حملة تهويل تزامنت ضدّ كل من حزب الله والرئيس تمام سلام، فحزب الله ما يزال «يأكل نصيبه» من الهجوم السياسي والاعلامي فقط لانه حرر جرود عرسال وساهم مع الجيش السوري واللبناني في تحرير القلمون وجرود رأس بعلبك والقاع.
اما الرئيس تمام سلام فالواضح انه يتعرض لحملة من «غرف سوداء» لكن الهدف ليس تمام سلام وفي الحقيقة ليس ايضاً سعد الحريري، بل الهدف الواضح والجلي بحسب مصادر في 8 اذار، اعادة محاولة يائسة وبائسة جديدة لفتنة سنية ـ شيعية تجهض كامل الانتصار الذي حققه الجيش البناني والمقاومة، وتحويل الانظار الى سجال سني ـ شيعي، في لحظة انتصارات لبنانية واقليمية لمحور الممانعة ضدّ «داعش».
الهدف برأي  المصادر بات واضحاً، والمحرّك بات اكثر  انفضاحاً، وقد صدّر بيانات من كل الجهات التي تنتمي الى الجهات الاقليمية والدولية، تزامنت مع هجمة سياسية على حزب الله. قادها الوزير تامر السبهان «المطرود من العراق» بقرار من الخارجية العراقية بسبب اثارته للنعرات الطائفية بين المسلمين الشيعة والسُنة، واشارت المصادر الى انه مطلوب في الوقت الحالي اعادة الامور الى المربع الاول، مربع اذكاء الفتنة بين المسلمين في لبنان، بوجه كل من رئيس الجمهورية العماد ميشال عون الذي لم يتوقف عند الرغبة الاميركية بتأجيل الحرب على «داعش»، كما انها حملة بوجه الرئيس سعد الحريري تحديداً في محاولة خبيثة لابعاده عن رئاسة الحكومة، وتسأل المصادر لمصلحة من؟
ولفتت المصادر الى ان جوقة المصطادين بالماء العكر الذين هالهم حجم انتصار الجيشين اللبناني والسوري والمقاومة في القلمون الغربي، والجيش السوري وحلفائه في دير الزور، واماكن اخرى، يريدون تحوير الحقائق وتغيير مسار الاجواء الوطنية التي تتصف بها طبيعة الانتصار اللبناني، لذلك سيركزون في الايام المقبلة على انتماء بعض الاسماء ومذهبة الاسماء، مع العلم ان كل من الرئيسين ميشال عون وسعد الحريري، اوكلا المهمة للقضاء، فيما كان الرئيس نبيه بري، اعلن مواقف واضحة من هذا الامر ومن التهجم على الرئيس تمام سلام، قبل غيره، وحزب الله وفق المصادر اوصل رسائله الى سلام انه غير معني بكل ما يجري وانه يقدّره ويحترمه، ولا يقبل بالهجوم السياسي او الشخصي عليه، وان القضية بيد القضاء هو من يحقق ويتولى تحديد المسؤوليات.
كما ان الحملة والهجمة  برأي المصادر، تستهدف ايجاد الشرخ بين الجيش اللبناني وحزب الله وتحديداً المقاومة، لذلك قد يكون لاحظ الجميع نوعية التصريحات، وكيف ان جوقة المصطادين بالماء العكر تستعمل اصوات النشاز السياسية والاعلامية، اضافة الى ترتيب لقاءات اعلامية لبعض الاسماء واخراجهم دفعة واحدة على الشاشات، هؤلاء عمدوا الى تحليل وتشريح مواقف وبيانات حزب الله والجيش كل على حدة، واصبح الجميع خبراء عسكريين، يعرفون الاسلحة والجغرافيا العسكرية للمنطقة، كما تحدثوا بلغة العارفين بالضباط والمنطقة والمعلومات، ما يؤكد ان تنظيم هذه الحملة لم يكن محض صدفة، بل المعلومات المؤكدة التي من المتوقع ان يصار الى الكشف عن كامل طبيعتها، تشير الى ما تمّ ذكره اعلاه.
ورأت المصادر ان المطلوب ايضاً ايجاد حالة شرخ شعبي اضافة الى محاولة الشرخ بين الجيش والمقاومة من بوابة التهجم على الرئيس سلام واعتباره المسؤول، لكن الاهمية ان الجميع في القوى السياسية الاساسية في الحكومة وتحديداً الاسلامية منها انتبهت لما يحدث على الشاشات وفي المواقف، فالحريري، فهم ان البعض يعمل على اسقاط حكومته، فيما البعض الآخر يعمل على الشرخ بين الجيش والمقاومة، بل بين المقاومة والقوى المعنية امنياً وسياسياً بمواجهة الجماعات التكفيرية على الساحة اللبنانية، من النواحي الامنية والسياسية واللوجستية والمالية.
واكدت المصادر ان الضجيج مفتعل، وكان الامين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله توقعه، وطلب عدم الاكثراث له، وهي مفرقعات كما وصفها عضو كتلة نواب حزب الله في مجلس النواب اللبناني السيد نواف الموسوي، لكن الاهم، ان القيادات الوطنية استدركت وتعمل على تطويق ما يتم التحضير له.