كتب الدبلوماسي الأميركي السابق "Daniel Kurtzer" مقالة نشرت على موقع "مجلس العلاقات الخارجية" وهو من أهم مراكز الدراسات الأميركية، قال فيها إن هناك مخاطر حقيقية باندلاع حرب جديدة بين حزب الله و الكيان الصهيوني.

وأشار الكاتب الذي عمل سفير أميركا لدى كيان العدو بين عامي 2001 و2005 بحقبة جورج بوش الإبن، إلى تعزيز قدرات حزب الله العسكرية سواء لجهة الأسلحة التي يمتلكها أو الخبرة القتالية التي اكتسبها في سوريا.

كما اعتبر الكاتب أن تواصل الردع مرهون بالوضع الإقليمي وحسابات كافة اللاعبين المعنيين في المنطقة، مضيفاً أن لدى إيران مصلحة كبيرة باستمرار حكم الرئيس بشار الأسد في سوريا، بينما يتخوف كيان العدو من أن تخرج إيران من الحرب السورية و هي أقوى مما كانت، ورأى أن ذلك قد يدفع كيان العدو إلى شن حرب على حزب الله.

إلا أن الكاتب اعتبر بالوقت نفسه أن أي حرب على الأرجح ستكون نتيجة خطأ في الحسابات وتصعيد غير متعمد بسبب الوضع في المنطقة وخاصة سوريا.

وحول الموقف الأميركي قال الكاتب إن عداء إدارة ترامب تجاه إيران قد يدفع بالولايات المتحدة إلى تشجيع كيان العدو على "إضعاف أو هزيمة حزب الله"، وفق تعبيره. غير أنه لفت بنفس الوقت إلى أن إدارة ترامب وإذا كانت فعلاً تنوي العمل مع روسيا في الحرب السورية و تنوي أيضاً إحراز تقدم بما أسماه "عملية سلام اسرائيلية فلسطينية"،فمن المرجح بهذه الحالة ان تعارض حرباً جديدة بين حزب الله و الكيان الصهيوني.و تحدث عن عدد من الاجراءات يمكن ان تتخذها الولايات المتحدة للحد من إمكانية الحسابات الخاطئة والتصعيد غير المتعمد الذي قد يشعل الحرب.

عقب ذلك قدم الكاتب توصيات للسياسية الأميركية تجاه "إسرائيل" و "حزب الله"، أولها حول ما يقوم به كيان العدو من استهداف شحنات السلاح الإيرانية إلى حزب الله، بحسب تعبير الكاتب. وقال إن على الولايات المتحدة أن تبلغ كيان العدو بإنها لن تعارض استهداف شحنات السلاح "طالما انحصرت بحالات تهدد الأمن الإسرائيلي بشكل مباشر ولا تؤدي إلى توسيع موطئ قدم "إسرائيل" العسكري في سوريا"، وفق قول الكاتب نفسه.

الكاتب شدد أيضاً على ضرورة أن تعمل الولايات المتحدة مع روسيا بهدف إقناع موسكو بإن من مصلحتها "تقييد أفعال إيران وحزب الله الاستفزازية التي قد تؤدي إلى التصعيد مع "إسرائيل"، على حد تعبيره.

كما أكد على ضرورة تعزيز الحوار الاستراتيجي بين الولايات المتحدة وكيان العدو وعلى ضرورة أن يشمل هذا الحوار الاستراتيجي "سيناريوهات الحسابات الخاطئة والتصعيد غير المتعمد"، وذلك من أجل "إيجاد خيارات للعمل المشترك أو الأحادي"، وفق قول الكاتب.

كذلك أوصى الكاتب بضرورة قيام الولايات المتحدة بإيجاد معارضة لاحتمال "قيام قوات حرس الثورة الإيرانية بزيادة قواتها و تعزيز نوعية وكمية السلاح بجنوب لبنان" من خلال العمل عبر مجلس الأمن والمحادثات الثنائية مع روسيا وأطراف أخرى.

كما قال أن على الولايات المتحدة وفي إطار تسوية النزاع السوري، أن تسعى إلى انسحاب حزب الله من سوريا كجزء من عملية الانتقال السياسي بهذا البلد.

كذلك أضاف الكاتب أن على الولايات المتحدة أن تنظر بفكرة فتح قناة اتصال أمنية سرية مع حزب الله أما تكون مباشرة أو عبر وسيط، وذلك من أجل "التعاطي مع احتمال نزاع متجدد" بين حزب الله وكيان العدو.