تحت عنوان "عمره 28 عامًا، أمير ويمثّل مملكة: تعرّفوا الى السفير الجديد في واشنطن"، نشرت صحيفة "نيويورك تايمز" الأميركيّة تقريرًا مطوّلاً عن الأمير خالد بن سلمان بن عبدالعزيز، سفير خادم الحرمين الشريفين لدى الولايات المتحدة الأميركية.

وعرّفت الصحيفة الأمير خالد بالقول إنّه إبن الملك الحالي والشقيق الأصغر للملك القادم محمد بن سلمان، وكان طيّارًا في سلاح الجو السعودي، وخبرته الديبلوماسية عادية، ولفتت الى أنّه خلال رحلته الرسمية الأولى الى الولايات المتحدة، كسفير، زار الأمير الشاب الضبّاط التابعين للجيش السعودي في قاعدة نيليس الجوية في ولاية نيفادا الأميركية، كما التقى مهندسين سعوديين في سيليكون فالاي، وزار شركة "لوكهيد مارتن" للصناعات العسكرية في تكساس.

ونقلت الصحيفة عن الأمير قوله: "اعتدت أن أصحو باكرًا وأطّلع على حال الطقس. الآن أطلع على الأخبار". كما قال: "أعتقد أنّ العلاقة مع واشنطن أقوى الآن، الإدارة الحالية تتفهّم التهديدات والمصالح المشتركة".

تعزيز العلاقات السعودية - الأميركية

ورأت الصحيفة أنّ المملكة استعادت وضعها كشريك موثوق به في الولايات المتحدة بعد 8 سنوات صعبة مع إدارة الرئيس الأميركي باراك أوباما. ومنذ زيارة الرئيس الاميركي دونالد ترامب الى السعودية، فقد وقف الى جانبها في الأزمة مع قطر. كما ندّد بالإتفاق النووي الذي عقدته إدارة أوباما مع إيران. وظهر الأمير خالد الى جانب ترامب خلال زيارته الرياض.

وبصرف النظر عن التركيز على مصالح السعوديّة، فإنّ الأمير الشاب أصبح مثالاً للمسؤول السعودي "العصري" الذي تريد السعودية تظهيره في الولايات المتحدة.

وفيما ذكرت الصحيفة أنّ وليّ العهد السابق الأمير محمد بن نايف، أقام علاقات عميقة مع وكالات الإستخبارات في واشنطن، قبل أن يُستبدل بإبن سلمان، نقلت عن مراقبين قولهم إنّ "مجيء الأمير خالد الى واشنطن سيساعد في تعزيز المعلومات التي تتدفق ما بين البيت الأبيض والسفارة الأميركية في الرياض".

توازيًا، فقد أعطى رامي خوري المدير السابق لـ"معهد عصام فارس" للسياسات العامة والشؤون الدولية في الجامعة الأميركية بلبنان، محاضرة خلال دورة لمدة أسبوعين في هارفارد حول الأمن الوطني والدولي، وكان الأمير خالد أحد طلابه. ولفتت الصحيفة الى أنّ خوري أشار الى أنّ علاقة السعودية بالولايات المتحدة كانت أكثر هشاشة ممّا يعتقد وشبّهها بـ"مصارع السومو الذي يمشي على حبل مشدود"، وأوضح أنّ "الملك السعودي وضع أبناءه في مناصب من غير أن يكون لديهم مؤهلات لها".

عقبات أمام الأمير الشاب

وكشفت الصحيفة عن العقبات التي يواجها الأمير الشاب، مشيرةً الى أنّه لا يمكن نسيان حرب اليمن والكوليرا التي تسببت بها.

روبرت مالاي، مستشار سابق الرئيس الأميركي باراك أوباما في الشرق الأوسط، ويشغل الآن منصب نائب رئيس مجموعة الأزمات الدوليّة، التقى السفير مؤخرًا، وقال: "على السعوديين أن يكونوا حذرين". وأضاف: "عليهم أن يمشوا على خط رفيع، التقرّب من ترامب من دون تنفير أعدائه، فَهُم معرّضون لخسارة ليس الديمقراطيين فقط بل كثيرين ممّن هم غير مقرّبين من الإدارة الحالية".

كذلك فالقطيعة مع قطر تشكّل تحديًا آخر، بحسب الصحيفة.

خلفية عسكرية

وأوضحت الصحيفة أنّ الأمير خالد يفضّل استقبال زواره في قصره المطلّ على نهر البوتوماك، حيثُ يعيش مع زوجته وطفليه، مذكّرة بأنّه يأتي خلفًا لعادل الجبير، وزير الخارجية الحالي وبندر بن سلطان الذي كان طيارًا أيضًا ومقربًا من آل بوش. وسبق للأمير أن قال: "في نهاية المطاف، فإنّ أمننا مهم جدًا بالنسبة للولايات المتحدة".

من جانبه، قال أندرو إكزوم، وهو صديق الأمير خالد والنائب السابق المساعد لوزير الدفاع في إدارة أوباما "إنّ الخلفية العسكرية للسفير، والذي تدرّب في القواعد الجويّة الأميركية في ميسيسيبي، تكساس ونيفادا، تجعل منه نوعًا جديدًا للمسؤولين السعوديين".

ولفت الصحيفة الى أنّ القيادة السعودية الشابّة أعلنت الرؤية 2030، وقال الأمير خالد إنّه متفائل بأنّ المرأة السعودية ستحصل على حق بالقيادة.

من جانبه، قال الطيّار محمد العجمي، وهو ضابط في القوات الجويّة السعودية إنّه نفذ مهمات مع الأمير في اليمن وسوريا، ولفت الى أنّ الأمير خالد متواضع ونشيط.

(نيويورك تايمز - لبنان 24)