بالتزامن مع الإنتصارات التي حققها حزب الله في الميادين السورية والعراقية وفي جرود السلسلة الشرقية لجبال لبنان على الإرهاب التكفيري توقعت مصادر في 8 آذار، أن يتعرض حزب الله ورئيس الجمهورية الذي إتخذ قرارا مستقلا عن الرغبات الإقليمية بطرد الإرهاب من الأراضي اللبنانية وكشف مصير العسكريين، إلى ضغوط دولية وإقليمية إلا أن هذه الضغوط لا تستطيع لا في الماضي ولا في الحاضر ولا في المستقبل التأثير على مسار الأمور الجارية وفق ما يخطط له محور المقاومة.
ورأت المصادر أن غاية هذه الضغوط محاولة توتير الأجواء الداخلية من خلال إطلاق العديد من المواقف المعادية للمقاومة والتي لن يكتب لها النجاح ولن يسمح لها بأخذ البلاد إلى ما يرضي مشغلي أصحاب هذه المواقف، وأكدت أن رئيس الحكومة سعد الحريري أبلغ من يعنيهم الأمر و بعيدا عن الإعلام أن تغريدات الوزير السبهان على مواقع التواصل الإجتماعي لا تعنيه لا من قريب ولا من بعيد ولا قيمة لها، ولم يكن على علم بما قاله تامر السبهان.
أمام هذه الواقعية السياسية التي يمارسها في هذه المرحلة الرئيس سعد الحريري لا بد من أن يقابل الحريري حزب الله المنتصر والجالس على طاولة كبار العالم بالواقعية، وحتى لم يؤد ذلك إلى إستئناف الحوار بين حزب الله وتيار المستقبل الذي بدأ في أواخر كانون الأول عام 2014 وإستمر حتى آذار الفائت.
وتوقعت المصادر أن لا تنعقد طاولة حوار بين الطرفين قبل الإنتخابات النيابية المقبلة لأن المستقبل يحتاج إلى آليات دفع تستنهض تياره الذي بات يمثل في الشارع السني ما لا يتجاوز ال 50%. و قد تضطر هذه الآليات إلى إستحضار شعارات إنتخابات 2009 التي لا تخلو من التحريض الطائفي و المذهبي لإعادة إستنهاض ما خسره المستقبل في السنوات السابقة و من المرجح أن لا ينجح في ذلك.
هذا السلوك البراغماتي للحريري، قد خالف ويخالف الرغبات السعودية، تؤكد المصادر، لان الحريري يدرك ان الرياض تعاني من ازمة حكم بعد تولي ولي العهد محمد بن سلمان حيث ازاح كل الامراء من المراكز، وهذا ربما ما لا يدركه السبهان ان ما تقوم به بلاده من ابادة جماعية في اليمن ودورها التاريخي في صناعة الارهاب، وما تقوم به مملكته في العوامية التي دمرت احياء فيها وسوتها في الارض.
وختمت المصادر انه على السعودية ان تعمل على تنقية مؤسساتها الدينية وجامعاتها ومدارسها من الفكر الارهابي الذي استولد «القاعدة» وتفرع منها «داعش» و«النصرة»، واستعادة ارهابييها التي افلتتهم لتدمير كل منارات الحضارة الانسانية والثقافية والادبية والدينية في المشرق والعالم قبل ان تدعي زوراً بانها تعمل لقتال «داعش» و«النصرة».