم وليس مستعدا بعد الآن لتحمل السلوك المستفز من هذا النظام».
وأضاف وودز «آمل أن النظام الكوري الشمالي سيستمع إلى الرسالة بوضوح ويختار مسارا مغايرا».
وتابع قائلا «ندعو كل الدول إلى تطبيق العقوبات الجديدة وكل العقوبات الأخرى القائمة بحسم».

 موسكو توضح موقفها


من جهة اخرى، اعتبر دميتري بيسكوف، الناطق الصحفي باسم الرئيس الروسي أن موسكو، لدى مناقشة مشروع القرار الدولي الأخير حول كوريا الشمالية في مجلس الأمن.
أن الموقف الذي اتخذه الجانب الروسي، كان مبنيا على مصلحة الاتحاد الروسي، بصفتها دولة من دول المنطقة، التي تشهد الأحداث المرتبطة بأزمة كوريا الشمالية.
وأوضح قائلا: «نرى تصعيدا خطيرا للتوتر بسبب الخطوات الاستفزازية لبيونغ يانغ».
«وإن الاتصالات التي أجريناها مع قيادة الصين وكوريا الشمالية واليابان (خلال اجتماعات منتدى الشرق الاقتصادي)، سمحت بلا شك، بتنسيق مواقف الدول الإقليمية».
بدورها قالت ماريا زاخاروفا، الناطقة باسم وزارة الخارجية الروسية، ان مجلس الامن الدولي اخذ بعين الاعتبار كافة الملاحظات الروسية المبدئية.
واوضحت ان الجانب الروسي تمكن من ازالة كافة البنود غير المقبولة من مسودة القرار التي طرحتها الولايات المتحدة، وذكرت بأن هذه المسودة قُدمت في البداية كآلية لـ««خنق كوريا الشمالية».
وعلى سبيل المثال، اشارت زاخاروفا الى ازالة بنود كانت تتعلق بترحيل العمالة الكوريين الشماليين من الدول الاجنبية التي يعملون فيها، اضافة الى استثناء مؤسسة روسية - كورية شمالية مشتركة تتخذ من مدينة راسون الكورية الشمالية مقرا لها، من نظام العقوبات.
كما أكدت الديبلوماسية ان الوفد الروسي منع ادراج بنود اخرى على المسودة، بما في ذلك اعتراض السفن الكورية الشمالية وتفتيشها في عرض البحر، اضافة الى تصحيح قائمة المواد ذات الاستخدام المزدوج التي يحظر توريدها الى كوريا الشمالية، لتتناسب مع المعايير الدولية.

 غوتيريش راض عن العقوبات  ضد بيونغ يانغ


أمميا، حثّ أمين عام الأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، بيونغ يانغ، على التقيّد بالقرارات الصادرة عن مجلس الأمن الدولي، بعد فرض الأخير عقوبات قاسية ضدها، لإجبارها على الامتثال لقراراته.
وذكرت دائرة الصحافة في الأمم المتحدة، امس، أن «الأمين العام رحب باعتماد مجلس الأمن قرارا جديدا بالإجماع، ردا على التجربة النووية السادسة التي أجرتها جمهورية كوريا الديمقراطية الشعبية».