توج رئيس مجلس الوزراء سعد الحريري زيارته الرسمية الى روسيا بلقاء الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في مقر اقامته في سوتشي على البحر الاسود، وأجرى معه محادثات تناولت آخر المستجدات في لبنان والمنطقة وسبل تطوير العلاقات الثنائية بين البلدين في مختلف المجالات الاقتصادية والتجارية والاستثمارية وتسليح الجيش. وحضر جلسة المحادثات وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف ووزير الإقتصاد مكسيم اوريشكين ومساعد الرئيس الروسي للشؤون الخارجية يوري اوشاكوف ومدير مكتب الرئيس الحريري نادر الحريري ومستشاره للشؤون الروسية جورج شعبان.
بعد الاجتماع، تحدث الحريري الى الصحافيين فقال: «ناقشنا امورا كثيرة تهم البلدين وخاصة الاقتصادية منها. كما تطرقنا الى مساعدة لبنان عسكريا وسبل تطوير هذه العلاقة لتسهيل شراء بعض المعدات الروسية بشكل يكون فيه للبنان خط اعتماد في ما يتعلق بهذا الموضوع. وعرضنا الاوضاع في المنطقة وتوافقنا على امور كثيرة ونحن في صدد تطوير العلاقة السياسية والاقتصادية لمصلحة البلدين».
وسئل: هل طالبتم بوتين بالمساعدة على ترسيم الحدود بين لبنان وسوريا؟، اجاب: «ناقشنا عدة امور وتطرقنا الى هذا الموضوع بشكل غير مطول».
وسئل: هل تطرقتم الى ما ستتجه اليه الامور في سوريا في ظل الحديث عن صفقة قريبة في سوريا والمنطقة بشكل عام؟
 اجاب: «تبادلنا وجهات النظر حول ماهية مصلحة لبنان ومصلحة المنطقة».
وحول مصلحة لبنان؟ اجاب: «بالنسبة لبوتين ولي فإن الاستقرار في سوريا يمر الان بمراحل عدة، وهذا بداية مرحلة ومن المهم جدا ان كل الدول التي تشرف مع روسيا على هذا الامر تكون صادقة في ما يخص العمل في هذا الشأن»، مضيفا «كما تعلمون هناك مناطق تشهد خفضا للتوتر، وهذا امر من المهم ان يستمر بالنسبة لبوتين وهو ايضا من مسؤولية الدول التي تشارك في هذا الموضوع ومن بعدها يبدأ الحل السياسي».
سئل: هل سنشهد دخولا للاستثمارات الروسية بقوة الى لبنان وماذا عن اعادة الاعمار في سوريا؟
 اجاب: «اننا نتطلع الى الشركات الروسية لتستثمر في عدة مشاريع في لبنان وهناك شركات عدة لديها مشاريع بالنسبة للتنقيب عن الغاز ولديها فرص حقيقية للنجاح. وقد وضعنا ايضا خطة للاستثمار في البنى التحتية ونشجع كذلك الشركات الروسية للاستثمار فيها. اما في ما يتعلق بإعادة اعمار سوريا فلبنان يمكن ان يشكل محطة لهذا الموضوع فهناك مرفأ طرابلس وخطة للسكك الحديد ومطارات يمكن انشاؤها، والى ان ينتهي الحل السياسي في سوريا عندها قد يكون لبنان محطة لاعادة اعمار سوريا».
وسئل بالانكليزية: هل تطرقتم الى التعاون العسكري مع روسيا والوضع في سوريا؟
 اجاب: «ان التعاون العسكري بين روسيا ولبنان مهم، وهناك تعاون كبير في ما يتعلق بتبادل المعلومات الاستخباراتية بيننا وبين المخابرات الروسية، كما اننا نواجه الحرب ذاتها ضد الارهاب. وفي الوقت نفسه، فإننا نحاول ان نبني القوى المسلحة والقوى الامنية اللبنانية، وقد تحدثنا عن ذلك بشكل مطول مع بوتين واعتقد انه ستكون هناك علاقات حيوية وجيدة جدا بين البلدين».