حصلت سنغافورة، اليوم الأربعاء، على أول رئيسة للبلاد، بيد أن هذا الإنجاز قد طغى عليه الانتقاد بأن اختيارها كان غير ديمقراطي بعد أن تسلمت المهمة دون تصويت، حسب ما تقول "أ.ف.ب". 


ولم تدخل حليمة يعقوب، وهي برلمانية سابقة من أقلية الملايو المسلمة، انتخابات لشغل منصب شرفي إلى حد كبير، بعد أن قررت السلطات أن منافسيها لم يستوفوا معايير الأهلية للمنصب، حسب وكالة الأنباء الفرنسية.

ولم تكن هذه هي المرة الأولى في البلد الغني الذي يخضع لرقابة مشددة ويحكمه الحزب نفسه لعقود من الزمن، التي ترفض فيها الحكومة مرشحين للرئاسة، مما جعل الانتخابات غير ضرورية.

ولكن كان هناك بالفعل عدم ارتياح بشأن هذه العملية لأنها كانت المرة الأولى التي تم تخصيص الرئاسة لشخص معين، وقد أثار قرار تسليمها الرئاسة دون إجراء انتخابات حالة من الغضب.

وانتقدت وسائل التواصل الاجتماعي تعيين حليمة، البالغة من العمر 63 عاما، والتي ترتدي الحجاب، دون انتخابات. 

كانت حليمة عضوا في البرلمان عن حزب العمل الشعبي الحاكم منذ ما يقرب من عقدين من الزمن قبل استقالتها لتوليها الرئاسة. وقالت: "أنا رئيسة للجميع، وعلى الرغم من عدم وجود انتخابات، فإن التزامي بخدمتكم يظل كما هو". وأضافت حليمة أنها "ستبدأ العمل على الفور" لتوحيد البلاد.

كما أصرت على أن وضعها كأول سيدة في سنغافورة "ليست مجرد رمز"، وذلك في خطاب ألقته أمام حشد يهتف بينما كان يرتدي البرتقالي، وهو لون من المفترض أن يرمز إلى الوحدة.

وقالت "إن بامكان كل امرأة أن تتطلع إلى أعلى منصب عندما تكون لديك الشجاعة والتصميم والعزم على العمل الجاد". 

ويمنح رئيس الدولة في سنغافورة صلاحيات محدودة، بما في ذلك استخدام الفيتو ضد تعيينات رسمية عليا. لكن شخصية المؤسسة كانت دائما تضطلع بدورها، ونادرا ما تكون هناك توترات مع الحكومة.