زار القائم بأعمال السفارة السعودية الوزير المفوض وليد البخاري غرفة طرابلس ولبنان الشمالي، بدعوة من رئيس مجلس ادارتها توفيق دبوسي.
استهلت الزيارة بلقاء شارك فيه نائب رئيس الغرفة ابراهيم فوز وأعضاء مجلس الادارة مصطفى اليمق وجورج نجار وجان السيد ومستشار الرئيس سعد الحريري لشؤون التعاون الدولي الدكتور نادر غزال وكميل مراد.
ثم جال البخاري برفقة دبوسي على حاضنة الأعمال «بيات» ومختلف المشاريع الإبتكارية والإبداعية لرواد الأعمال من الشباب وعلى «مختبرات مراقبة الجودة» و «مركز التعليم المستمر لطب الأسنان ومركز التدريب المهني».
وبعد الجولة على مختلف مشاريع غرفة الشمال، التقى البخاري ودبوسي فاعليات الشمال من الهيئات الإقتصادية ومن ابرز المشاركين رئيس اتحاد بلديات الضنية محمد سعدية ورئيس مجلس إدارة معرض رشيد كرامي الدولي المهندس أكرم عويضة ونقيب المهندسين بسام زيادة ورئيسة تجمع سيدات الأعمال ليلى سلهب كرامي ورئيس تجمع رجال الأعمال في الشمال عمر حلاب ورئيس جمعية تجار محافظة عكار إبراهيم الضهر وعدد من رؤساء وأعضاء الهيئات الإقتصادية والنقابية.
بدأ اللقاء بالنشيدين اللبناني والسعودي، وكانت كلمة لرئيسة الدائرة التجارية والعلاقات العامة في الغرفة ليندا سلطان.
بدوره قال دبوسي: «إنها المرة الأولى التي يقوم فيها معالي الوزير البخاري بزيارة الغرفة، وذلك رغبة منا معا في إطلاعه على المشاريع التي تقوم بها الغرفة، وبالتالي ان يلتقي الوجوه الشابة ويطلع على مشاريعهم الإبتكارية والإبداعية التي تحتضنها الغرفة، وقد كرمنا بهذه الزيارة وكرم الشبان الذين أطلعوه الى ما يعدون ويقدمون من أفكار متعددة».
أضاف: «إننا جاهزون لوضع خطة عمل ونتعاون ونتشارك حتى نعالج كل مكامن الضعف الموجودة في منطقة طرابلس والشمال وكل لبنان. من المؤكد ان طرابلس مرت وتمر في ظروف صعبة ولكن كما ترى اليوم إن كل الشماليين وانطلاقا من القياديين الذين يمثلون مختلف فئات المجتمع الشمالي، يرفضون مقولة أن نقاط الضعف في منطقة طرابلس هي مدمرة. أبدا، إن نقاط القوة كثيرة وأكثر بكثير ولكن الظروف التي مرت بلبنان والمنطقة وحتى الظروف العالمية التي لعبت دورا في حياة اللبنانيين والطرابلسيين على وجه الخصوص هي التي حالت دون وصولنا الى معالجة مشاكلنا».
وتابع: «من المؤكد أنه باتت لديكم صورة واضحة يمكننا أن نشارك في الإضافة اليها كلبنانيين وشماليين وطرابلسيين حتى نشكل قيمة مضافة في حياة الإنسان الطرابلسي والشمالي واللبناني والعربي، في حياة الإنسان الصحية والعلمية والإقتصادية والوطنية وفي حياة الإنسان العروبية وعلى مستوى المجتمع الدولي أيضا، فنحن مؤمنون بأن في العالم غيرنا ونحن مع غيرنا نشكل المجتمع الدولي ونرفض العنف بكل أشكاله ونتمسك بالشخصيات الإنسانية التي تؤمن بأن الحوار والعلم والثقافة والمعرفة وتقبل الآخر هي السبل التي توصل المجتمعات البشرية الى الامن والاستقرار والازدهار».
أضاف: «إن طرابلس ليست عنيفة ولا متطرفة ولا دموية، فهذه هي طرابلس كما ترونها، وواجباتنا مع كل هذه القيادات التعاون مع معاليك والمجتمع الدولي، ومن واجبنا طالما أن الله تعالى قد أعطانا الحس والفكر الإنسانيين أن تكون عندنا خطة لمعالجة الناس التي لم تتهيأ لها الظروف ليكون عندهم إمكانيات».
البخاري
وألقى البخاري كلمة قال فيها: «تحضرني مقولة للفيلسوف الألماني هيغل يقول فيها عن لبنان أن اللبنانيين يتمتعون بالذكاء والعقلانية حتى يتمكنوا من التعامل مع جميع الموجات العالية المتلاطمة عبر مراحل تاريخية متعددة، وهذه إشادة رائعة من فيلسوف الماني كبير مطلع على طبيعة تشكيل المجتمع اللبناني».
وختم: «لبنان دائما له التقدير والاهتمام، وفي الحقيقة ذهلت اليوم وفوجئت بما شاهدته في مختلف المشاريع، وأرى من الضرورة العاجلة الإسراع بإقامة اوسع علاقات التعاون والتكامل بين غرفة طرابلس وغرفتي جدة والرياض لا سيما في مضمار حاضنة الأعمال. وقمنا بجولة بسيطة وقد أثلجتم صدري، فهناك العديد من المبادرات يعدها شبان وشابات وهم يمتلكون العديد من المزايا التي تؤهلهم أن يعكسوا مبادرة طرابلس كمدينة عاصمة اقتصادية للبنان».
ثم تبادل دبوسي والبخاري الدروع التذكارية، وخص البخاري غزال بدرع تكريمية.
ورد غزال بكلمة شكر فيها البخاري، منوها به وبما يتمتع به من قيم وما يقوم به في لبنان من جولات في المناطق.
وخص دبوسي بلفتة، منوها «برؤيته الثاقبة بأن جعل من الغرفة قصرا للثقافة والإجتماع إضافة الى الاقتصاد المتعدد».
وفي الختام كان حوار تناول الجميع في مختلف مفاصله مسيرة العلاقات اللبنانية السعودية عموما، مؤكدين «أهمية العلاقات الثنائية بين البلدين وبين طرابلس والمملكة».