اصرار رئيس اقليم كردستان مسعود البرزاني على اجراء الاستفتاء على استقلال اقليم كردستان عن العراق في 25 ايلول، قد يجعل العراق مجدداً مفتوحا على كل الاحتمالات، بما فيها المواجهة العسكرية بين الجيش العراقي وقوات البشمركة الكردية التي انتشرت في مناطق كركوك وداقوق وطوز خورماتو، كما اعلن القيادي التركماني في منظمة بدر العراقية المسلحة محمد البياني.
لكن المعلومات كشفت عن وفد كردي سيقوم الاسبوع المقبل بزيارة بغداد لاجراء محادثات حول مسائل عالقة من شأن حلها ان يساعد على الغاء استفتاء استقلال كردستان. رغم ان رئيس الاقليم مسعود البارزاني هاجم حكومة بغداد واعتبر ان قرار الاستفتاء هو قرار للشعب الكردستاني على حد تعبيره.
ويبقى التطور البارز اعلان رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، خلال زيارته إلى بوينس آيرس، موقفه الداعم لقيام دولة كردية مستقلة، لكنه فضّل النأي بنفسه عن تعليق جنرال إسرائيلي بارز حول حزب العمال.
وكان يائر غولان، النائب السابق لرئيس هيئة الأركان في الجيش الإسرائيلي، قد قال إن حزب العمال الكردستاني ليس منظمة إرهابية.
يذكر أن تصريحات غولان المثيرة للجدل جاءت الأسبوع الماضي خلال كلمة ألقاها في معهد واشنطن  لسياسات الشرق الأوسط، إذ قال، إضافة إلى تأكيده أن «حزب العمال ليس منظمة إرهابية»، إنه معجب جدا بفكرة دولة كردستان مستقلة. وتابع قائلا: «كان لدينا تنسيق جيد مع الشعب الكردي منذ أوائل الستينيات من القرن الماضي». وتابع أن قيام كيان كردي مستقل يعد تطورا إيجابيا في مصير الشرق الأوسط.

 الجامعة العربية ترفض  استفتاء كردستان

وفي المقابل، اصدر المجلس الوزاري لجامعة الدول العربية قرارا يرفض فيه إجراء الاستفتاء على استقلال إقليم كردستان عن العراق.
وقال أحمد جمال، المتحدث الرسمي باسم وزارة الخارجية العراقية، في تصريح صحفي: «استجابة لطلب وزير الخارجية العراقي الدكتور ابراهيم الجعفري في اجتماع المجلس الوزاري للجامعة العربية، أصدر المجلس الوزاري قرارا عربيا، وبالإجماع، لرفض الاستفتاء على استقلال إقليم كردستان، لعدم قانونيته، وتعارضه مع الدستور العراقي الذي يجب احترامه والتمسك به، ودعم وحدة العراق لما تمثله من عامل رئيسي لأمن المنطقة واستقرارها المنطقة، وأن تهديد هذه الوحدة يمثل خطرا على أمن المنطقة وقدرة دولها وشعوبها على مواجهة الإرهاب».
بدوره اكد محمد البياني القائد التركماني في منظمة بدر العراقية، ان قوات البشمركة لم تأت لغرض الاستفتاء، وإنما لقمع العرب والتركمان وفرض الاستفتاء بقوة السلاح والدبابات والمدرعات».